مقتل ثلاثة إرهابيين من داعش بينهم قياديان بضربة جوية جنوبي الحضر

النسخة المصغرة
هما الإرهابي المكنى أبو عصام والذي يشغل منصب ما يسمى مسؤول قاطع دجلة والإرهابي ابو محمود

زاكروس عربية - أربيل

أعلنت خلية الإعلام الأمني، اليوم السبت، (22 كانون الثاني 2022)، مقتل ثلاثة إرهابيين من تنظيم داعش بينهم قياديان بضربة جوية جنوبي الحضر في محافظة نينوى.  

وقالت الخلية في بيان إنه تم رصد ومتابعة قياديين إثنين من عصابات داعش الإرهابية وهما الإرهابي المكنى أبو عصام والذي يشغل منصب ما يسمى مسؤول قاطع دجلة والإرهابي ابو محمود، كانا يستقلان عجلة نوع بيك اب ويرتديان حزامين ناسفين وبصحبتهما إرهابي ثالث.

وبعد تزويد طيران القوة الجوية بهذه المعلومات، بدورها وجهت ضربة جوية دقيقة لهم جنوبي الحضر، مما أدى إلى تدمير العجلة بالكامل وهلاك من كان بداخلها.

وجاءت العملية رداً على "الأعمال الإرهابية الجبانة الاخيرة الغادرة ومن خلال المتابعة الميدانية وتكثيف الجهود الاستخبارية لوكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية، وخلية الاستهداف التابعة لقيادة العمليات المشتركة"، بحسب البيان.

وتوعد البيان "بعمليات نوعية أخرى ستكون قاصمة للإرهابيين في القريب العاجل وكما وعدت سيكون الرد قاسي جداً وغير متوقع، فإن دماء العراقيين لأن تذهب سداً وستضيق الأرض بما رحبت على كل من تسول له نفسه العبث بأمن العراق".

وقتل 11 جندياً عراقياً بينهم ضابط برتبة ملازم في هجوم استهدف مقراً للجيش العراقي ونسب لتنظيم داعش فجر أمس الجمعة في محافظة ديالى الواقعة شمال شرق بغداد، في أحد أكثر الهجمات دمويةً منذ أسابيع.

أعلن العراق أواخر 2017 انتصاره على تنظيم داعش بعد طرد المسلحين من كل المدن الرئيسة التي سيطروا عليها في 2014، فيما قتل زعيم التنظيم في عام 2019.

تراجعت مذاك هجمات التنظيم في المدن بشكل كبير، لكن القوات العراقية ما زالت تلاحق خلايا نائمة في مناطق جبلية وفي البادية، لا سيما في محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى حيث وقع هجوم الجمعة.

ويرجح أن يكون عناصر التنظيم "قد استغلوا وعورة المنطقة وانخفاض درجات الحرارة" لتنفيذ هجومهم الذي "وقع حوالى الساعة 02,30 بعد منتصف الليل ضد مقر في منطقة حاوي العظيم" الواقعة إلى الشمال من بعقوبة والمحاذية لمحافظة صلاح الدين، حيث لا تزال تنشط خلايا التنظيم.  

وأكد محافظ ديالى مثنى التميمي في حديث لوكالة الأنباء العراقية الهجوم، موضحا أنه استهدف "أفراداً من الفرقة الأولى في منطقة العظيم". واعتبر أن السبب الرئيسي "للاعتداء (... ) إهمال المقاتلين في تنفيذ الواجب، لأن المقر محصن بالكامل، وتوجد كاميرات حرارية، ونواظير ليلية وأيضاً هناك برج مراقبة كونكريتي".

وأوضح أن "قائد الفرقة الأولى على مستوى عال من المسؤولية لكن الإرهابيين استغلوا برودة الطقس وإهمالاً في الالتزام بتنفيذ الواجبات، لينفذوا جريمتهم ومن ثم انسحبوا الى صلاح الدين".

اتسعت سيطرة التنظيم في العام 2014 بشكل كبير في العراق وسوريا ووضع يده على أراض شاسعة من البلدين حيث خلف أكثر من 200 مقبرة جماعية، وفق الأمم المتحدة، قد تضمّ أكثر من 12 ألف جثة في العراق و5 آلاف في شمال سوريا.

وتشهد محافظة ديالى هجمات متكررة يستهدف أغلبها قوات الامن وغالباً ما تؤدي لسقوط ضحايا، فيما تواصل السلطات العراقية عملياتها الأمنية في منطقة جبال حمرين الممتدة بين محافظتي ديالى وصلاح الدين، لملاحقة خلايا تنظيم داعش.

وتستغل هذه الخلايا أيضاً أراضي الشريط التي تمتد في مناطق متنازع عليها تتواجد فيها قوات البيشمركة وقوات الحكومة الاتحادية.

وأشار تقرير للأمم المتحدة نشر في شباط إلى أن "تنظيم داعش يحافظ على وجود سري كبير في العراق وسوريا ويشن تمرداً مستمراً على جانبي الحدود بين البلدين مع امتداده على الأراضي التي كان يسيطر عليها سابقا".

وقال التقرير إن "تنظيم داعش ما زال يحتفظ بما مجموعه عشرة آلاف مقاتل نشطين" في العراق وسوريا.

وقع آخر الهجمات الأكثر دموية التي تبناها التنظيم في العاصمة في تموز الماضي في مدينة الصدر في بغداد وقتل فيه أكثر من 30 شخصاً.

وفي السادس من كانون الاول، استشهد أربعة من عناصر البيشمركة وأصيب خمسة بجروح في هجوم نسب إلى تنظيم داعش علما أنه كان الثالث في غضون أسبوعين.

وفي تشرين الأول، قُتل 11 شخصاً على الأقل في هجوم على قرية في محافظة ديالى في شرق العراق، نُسب لتنظيم داعش.

يعاقب القانون العراقي بالاعدام للمنتمين لتنظيم داعشوفقا لأحكام مكافحة الإرهاب. وأصدر القضاء العراقي هذا الحكم بحق الآلاف من العراقيين الذين انضموا للتنظيم لكن لم ينفذ إلا عدد محدود من تلك الأحكام، إذ يتطلب ذلك مصادقة رئاسة الجمهورية قبل تطبيق الحكم.