Erbil 16°C السبت 05 نيسان 03:00

توقيف 282 شخصا في تركيا رغم الحديث عن مصالحة مع العمال الكوردستاني

Zagros TV

زاكروس - أربيل

أوقفت السلطات التركية 282 شخصا تشتبه بأنهم على صلة بـ"الإرهاب"، بحسب ما أفاد وزير الداخلية علي يرلي كايا اليوم الثلاثاء، رغم مسعى حكومي مواز لوضع حد للنزاع الدامي المتواصل منذ أربعة عقود مع الكورد.

وتسعى أنقرة إلى إعادة إحياء محادثات السلام مع حزب العمال الكوردستاني المصنّف من تركيا وحلفائها الغربيين على أنه جماعة "إرهابية"، والتي بقيت مجمدة على مدى عقد.

بدأت العملية عندما مدّ حزب قومي متشدد يده للسلام لزعيم الحزب المسجون عبدالله أوجلان في تشرين الأول، في خطوة غير متوقعة.

ونُفّذت عمليات الدهم المتواصلة على مدى الأيام الخمسة الأخيرة في 51 مدينة بينها اسطنبول وأنقرة ومدينة دياربكر، بحسب ما أفاد يرلي كايا على منصة "إكس".

وأصدرت السلطات التركية الثلاثاء مذكرات توقيف في حق 60 شخصا بينهم أعضاء في "حزب الشعوب للعدالة والديموقراطية" (دام بارتي) وعدد من الشخصيات اليسارية وصحافيين، اعتُقلوا جميعا بشبهات الارتباط بـ"الإرهاب"، بحسب بيان لمكتب المدعي العام في اسطنبول. وتم توقيف 52 منهم حتى الآن.

وأكدت نقابة الصحافيين الأتراك أن من بينهم ثلاثة صحافيين. وقالت "إنه أمر غير مقبول أن يتم اعتقالهم في عمليات دهم لمنازلهم بدلا من استدعائهم إلى مركز الشرطة" لمساءلتهم.

- ضغط -

وأفاد "دام بارتي" على منصة "إكس" بأن "تركيا استيقظت اليوم على عملية أخرى" ضد أعضاء الحزب.

وأضاف "من الواضح أن احتمالات التوصل إلى حل وتحقيق السلام بدأت تؤرق بعض الأشخاص".

ورأى المحلل لدى "كارنيغي أوروبا" في أنقرة سنان أولغن أن هدف الحكومة بدء المفاوضات بالتوازي مع الضغط على "دام بارتي".

وقال لفرانس برس إن الحكومة "تبعث رسالة مفادها بأنه ما لم تنجح هذه المفاوضات، فهناك دائما سيناريو فرض مزيد الضغط على أعضاء دام".

ومنذ أواخر كانون الأول زار وفد من "دام بارتي" أوجلان مرتين وأجرى محادثات مع كتل الرئيسية في البرلمان التركي.

وتوجّه الوفد الأحد إلى إقليم كوردستان للقاء المسؤولين.

وفي تشرين الأول، حض زعيم "حزب الحركة القومية التركية" دولت بهجلي أوجلان على نبذ العنف مقابل احتمال إطلاق سراحه من السجن في جزيرة إمرالي حيث يمضي عقوبة بالسجن مدى الحياة في زنزانة انفرادية منذ العام 1999.

وجددت الدعوة التي أيدها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الآمال بإمكان وضع حد للنزاع الذي أودى بحياة عشرات آلاف الأشخاص.

ويتوقع على نطاق واسع أن يدعو أوجلان أنصاره لإلقاء السلاح في الأسابيع المقبلة، في موعد يعبر سياسيون كورد عن ثقتهم بأنه سيأتي قبل حلول عيد النوروز في آذار.

- "انعدام للثقة" -

لكنّ كثرا في جنوب شرق البلاد/كوردستان تركيا لا يثقون كثيرا بإمكان نجاح المبادرة الحالية، مستذكرين ردود الفعل العنيفة عندما انهارت آخر مبادرة للسلام في 2015.

وقال زكي شيليك الذي يدير ورشة للفضة في دياربكر "أُقيل رؤساء بلديات منتخبون وتجري عمليات دهم للشرطة ويتم توقيف صحافيين".

وتابع "كان هناك انعدام للثقة، لذا لا نرى أن الأمر ذو مصداقية".

ومنذ انتخابات العام الماضي المحلية، أقيل تسعة رؤساء بلديات من "دام" وحل مكانهم إداريون عينتهم الحكومة.

وقالت مديرة برنامج الدراسات التركية لدى معهد الشرق الأوسط في واشنطن غونول تول إن أردوغان يتبنى مقاربة في اتجاهين.

وأفادت بأنه "من جهة، يواصل هذه المحادثات مع حزب العمال الكوردستاني، لكن المسار الثاني هو أنه في الحقيقة، لم يدعمها حقا بصدق".

وتابعت "بدلا من ذلك، واصل القول إن هذه مبادرة قادها دولت بهجلي" مؤكّدة أن "هذا المسار الثاني تضمن أيضا +إبقاء الأمور على حالها+ مع الكورد، ما يعني استهدافهم وسجنهم وتعيين بدلاء لهم كرؤساء بلديات، ما يعني بالتالي السيطرة على بلديات كوردية جرت فيها انتخابات ديموقراطية".

 

الأخبار الشرق الاوسط تركيا

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

Video Player is loading.
Current Time 0:00
Duration 0:00
Loaded: 0%
Stream Type LIVE
Remaining Time 0:00
 
1x
مباشر الآن

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.