زاكروس - أربيل
أعلنت الولايات المتحدة اليوم الجمعة فرض مزيد من العقوبات على تسع شركات وأربعة أفراد مرتبطين بالملياردير الإيراني الخاضع للعقوبات بابك زنجاني بسبب دورهم في التحايل على العقوبات الأميركية.
تُضاف هذه العقوبات إلى حملة أميركية أوسع نطاقا للضغط العسكري والاقتصادي على إيران. ووصل سعر صرف العملة الإيرانية إلى مستويات قياسية منخفضة، وتجاوز التضخم 60 بالمئة، واشتدت الغارات الأميركية على أنحاء إيران من شمال الجمهورية الإسلامية إلى جنوبها.
وقالت وزارة الخزانة إن الإجراءات الجديدة تستهدف عمليات زنجاني في إيران تحت إطار تكتله (دوت وان)، بالإضافة إلى عدة شركات مقرها في تركيا والإمارات دعمت بورصات الأصول الرقمية التابعة له والمدرجة بالفعل على قوائم العقوبات، فضلا عن كبار المسؤولين التنفيذيين في تلك الشركات.
وأوضحت الوزارة أن زنجاني استغل محفظة استثمارية متنوعة، تشمل الخدمات المالية وتداول الأصول الرقمية وإنتاج الذهب والأحجار الكريمة إلى جانب مشاريع بنية تحتية ضخمة، لغسل الأموال وتحويلها سرا لإيران.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيجوت: "تحمّل الولايات المتحدة بابك زنجاني وشبكته الواسعة مسؤولية تمكين النظام الإيراني من الالتفاف على العقوبات وتمويل أنشطته المزعزعة للاستقرار، بما في ذلك دعم الحرس الثوري".
وأضاف "يمثل هذا الإجراء ضغطا إضافيا على النظام الإيراني في أعقاب هجماته على سفن تجارية عابرة لمضيق هرمز ودول مجاورة" داعيا الحكومات في أنحاء العالم إلى عدم التعامل مع زنجاني أو أي جهة أخرى تدعم الحكومة الإيرانية.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان "يواصل النظام الإيراني دفع ثمن اقتصادي باهظ لسلوكه المتهور، إذ انخفض الريال إلى مستوى قياسي جديد، وارتفع التضخم بشكل هائل". وأضاف أن وزارة الخزانة ستواصل التضييق اقتصاديا على أعضاء الحكومة الإيرانية ومموليهم.
وهوت العملة الإيرانية لمستويات قياسية متدنية في الأسابيع الماضية وسط طلب متزايد على العملات الأجنبية مع تصاعد حدة التوتر العسكري من جديد وتفاقم الضغوط على الاقتصاد الإيراني الذي يعاني بالأساس من تضخم يتجاوز الستين بالمئة وانكماش.
وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة قد أدرج زنجاني ومشروعيه الرئيسيين للأصول الرقمية وهما بورصة زيدكس المحدودة (زيدكس) وبورصة زيدكسيون المحدودة (زيدكسيون) على قائمة العقوبات في كانون الثاني.
ويلعب زنجاني، الملياردير الذي أدين قبل ذلك بالاحتيال، منذ وقت طويل دورا محوريا في شبكة إيران للتهرب من العقوبات. وحكمت عليه السلطات الإيرانية عام 2016 بالإعدام بتهمة الاختلاس. وخُفف الحكم عام 2024 وعاد للظهور كداعم للمشاريع الاقتصادية الحكومية الإيرانية بحلول عام 2025، بحسب وزارة الخزانة.
وبعد تخفيف عقوبته، دعم زنجاني سلسلة من المشاريع الكبيرة للبنية التحتية والنقل، وأنشأ شبكة من شركات الأصول الرقمية، من بينها زيدكس وزيدكسيون، والتي ذكرت وزارة الخزانة الأميركية أنه جرى استخدامهما بطريقة أو بأخرى لغسل أموال الحرس الثوري.
وقالت الوزارة أن زنجاني قام بدور كبير كرئيس تنفيذي وممول للعديد من مشروعات (دوت وان) ومقرها إيران في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك عقد سكك حديدية قيمته 800 مليون دولار أُبرم في أبريل نيسان 2025.
وأعلنت الوزارة أنها ستدرج كذلك على قائمة العقوبات كلا من مجموعة دوت وان فاليو كرييشن (دوت وان فاليو)، الشركة القابضة الرئيسية للمجموعة، وشركة (دوت وان جولد)، وهي شركة تابعة لها تعمل في سك وإنتاج وحفظ سبائك الذهب، وذلك لعلاقاتهما بزنجاني، بالإضافة إلى شركات (دوت وان ريل) و(دوت وان بارتر) و(دوت وان إيرلاينز) و(دوت وان تريب).
شملت القائمة أيضا:
* شركة (زد باي) للأنظمة المالية والخدمات ومقرها إسطنبول، وذلك لعملها في توفير خدمات الدفع عبر الحدود لكيان زيدكسيون الخاضع للعقوبات، ورئيس مجلس إدارتها مهدي رضا زاده.
* شركة (زيدكس دي.إم.سي.سي) ومقرها دبي، وذلك لعلاقاتها بشركة زيدكس التابعة لزنجاني، بالإضافة إلى مديرها سوخروب أويماخمدوف.
* شركة (بي.زد دايموند) ومقرها دبي، وهي شركة لتجارة الألماس المصنع والطبيعي، وتديرها شقيقة زنجاني، بهاره مرتضى زنجاني، إلى جانب شقيقته نفسها.
* سولماز باني شريكة زنجاني التي قامت بتسجيل مواقع إلكترونية لشركات زنجاني.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن