Erbil 28°C الإثنين 27 تموز 15:03

مسرور بارزاني يؤكد دعم حكومة الزيدي وتنسيق الجهود لتجاوز الأزمات: الإقليم ليس طرفاً في الصراعات ونطالب بدعم دفاعاتنا الجوية

زاكروس - أربيل

أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، استمرار الجهود والتنسيق الوثيق مع الحكومة الاتحادية في بغداد لمواجهة الأزمات الاقتصادية والأمنية الراهنة، مشدداً على أن الإقليم ليس جزءاً من أشكال العنف أو الصراعات الإقليمية كافة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي تناول فيه مسرور بارزاني أبرز الملفات السياسية والإقليمية والأزمات الخدمية.

العلاقة مع بغداد ودعم الإصلاحات

وأعرب رئيس حكومة الإقليم عن دعمه الكامل للحكومة الاتحادية برئاسة علي الزيدي، مشيداً بالتعاون والتنسيق العالي بين أربيل وبغداد في المجالات الأمنية والسياسية ومساعي التوصل إلى تصفير المشاكل العالقة. وقال: "نحن ندعم سياسات الإصلاح ومواجهة الفساد وتحسين الوضع الاقتصادي في البلاد، ومستعدون لتقديم أوجه الدعم كافة للحكومة الاتحادية للتغلب على الظروف الاقتصادية العصيبة، ولا سيما الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز وعرقلة تصدير النفط".

وأشار إلى إحراز تقدم ملموس في ملف تطبيق نظام "الإسيكودا" الجمركي لتعزيز الحركة التجارية وزيادة الإيرادات العامة.

ملف الرواتب والتزامات الإقليم المالية

وحول أزمة الرواتب، أكد مسرور بارزاني تواصل العمل مع بغداد لتأمينها في مواعيدها المحددة، لافتاً إلى أن الأزمة الحالية تأثرت بنقص السيولة المالية لدى الحكومة الاتحادية بفعل الظروف الإقليمية.

وأوضح بشأن الالتزام المالي بفرض دفع 120 مليار دينار لبغداد: "إذا توفرت السيولة فنحن ملتزمون بالدفع، ولكن مع انخفاض الإيرادات، من الضروري مراجعة هذا الالتزام، حيث يتطلب تعظيم الإيرادات تعاوناً مشتركاً بين الطرفين".

أزمتا المشتقات النفطية والكهرباء

وفيما يتعلق بارتفاع أسعار الوقود ونقص البنزين، بين مسرور بارزاني أن المشكلة ترتبط بالارتفاع العالمي لأسعار النفط وتداعيات الحروب والتوترات. وانتقد التوزيع غير العادل لحصص النفط المخصصة للاستهلاك المحلي والبالغة مليون برميل من النفط يومياً من قبل الحكومة الاتحادية، مؤكداً أن الإقليم يتلقى 50 ألف برميل يومياً فقط بدلاً من حصته الاستحقاقية البالغة نحو 126,700 برميل استناداً لنسبة الموازنة 12.7% أو 140 ألف برميل وفق آخر إحصاء سكاني.

وكشف عن إجراء مباحثات حالية مع بغداد لتزويد الإقليم بـ 70 ألف برميل إضافية لمعالجة الأزمة، فضلاً عن توجيه وزارة الثروات الطبيعية بتحديد أسعار واقعية تتناسب مع كلف الإنتاج والاستخراج التي تتحملها حكومة الإقليم دون دعم سيادي كالمتبع في بقية العراق.

وعن ملف الكهرباء، كشف مسرور بارزاني أن خفض ساعات التجهيز يعود لقرار أحادي من شركة "دانة غاز" بتقليل الإنتاج في حقل كرمور إثر مخاوف أمنية، مؤكداً استمرار التواصل مع الشركة لعودة الإنتاج لطبيعته وتأمين الغاز للمحطات.

الملف الأمني وضبط النفس

وعن المستجدات الأمنية والهجمات الأخيرة بطائرات مسيّرة انطلقت بعضها من الموصل نحو الإقليم، أبدى مسرور بارزاني أسفه لاستهداف كوردستان رغم سياسة ضبط النفس التي تتبعها، محمّلاً الحكومة الاتحادية المسؤولية عن محاسبة المنفذين والحد من تلك الهجمات.

وأضاف: "بحثنا مع واشنطن وبغداد تزويد الإقليم بأنظمة دفاعية متطورة لصد الهجمات وضمان أمننا، خاصة مع الاقتراب من موعد انسحاب قوات التحالف نهاية أيلول المقبل. وننتظر الرد بخصوص تأمين هذه المنظومات". 

ونفى مسرور بارزاني بشكل قاطع وجود أي ضغوط أميركية على الإقليم للتدخل في الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن الإقليم يعمل حالياً على إحصاء المتضررين من الاعتداءات الأخيرة لتعويضهم.

الشأن الداخلي وتشكيل الحكومة

وعلى الصعيد السياسي الداخلي لإقليم كوردستان، دعا مسرور بارزاني القوى السياسية التي حصلت على أصوات الناخبين إلى تحمل المسؤولية والإسراع بتفعيل البرلمان وتشكيل حكومة خدمة شاملة تعمل دون تمييز، بعد مرور 20 شهراً على إجراء الانتخابات.

وأكد مستشهداً بمبادرة الرئيس مسعود بارزاني للحوار بين الأطراف الكوردستانية: "نحن مستعدون للجلوس ولجلسات الحوار فور تحديد موعدها، ولا يمكن تشكيل الحكومة المقبلة دون مشاركة الحزب الديمقراطي الكوردستاني".

واختتم رئيس الحكومة تصريحاته بتوجيه رسالة طمأنينة للمواطنين، مشيداً بصمودهم وثقتهم بالحكومة، مؤكداً قدرة الإقليم على تجاوز الأوقات العصيبة نحو مستقبل أفضل مع استقرار الأوضاع بالمنطقة.

الأخبار كوردستان

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.