الكاظمي: قوى اللادولة تعمل على تدمير الدولة التي لا تستطيع العيش فيها

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
الكاظمي: لن نقبل بأي تهديد من أي دولة كانت

زاكروس عربية – أربيل

نفى رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي تسلم حكومته تهديداً من الولايات المتحدة بشأن غلق سفارتها في بغداد.

وقال الكاظمي في مقابلة مع وكالة الأنباء العراقية، اليوم السبت (3 تشرين الأول 2020)  "أحسسنا بانزعاج أميركي فيما يتعلق بأمن بعثاتهم الدبلوماسية في العراق، وهذا الانزعاج من حقهم، فهناك من يحاول تعكير صفو العلاقات العراقية مع دول العالم، ويأخذ العراق نحو المجهول تحت عناوين ساذجة"، وأكد بأن "قرار الحرب والسلام يخص الدولة فقط".

كما أكد أن "هناك انزعاجاً أميركياً كذلك من الصواريخ العبثية، التي تقع على العراقيين، وآخرها حادثة الرضوانية، حيث راح ضحيتها خمسة من الأطفال والعائلات، وقبلها على أحد البنايات المدنية في مطار بغداد، وبعضها على المنازل".

  • تبعات كارثية للفوضى

ولفت الكاظمي إلى أن "العراق بيّن جديته للولايات المتحدة، بشأن إيقاف تلك العمليات، وملاحقة العناصر المتورطة بها"، مضيفاً أن "بقية البعثات العربية والأوروبية أيضاً أبدت قلقها، من تكرار تلك الهجمات"، مشدداً على أنهم "جادون في حماية البعثات الأجنبية".

إلى ذلك أشار إلى أن " تبعات مثل هذا الانسحاب فيما لو حصل ستكون كارثية على العراق، فهناك أزمة اقتصادية، لم تمر بها الدولة العراقية من قبل".

كما نوه إلى أن "الفوضى التي مر بها العراق هي انعكاسات لسوء الإدارة في البلد"، مشيراً إلى أن "الفاسدون استغلوا هذه الفوضى لمحاولة كسر هيبة الدولة"، وشدد "كل مؤسساتنا تمتلك مؤهلات كبيرة ولكنها بحاجة للتخصص والتدريب والحماية".

  • تصفير مشاكل

أكد الكاظمي على أن "الدستور العراقي ينص على أن تقوم الحكومة ببناء أفضل العلاقات مع الدول لخدمة الشعب العراقي"، وشدد على أن "علاقتنا مع إيران جيدة ولا توجد أي مشاكل حقيقية"، ونوه أنه "لا نخجل من علاقاتنا مع إيران وأمريكا والسعودية ويجب تصفير المشاكل".

وأشار في السياق ذاته إلى أن "العلاقات مع واشنطن مبنية على المصالح ويجب حماية مصالحنا مع أمريكا في مجالات الاقتصاد والتعليم والصحة والأمن"، وفي الوقت ذاته "مع أوربا جيدة وما زالت تمثل شريكاً مهماً للعراق".

  • ارتداد جماعي وإحساس شعبي

كما أكد رئيس الوزراء العراقي أن حكومته جاءت إثر ارتداد اجتماعي ونتجت عن إحساس شعبي عام بأن العراق في خطر.

وقال الكاظمي إن "الشعب العراقي شعر بأنه في مشكلة حقيقية، لذلك خرج في هذه مظاهرات، التي لا يمكن أن تمثل مرحلة عابرة في تاريخ العراق، بل هي مرحلة مفصلية، حيث كان هناك إحساس شعبي بأن العراق مهدد، وأن حاضره ومستقبله في خطر، لذلك استقالت الحكومة الماضية، وجاءت هذه الحكومة".

