زاكروس - أربيل
أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة في العراق، صباح النعمان، صدور توجيهات صارمة من رئيس الوزراء علي فالح الزيدي تقضي برفع مستوى الجاهزية إلى أقصاها في المعسكرات والقواعد كافة، وفي مقدمتها مقرات الحشد الشعبي، وتحديث الخطط الاستخبارية الوقائية لإحباط أي محاولات اختراق بشكل مسبق، مشدداً على أن حماية الأمن الداخلي مسؤولية حصرية لمؤسسات الدولة العسكرية.
تأتي هذه الإجراءات على خلفية التوترات الإقليمية والضربات الأميركية السعودية الأخيرة على مواقع رسمية للحشد الشعبي أوقعت 20 قتيلاً؛ إثر اتهام الرياض لفصائل موالية لإيران بمهاجمة منشآت نفطية، وهو ما نفاه تحالف "المقاومة الإسلامية في العراق" محذراً من الرد، فيما نفت الحكومة علمها المسبق بالضربات.
وأوضح النعمان لوكالة الأنباء العراقية (واع) أن المشهد الأمني يمر باختبار حقيقي جراء التسارع المحموم للأزمات، مؤكداً تصرف المنظومات الأمنية بأعلى درجات الانضباط.
كما شدد على أن سيادة العراق خط أحمر، رافضاً محاولات استدراج البلاد إلى محاور الصراع أو استخدام أجوائها مسرحاً للعمليات.
وأشار إلى أن الحكومة تتحرك عبر مسارين، الأول دبلوماسي وقانوني عبر التحرك الفوري لدى مجلس الأمن والمؤسسات الدولية لتثبيت الانتهاكات، والتأكيد على أن العراق لن يكون طرفاً في الصراع أو منطلقاً للاعتداء، والثاني أمني وميداني بتطبيق خطة "مسك الأرض"، وتكثيف الانتشار الاستخباري، والتسريع في تنفيذ خطة تسليح منظومات الرادار والدفاع الجوي الحديثة، مع الحظر القاطع لإدارة أي ملف أمني خارج سياقات الأوامر العسكرية وحصر السلاح بيد الدولة.
يُذكر أن العراق يواجه تحديات متزايدة للحفاظ على توازنه في ظل التنافس المحموم بين الولايات المتحدة وإيران على أراضيه.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن