Erbil 28°C الخميس 23 تموز 23:43

رويترز نقلاً عن مصادر: إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ للحوثيين

زاكروس - أربيل

 قالت أربعة مصادر لوكالة رويترز إن إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين وعتادا لصواريخ وطائرات مسيرة لليمن هذا الشهر في خطوة تشير إلى أن طهران تسعى لتعزيز قدرة حلفائها الحوثيين في اليمن على تهديد حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر.

وأضافت المصادر المطلعة، وبينهم مصدران إيرانيان ووزير الإعلام اليمني ومحلل أمني في المنطقة، أن إيران نقلت أفرادا من الحرس الثوري والعتاد العسكري على متن طائرة من طهران إلى اليمن في 13 تموز، وهو أمر لم يسبق الكشف عنه إعلاميا.

وقال المصدران الإيرانيان لرويترز إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة ماهان إير أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.

والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها لميناء الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.

وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة" مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.

وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.

ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.

ولم يتسن التواصل بعد مع وزارة الخارجية الإيرانية للحصول على تعليق. ونفت طهران مرارا تزويد حركة الحوثي في اليمن بقدرات صاروخية.

ووصف عبد الرحمن الأهنومي، وهو مسؤول إعلامي حوثي قال إنه كان على متن الطائرة، ما تردد عن أن إيران أرسلت خبراء عسكريين إلى اليمن بأنه أكاذيب وافتراءات، مضيفا أن جميع الركاب على متن الطائرة كانوا مدنيين.

ونفت الحركة من قبل التحرك بما يخدم مصالح إيران وتقول إنها تصنع أسلحتها بنفسها.

* حصار بحري على السعودية

بعد ثلاثة أيام من وصول الطائرة لليمن، ذكرت رويترز أن طهران طلبت من الحوثيين الاستعداد لإغلاق مسار البحر الأحمر أمام شحنات النفط إذا ضربت الولايات المتحدة بنية تحتية للكهرباء في إيران، مما شكل تهديدا جديدا لإمدادات الطاقة للأسواق العالمية.

وأعلن الحوثيون يوم الاثنين فرض حصار بحري على السعودية ردا على قصف في 13 تموز لمطار صنعاء، وقالوا إن السعودية هي التي نفذته.

وشكل ذلك نهاية لهدنة استمرت نحو أربع سنوات بين الرياض والحوثيين. وشهد تهديدهم لأحد أهم ممرات التجارة عبر البحر في العالم تصعيدا جديدا اليوم الخميس عندما أعلنت الحركة أنها هاجمت ناقلتين سعوديتين.

وأكد معمر الإرياني وزير الإعلام اليمني في الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من الرياض إرسال إيران لأفراد من الحرس الثوري ولعتاد عسكري في مقابلة عبر الهاتف مع رويترز أمس الأربعاء واستند في ذلك لمعلومات مخابرات.

وقال "مهمتهم هي تعزيز قدرات الجماعة المسلحة العسكرية وتجهيزها لتهديد أمن الملاحة البحرية الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب".

وأكد أيضا مزاحم السلوم وهو محلل لشؤون الأمن والمخابرات ويتابع نشاط الحوثيين وجماعات أخرى تدعمها إيران وصول خبراء من الحرس الثوري الإيراني على متن الرحلة الجوية في 13 تموز.

* محلل: الرحلة حملت مكونات صواريخ ومسيرات

قال السلوم إن جزءا من الشحنة كان يتضمن مكونات مرتبطة بصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى وطائرات مسيرة، وهي أنظمة تسليح مماثلة لتلك التي استخدمت سابقا في هجمات على السعودية والإمارات.

وأضاف السلوم أن طهران أرسلت أيضا مستشارين عسكريين إلى اليمن خلال الحرب مع إسرائيل العام الماضي، عبر مسار مر بالصومال، وهو ما نفته إيران.

وأعلن الحوثيون في وقت سابق من الشهر الجاري تسيير رحلات جوية مباشرة بين صنعاء وطهران، قائلين إن هذه الخطوة ستساعد في كسر ما وصفوه بالحصار الذي تفرضه السعودية على اليمن.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي في طهران يوم 20 تموز، إن الرحلة التي كانت متجهة إلى صنعاء في 13 تموز كانت مخصصة لإعادة وفد حوثي كان قد سافر إلى طهران للمشاركة في تشييع الزعيم الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، إضافة إلى مواطنين يمنيين تلقوا العلاج في إيران.

وفي الثالث من تموز، نقلت الطائرة المجموعة التي ضمت نحو 200 شخص، بينهم مسؤولون كبار ونساء وأطفال، إلى إيران للمشاركة في مراسم التشييع. وقالت المصادر الأربعة إنه في 13 تموز، عادت الطائرة إلى اليمن وعلى متنها أعضاء الوفد إلى جانب قادة ومستشارين من الحرس الثوري الإيراني. وقبل أن تتمكن الطائرة من الهبوط في صنعاء، قصفت الحكومة المدعومة من السعودية المطار، مما أجبرها على تحويل مسارها إلى الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وقالت القوات العسكرية التابعة للحوثيين إن الطائرات الحربية السعودية التي نفذت الهجوم على المطار أُجبرت على مغادرة الأجواء اليمنية.

الأخبار الشرق الاوسط ايران

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.