ولفت إلى أن "احتجاجات تشرين هي السبب الأساس في إنتاج تلك الحكومة، وعلينا التوقف عند هذا الحراك، حيث كان هناك إحساس بأزمة حقيقية ليس بين الشعب والحكومة، وإنما بين الشعب والمنظومة السياسية، لذلك قلت في خطابي الأول، إن هذه الحكومة حكومة حل، وليست حكومة أزمات، فهي خيمة لكل العراقيين في هذا الظرف الحساس الخطير".

نوه الكاظمي إلى أنه التقى "جرحى من المتظاهرين فقدوا أذرعهم وأعينهم"، وأن حجم اصابة متظاهري تشرين وخطورتها تبكي الجبل"، كاشفاً أنه "سنعلن قريبا عن لجنة من قضاة محايدين للتحقيق في قتل المتظاهرين"، ومشدداً على أن " القتلة لن يفلتوا من العقاب".

فيما دعا "أي شاب من شباب تشرين يتعرض للمضايقات إلى مراجعة رئاسة الوزراء".

  • "تكرار خطأ الماضي"

إلى ذلك شدد على أن بعض الجماعات السياسية ما زالت تفكر بعقلية الماضي وتتناسى أن 60% من الشعب العراقي، هم من فئة الشباب.

وأوضح قائلاً: "الاتهامات لي بدأت منذ أول يوم، ولغاية الآن، وهذا بسبب أن هؤلاء لم يفهموا المعادلة السياسية، فهذه القوى نسيت أن 60% من الشعب العراقي من الشباب وهو ابن التكلنوجيا، وابن العالم، وليس محصوراً بالجغرافية العراقية، بعضهم أراد تكرار خطأ الماضي، ولو أعطيتهم، ما يريدون لكانوا يسبحون بحكومة الكاظمي، ويدافعون عنها، لكن مبادئي ترفض ذلك، لذلك ارتضيت لنفسي عمل حكومة تعمل على حماية الوضع الأمني من الانهيار، والوضع الاقتصادي من الانهيار، وحماية التوازن في العلاقات الخارجية للوصول إلى انتخابات نزيهة مبكرة"، مشيراً "فضلت رضى نفسي وضميري، ورضى الشارع العراقي".

  • الفساد

شدد الكاظمي على أن الاقتصاد العراقي كان قائماً في كليته على النفط وأنه جاء على خزينة خاوية، موضحاً العلاقة بين هيئة النزاهة ولجنة مكافحة الفساد.

فأوضح قائلاً: "استلمنا خزينة خاوية وإدارة تعتمد على النفط"، مشدداً على أن "العراق لا يُفلس، والبلد فيه خيرات وثروات، ولكن كان هناك سوء إدارة، ونمرّ اليوم بظروف اقتصادية صعبة، لكننا نعمل ليل نهار لكي نجنّب المواطن تبعات هذه الأزمة الاقتصادية".

أردف الكاظمي أن "لجنة مكافحة الفساد ليست بديلة عن هيأة النزاهة، ووضعت يدها على ملفات فساد خطيرة، ووجدت تلاعب بملاين الدولارات في رواتب المتقاعدين".

في سياق مشترك، نوه الكاظمي أنه "سابقا أغلب الوظائف تنتعش وقت الانتخابات.. في وقت الانتخابات تقدم التعيينات".

  • الانتخابات المبكرة

أكد الكاظمي أن "هدف الحكومة الحالية هو الوصول إلى انتخابات مبكرة نزيهة وعادلة"، منوهاً أن "أغلب القوى السياسية لا تريد الانتخابات المبكرة". كما شدد بأنه "على البرلمان بحسم الدوائر الانتخابية وقانون المحكمة الاتحادية".

هذا وتطرق الكاظمي إلى ملفات أخرى منها الوضع الصحي المتعلق بجائحة كورونا، وأكد أن "أعداد الإصابات بكورونا في العراق مقارنة مع دول العام معدل جيد ومقبول"، وشدد أنه "على المواطنين إلى الالتزام بالشروط الوقائية".