Erbil 28°C الثلاثاء 04 آب 22:53

لبنان وإسرائيل يعقدان جولة سابعة من المفاوضات المباشرة في روما


زاكروس - وكالات

بدأ لبنان واسرائيل في روما الثلاثاء جولة سابعة من المفاوضات المباشرة بينهما، برعاية أميركية، في وقت تسعى بيروت الى تحقيق انسحابات اسرائيلية متتالية من جنوب البلاد تمهيدا لانتشار الجيش تباعا وإعادة النازحين.

وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الدولة العبرية تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "مناطق تجريبية".

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت الثلاثاء أن الجولة انطلقت في السفارة الأميركية في روما، وسوف تستمر حتى الخميس.

وأوضح أنها تضمّ "فرقا تقنية من الحكومتين بهدف المضي في التنفيذ الكامل لاتفاق الإطار الثلاثي، بما يشمل عملية المناطق التجريبية، والتحقق من نزع سلاح حزب الله...وإعادة انتشار القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان ووضع الأسس لاتفاق شامل للسلام والأمن".

وجدد التزام واشنطن "دعم الحكومتين في المضي قدما بهذه العملية، بما يضمن تحقيق أمن مستدام للبلدين، والقضاء على التهديدات الأمنية التي تواجه إسرائيل، واستعادة الدولة اللبنانية سلطتها على كامل جنوب البلاد".

وكان وزير الخارجية الايطالي أنتونيو تاياني حثَ الطرفين الاثنين، عقب اتصاله برئيسي الوفدين اللبناني سيمون كرم والاسرائيلي يحيئيل لايتر، "على مواصلة العمل بروح بنّاءة، من خلال تحديد حلول مشتركة تتيح التنفيذ الكامل للاتفاق الإطار".

ونتج من الجولة السابقة التي استضافتها روما، اتفاق على انسحاب الجيش الإسرائيلي من أطراف بلدة زوطر الغربية، إحدى "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق، قبل أن ينتشر فيها الجيش اللبناني الذي سمح لسكانها بالدخول اليها بعد أعمال مسح وكشف.

وأكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال ترؤسه اجتماعا للحكومة الاثنين "السعي إلى انسحابات إسرائيلية متتالية من الأراضي اللبنانية، وصولا إلى الانسحاب الكامل من لبنان".

والى جانب الانسحاب من "مناطق تجريبية" جديدة، يطالب لبنان اسرائيل بوقف عمليات الهدم والتفجير الواسعة النطاق التي تنفذها في جنوب لبنان، وطال آخرها الأسبوع الماضي محيط قلعة الشقيف التاريخية.

وجدّد حزب الله الثلاثاء على لسان أمينه العام نعيم قاسم رفضه للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبرا أنها "لن تجلب للبنان إلا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية".

واتهم قاسم في كلمة متلفزة لمناسبة دينية، السلطة السياسية في لبنان بأنها "كانت عونا لاسرائيل بدل أن تكون عونا لسيادة لبنان"، من خلال مضيها في المفاوضات التي قال إنها منحت اسرائيل "مكتسبات سياسية".

واعتبر أن الرئيس جوزاف عون "لم يعمل كحكم وجامع بل أصبح طرفا ومُفرّقا، وهذا ما لا ينسجم أبدا مع دوره ومع قوة لبنان".

واندلعت الحرب الأخيرة بعد إطلاق حزب الله صواريخ نحو إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران. وردت الدولة العبرية بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري للجنوب، ما أسفر عن مقتل أكثر من 4300 شخص، وفق السلطات، ودمار واسع.

وتحت ضغط أميركي، بدأ لبنان إثر ذلك مفاوضات مباشرة مع اسرائيل، كانت الأولى منذ عقود، بهدف وقف الحرب وتحديد مستقبل العلاقة بين البلدين.

- "تدمير منهج" -
يدفع لبنان في الجولة الجديدة نحو الاتفاق على "مناطق تجريبية" جديدة.

لكن السفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى حذّر الاثنين من "التسّرع في المضي قدما". وقال "نؤمن بأن تخصيص الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل... سيُسهم في تمكين المناطق التجريبية اللاحقة من الانطلاق بكفاءة أكبر".

ورأى أنه يتعيّن على الطرفين أن يتفقا على "آلية واضحة وعملية قبل الشروع في المرحلة التالية" من الاتفاق.

وبموجب اتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

ويقول خبراء إن التحدي الأكبر سيكون عند تحديد "مناطق تجريبية" جديدة تحتلها اسرائيل، وسيكون ذلك بمثابة اختبار لجديتها بالانسحاب الفعلي، وكذلك لقدرة الجيش على الانتشار وتفكيك أي بنى عسكرية تابعة لحزب الله.

وتراجعت وتيرة العنف بشكل كبير في جنوب لبنان منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في حزيران/يونيو، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.

الا أن الدولة العبرية التي تكرر عزمها إبقاء قواتها في جنوب لبنان ضمن "منطقة أمنية" على طول حدودها يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات، تواصل تنفيذ عمليات هدم وتفجير ضخمة.

وسأل قاسم الثلاثاء "ألا يُفترض أن يكون التدمير الممنهج الذي يحصل لقرى وبلدات الجنوب... سببا لتقول السلطة السياسية +لا نريد حوارا مع الكيان الإسرائيلي+؟".
 

الأخبار الشرق الاوسط

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.