زاكروس عربية - أربيل
دعا رئيس تحالف الفتح، هادي العامري، اليوم الثلاثاء (9 تشرين الثاني 2021)، إلى التهدئة فيما يخص "الاعتداء" على المتظاهرين وكذلك محاولة اغتيال رئيس مجلس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، مشيراً إلى أن "الأوضاع في العراق لاتتحمل مزيداً من التصعيد".
وقال العامري في بيان اطلعت عليه زاكروس عربية: "ندعو الجميع إلى التهدئة الإعلامية وترك الأمور إلى القضاء واللجان الفنية المشكلة لحسم الحوادث التي حصلت مؤخراً من الاعتداء على المتظاهرين السلميين واستهداف منزل رئيس مجلس الوزراء".
وأضاف: "نحن جميعاً نثق بالقضاء وبعدالته وشجاعته لذا نأمل من الجميع الالتزام بالتهدئة لأن الأوضاع في العراق لاتتحمل مزيداً من التصعيد ، والمحافظة على الأمن والاستقرار مسؤولية الجميع".
ومساء أمس اجتمع الإطار التنسيقي بحضور رؤساء الجمهورية والوزراء ومجلس القضاء الأعلى، وأكدوا في بيان مشترك "رفض وادانة جريمة استهداف منزل رئيس الوزراء واكمال التحقيق بها ورفد فريق التحقيق بفريق فني مختص لمعرفة كل حيثيات الجريمة وتقديم المسؤلين عنها للقضاء".
كما شدد بيان الاجتماع على "إدانة جريمة استهداف المتظاهرين واكمال التحقيقات القضائية المتعلقة بها ومحاسبة المتورطين بهذه الجريمة، وخفض التوتر وإيقاف التصعيد الاعلامي من جميع الاطراف وازالة جميع مظاهر الاستفزاز في الشارع والذهاب نحو تهدئة المخاوف لدى الناس وبعث رسائل اطمئنان لابناء الشعب العراقي".
وبيّن المجتمعون "حرصهم على السلم الأهلي وعلى معالجة جميع الإشكالات وفق الأطر القانونية والسياسية المعمول بها"، لافتين إلى "البحث عن معالجات قانونية لأزمة نتائج الانتخابات".
يذكر أن الكاظمي كان قد نجا من "محاولة اغتيال فاشلة" بواسطة "طائرة مسيّرة مفخخة" استهدفت فجر أول أمس الأحد مقر إقامته بالمنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، في هجوم لم تتبنه أي جهة، ورد عليه رئيس الوزراء بالدعوة إلى "التهدئة وضبط النفس".
وجاءت المحاولة بعد أن شهد محيط المنطقة الخضراء تظاهرات واعتصامات، على مدى الأسبوعين الماضيين وتجددت منذ 3 أيام لمناصري الكتل الشيعية الرافضة لنتائج الانتخابات. وتطورت يوم الجمعة إلى مواجهات مع القوات الأمنية راح ضحيتها متظاهر على الأقل.
وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، الإثنين الماضي، مع حسم ملف الطعون المقدمة على النتائج الأولية للانتخابات المبكرة، عن أن عملية التدقيق انتهت بكون النتائج متطابقة باستثناء "عدد قليل جداً" من الأوراق الباطلة.
وقالت المفوضية في بيان إنها انتهت من إجراءات النظر في الطعون وملاحقها وما رافقها من تدقيق ومراجعة للمحطات المطعون بها وعدّها وفرزها يدوياً.، بمعدل 1436 طعناً، كما قامت بتدقيق المحطات وعدها وفرزها يدوياً من التي قدمت بشأنها أدلة ضمن ملحق الطعون البالغ عددها 87 طعناً، في الفترة من 3 إلى 7 تشرين الثاني الجاري، وعد وفرز 4324 محطة منها 2188 محطة في مرحلة تدقيق الطعون، و2136 في مرحلة النظر في أدلة ملاحق الطعون.
وترفض الكتل السياسية الممثلة للحشد الشعبي، النتائج الأولية التي بيّنت تراجع عدد مقاعدها، حيث تشهد المنطقة القريبة من المنطقة الخضراء اعتصاماً لمعترضين على نتائج الانتخابات النيابية المبكرة التي أجريت في العاشر من تشرين الأول، تطوّر إلى صدامات مع القوات الأمنية، يوم الجمعة، راح ضحيته شخص على الأقل وأصيب نحو 125.
ويحتجّ المتظاهرون على "تزوير" يقولون إنه شاب الانتخابات التشريعية المبكرة، ويطالبون بفرز كامل للأصوات، بعدما سجّل تحالف الفتح تراجعاً كبيراً بحسب النتائج الأولية، حيث أن النتائج النهائية الرسمية للانتخابات لم تصدر بعد، إذ لا بد من مصادقة المحكمة الاتحادية عليها بعد رفع النتائج إليها من قبل المفوضية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن