زاكروس - أربيل
أكد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، ورئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، اليوم الاثنين، (30 كانون الأول 2024)، على الموقف العراقي "الثابت" بدعم "وحدة الأراضي السورية واحترام خيارات شعبها".
وافاد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي في بيان بأن السوداني التقى اليوم رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.
وجرى خلال اللقاء، "بحث الأوضاع العامة في البلاد، وما حققته الحكومة من تقدم على مستوى تنفيذ مستهدفات برنامجها الحكومي، لاسيما المتعلق منها بتأمين احتياجات المواطنين والسعي إلى تطوير الخدمات والارتقاء بالواقع الاقتصادي للبلاد بما يحقق التنمية الشاملة".
وأضاف البيان أن اللقاء شهد "البحث في أبرز التحديات التي تواجه العراق، وأهمية تضافر جهود الجميع من أجل التصدي لها، في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث، خصوصاً في سوريا".
وأكد الجانبان على "الموقف العراقي الثابت الداعم لوحدة الأراضي السورية واحترام خيارات شعبها، وضرورة استمرار التحرك الدولي والإقليمي لإيقاف العدوان على غزّة، وترسيخ الاستقرار في لبنان، وجهود العراق في منع انتشار الصراع بالمنطقة".
يأتي هذا على إثر سقوط نظام بشار الأسد بعد سيطرة فصائل معارضة بقيادة هيئة تحرير الشام على دمشق في 8 كانون الأول الجاري.
والتقى وفد عراقي يرأسه رئيس جهاز المخابرات العراقية حميد الشطري في دمشق الإدارة السورية الجديدة، على ما قال المتحدث باسم الحكومة العراقية الخميس، وذلك بعد أكثر من أسبوعين على سقوط نظام بشار الأسد.
وكانت حكومة بغداد شددت بعد سقوط الأسد على "ضرورة احترام الإرادة الحرّة" للسوريين والحفاظ على وحدة أراضي سوريا التي يتشارك معها العراق حدودا يزيد طولها عن 600 كيلومتر.
وأكّد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في مقابلة تلفزيونية الأسبوع الماضي أن بلده "ليس ضد التواصل مع الإدارة (الجديدة) في سوريا طالما هناك مصلحة لاستقرار سوريا والمنطقة".
وقال المتحدث باسم العوادي لوكالة الأنباء العراقية إن "وفداً عراقياً برئاسة رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري التقى الإدارة السورية الجديدة، وجرى بحث التطورات على الساحة السورية ومتطلبات الأمن والاستقرار في الحدود المشتركة بين البلدين".
ولفت أحد المسؤولين المشاركين في الوفد إلى أن الوفد "حمل رسالة تحذير للسلطات السورية الجديدة من أن تستغل الجماعات المسلحة الفراغ الأمني في بعض المناطق لشنّ هجمات ضد العراق ومناطق أخرى".
وأضاف "يرغب العراق بالحصول على تطمينات من الجانب السوري في قضايا الحدود والاستقرار الأمني داخل سوريا والحفاظ على النسيج الداخلي"، مؤكدا ضرورة "عدم تدخل أي طرف في شؤون سوريا الداخلية".
واعتبر السوداني الأسبوع الماضي أنه "ثمة حالة من القلق من طبيعة الوضع في الداخل السوري"، داعياً السلطات الجديدة إلى أن "تعطي ضمانات ومؤشرات إيجابية حول إعدادها لعملية سياسية لا تقصي أحدا".
وأشار إلى استئناف عمل بعثة العراق الدبلوماسية في دمشق بعدما غادر طاقمها إلى لبنان في الثامن من كانون الأول.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن