زاكروس - وكالات
أكدت وزارة الخارجية الباكستانية الجمعة أنها تدرس مقترحا أميركيا لترحيل مواطنين أفغان عبر أراضيها، بعدما منعت محكمة فدرالية أميركية هذا الأسبوع ترحيل عشرات الأفغان إلى بلادهم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري "المسألة قيد الدراسة حاليا، ويجري بحث جميع جوانبها بعناية بالتشاور مع الجهات المعنية".
وأضاف ردا على سؤال بشأن تقارير عن ترحيل عشرات الأفغان، "نأمل في التوصل إلى حل يحظى بموافقة الطرفين".
وكانت محكمة فدرالية أميركية قد أوقفت الثلاثاء خططا لترحيل مهاجرين أفغان، في خطوة جاءت بعدما حذّرت منظمات حقوقية من أن إعادتهم إلى بلادهم قد تعرض حياتهم للخطر.
وأفادت وسائل إعلام أميركية الأسبوع الماضي بأن أكثر من 150 أفغانيا يقيمون في الولايات المتحدة سيُرحّلون إلى أفغانستان عبر باكستان، في إطار حملة الرئيس دونالد ترامب لتشديد إجراءات الهجرة.
وبحسب منظمة "أفغان إيفاك" التي تساعد الأفغان المتعاونين سابقا مع الولايات المتحدة، تضم المجموعة أقارب أفغان تعاونوا مع الجيش الأميركي في بلادهم قبل سيطرة طالبان على العاصمة كابول.
وكانت الحكومة الباكستانية أمرت في وقت سابق من العام الجاري باعتقال المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات، في إطار سياسة مستمرة منذ سنوات لإعادتهم إلى بلادهم، دفعت ملايين الأفغان الفارين من الحرب إلى العودة.
وأعربت سلطات طالبان في أفغانستان الاثنين عن "قلق بالغ" إزاء الخطط الأميركية لترحيل الأفغان.
وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توترا منذ عودة طالبان إلى السلطة، وتفاقم الوضع بعد اشتباكات حدودية دامية في تشرين الأول/أكتوبر الماضي أدت إلى إغلاق الحدود بين البلدين بشكل شبه كامل.
وبعد عودتها إلى السلطة عام 2021، أعلنت طالبان عفوا عاما عن الأفغان الذين عملوا مع القوات والحكومة المدعومة من الغرب، وكررت خلال العام الجاري تعهداتها بإمكان عودة خصومها السابقين إلى البلاد بأمان.
لكن الأمم المتحدة وثّقت تقارير عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء واعتقالات وانتهاكات.







