Erbil 28°C الثلاثاء 28 تموز 10:16

ترامب يستضيف نتانياهو وزيلينسكي مع دخول حربي أوكرانيا وإيران مرحلة حاسمة

زاكروس - أربيل

يستضيف الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء كلا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت تمر فيه حربا إيران وأوكرانيا بمرحلة حاسمة لكنه يشهد تباينا في مستوى علاقات ترامب مع كل منهما.

وتحسنت العلاقات مع زيلينسكي بعدما أحبطت أوكرانيا التقدم الروسي على عدة جبهات، بينما تأتي زيارة نتانياهو وسط إحباط متزايد في البيت الأبيض إزاء عدم إحراز تقدم نحو تسوية أوسع نطاقا في حرب إيران إلى جانب انتقادات من بعض مؤيدي ترامب الذين يعارضون توسيع التدخل الأميركي في الشرق الأوسط.

ويزور الرجلان واشنطن للمشاركة في مراسم تأبين السناتور ليندسي جراهام، الذي كان من صقور الجمهوريين وأحد أقرب حلفاء ترامب وكثيرا ما حاول إقناع ترامب بتقديم مزيد من الدعم لحرب أوكرانيا.

وتمر كل من حرب أوكرانيا والصراع في الشرق الأوسط بمرحلة حاسمة. وبعد انهيار وقف إطلاق النار في حرب إيران، قال ترامب إنه علق الضربات الجوية الأميركية مؤقتا لإعطاء الدبلوماسية فرصة أخرى. وفي غضون ذلك، تعززت معنويات زيلينسكي بفضل النجاحات التي حققتها بلاده في الآونة الأخيرة.

ورغم ذلك، لا تبدو هناك نهاية في الأفق لأي من الصراعين.

وتباينت علاقة نتانياهو بترامب وشهدت فترات من التقارب والتباعد، إذ اضطر ترامب في بعض الأحيان إلى كبح جماح رئيس الوزراء الإسرائيلي لمنعه من مهاجمة أهداف في لبنان في إطار سعي الثاني لإضعاف مقاتلي جماعة حزب الله.

وقالت مصادر مطلعة إن نتنياهو يسعى للحصول على دعم ترامب قبل الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول.

وربما يساعد لقاء نتانياهو مع ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي على الصعيد المحلي في ظل ما تظهره استطلاعات الرأي من صعوبة مهمته. ويأمل أن يؤكد اللقاء على ما كان ينظر لها تقليديا على أنها علاقة وثيقة بين الزعيمين.

وقال نتانياهو في بيان بالفيديو عند مغادرته إلى واشنطن "في هذه الأوقات المعقدة، عليك أن تتصرف بعزيمة وحكمة كبيرتين. سنناقش جميع القضايا المطروحة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها إيران".

وأضاف "وبالطبع، فإن هدفنا هو حماية أمننا، وكذلك توسيع دائرة السلام من حولنا".

ويرغب ترامب في ضم السعودية إلى الاتفاقيات ووضع الأسبوع الماضي توقيع الرياض عليها شرطا لإبرام اتفاق للتعاون مع المملكة في مجال الطاقة النووية المدنية.

ورفضت الرياض حتى الآن الانضمام إلى الاتفاقيات دون وجود مسار محدد نحو إقامة دولة فلسطينية.

وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة في أثناء توجهه إلى ميشيجان أمس الاثنين "بيبي كان رائعا. لقد كان رئيس وزراء في زمن الحرب. وحققنا نجاحا كبيرا معا"، مستخدما الكنية التي يفضل تسمية نتانياهو بها.

وشهدت الشهور الأولى من ولاية ترامب الحالية عدة مناوشات مع زيلينسكي، لكن العلاقات بينهما تحسنت في الأشهر القليلة الماضية مع تحقيق أوكرانيا نجاحات أكبر في الحرب، بما في ذلك زيادة الهجمات على قطاع النفط الروسي.

وذكر مصدر مطلع أنه من المتوقع أن يعقد زيلينسكي اجتماعا خاصا قصيرا مع ترامب في البيت الأبيض، على الأرجح في غياب الصحفيين.

وقال مصدر أوكراني إن الصواريخ المستخدمة في منظومة الدفاع الجوي باتريوت تمثل أولوية قصوى. وأضاف المصدر "نتعرض لضربات كل يوم، لذا نحتاج إلى موافقة ترامب وفريقه للسماح لنا بشراء صواريخ باتريوت. إنقاذ الأرواح يمثل أولوية قصوى".

ومن المتوقع أن يضغط زيلينسكي على ترامب للحصول على قدرات الدفاع الجوي المطلوبة بشكل ملح وإتمام صفقة للطائرات المسيرة مع الولايات المتحدة. ومن المرجح أيضا أن يتناقشا بشأن وعد قطعه ترامب في قمة حلف شمال الأطلسي بمنح أوكرانيا ترخيصا لإنتاج صواريخ باتريوت الدفاعية.

وكان زيلينسكي قد تحدث الأسبوع الماضي مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر حول آفاق استئناف محادثات السلام مع روسيا، وقال إن مسؤولين أوكرانيين وأميركيين قد يجتمعون في الولايات المتحدة في غضون أيام.

وقال المسؤول في البيت الأبيض "سيناقش الرئيس ترامب مع الرئيس زيلينسكي عملية السلام الجارية بين روسيا وأوكرانيا. لقد حان الوقت لإنهاء الحرب".

وبعد الاجتماع في البيت الأبيض، من المتوقع أن يتوجه زيلينسكي إلى مبنى الكابيتول الأميركي لعقد اجتماع مع جميع أعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم 100 عضو.

وتأتي زيارته في الوقت الذي أظهرت فيه رسالة من البنتاغون إلى النواب مفادها أن إدارة ترامب أبلغت الكونغرس بأنها لن تنتهي من إنفاق مبلغ 400 مليون دولار الذي تمت الموافقة عليه لتقديم المساعدات لأوكرانيا حتى السنة المالية 2029، حتى في الوقت الذي تعاني فيه كييف من نقص حاد في الأسلحة التي تحتاجها لصد الهجمات الصاروخية الروسية.

وانتقد السياسيون الديمقراطيون وبعض زملاء ترامب في الحزب الجمهوري البنتاغون لتأخيره تقديم المساعدات إلى كييف التي أيدها الأعضاء من كلا الحزبين العام الماضي.

الأخبار العالم

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.