Erbil 28°C الأربعاء 22 تموز 01:52

ترامب يعلن استئناف الرحلات الجوية المباشرة إلى لبنان بعد لقائه عون

زاكروس - وكالات 

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء، أنه سيسمح باستئناف الرحلات الجوية المباشرة لشركات الطيران الأميركية إلى لبنان، بعدما ظلت معلقة لعقود.

وقال ترامب عبر منصته تروث سوشال "بعد لقائي الرئيس اللبناني جوزاف عون، الذي بذل جهودا جبارة في سبيل تطوير بلاده، أوجه إدارتي بالسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات مباشرة إلى لبنان، ليتمكن الأميركيون من زيارة هذه الأرض الجميلة بسهولة".

وأضاف: "نأمل أن تقوم دول أخرى بالأمر ذاته، استمتعوا!"

والتقى الرئيس اللبناني جوزاف عون في واشنطن الثلاثاء نظيره الأميرك الذي قال إنه يريد تقديم مساعدة "كبيرة" الى لبنان مع بدء تطبيق اتفاق إطار مع اسرائيل رعته واشنطن.

وقال ترامب "لبنان بلدٌ عانى من سوء المعاملة منذ فترة طويلة"، مشيدا بمزاياه.

وأضاف مخاطبا الصحافيين في المكتب البيضوي إلى جانب نظيره اللبناني "سنساعده. سنساعده كثيرا".

من جانبه، شكر عون باللغة الإنكليزية نظيره على "الزيارة التاريخية والإنجاز التاريخي الذي تحقق بتوقيع الاتفاق الإطار".

وأضاف أن "هدفه النهائي هو إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد".

ولاحقا، قالت الرئاسة اللبنانية في بيان إن عون كتب في السجل الذهبي في البيت الأبيض "أغادر هذا المكان التاريخي بتقدير كبير لصداقة الرئيس ترامب، وللدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة الأميركية للبنان ولسيادته ولمؤسساته الشرعية، وللقوى المسلحة اللبنانية"، مشيرا إلى أن "الاجتماع مع الرئيس ترامب (كان) جيدا جدا".

وتضغط واشنطن على السلطات اللبنانية لنزع سلاح الحزب المدعوم من طهران، الامر الذي تشترطه اسرائيل للانسحاب من جنوب لبنان.

وانتشر الجيش اللبناني الثلاثاء في إحدى المناطق التجريبية جنوبا بموجب اتفاق مع اسرائيل.

وأعلن الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار قرب عناصره بينما كانوا ينفذون انتشارهم في بلدة زوطر الغربية، إحدى المناطق التجريبية، التي تضمنها الاتفاق الإطار الذي وقّعه البلدان برعاية أميركية، ويتضمن أن تنسحب اسرائيل تباعا من مناطق تحتلها في جنوب لبنان، على ان ينتشر الجيش اللبناني فيها.

وعقب اندلاع الحرب التي بدأها حزب الله ضد اسرائيل في الثاني من آذار/مارس، شنّت اسرائيل حملة عسكرية مدمرة أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص في لبنان، وفق السلطات. واحتلت مناطق واسعة في جنوب لبنان، تكرر إنها ستُبقي قواتها فيها حتى نزع سلاح حزب الله.

وأشار الرئيس اللبناني قبل الاجتماع إلى أنه يريد مطالبة نظيره الأميركي بالضغط على إسرائيل للانسحاب من الجنوب، الذي تحتل جزءا كبيرا منه.

وتُعدّ زيارة جوزاف عون الأولى لرئيس لبناني إلى واشنطن منذ العام 2009.

وتقول مديرة مركز "كارنيغي" للشرق الأوسط للأبحاث مهي يحيى إن اللقاء، وإن كان "يظهر استمرار الاهتمام الأميركي بلبنان"، "يثير الكثير من القلق حيال ما قد يُطلب من لبنان القيام به بعد".

وتعهد عون، وهو قائد سابق للجيش اللبناني، منذ انتخابه رئيسا مطلع العام 2025 بدعم غربي، نزع سلاح حزب الله، في تحوّل سياسي كبير في لبنان، وفي خطوة رفضها الحزب مرارا.

وفتح حزب الله المدعوم من طهران جبهة مع إسرائيل من جنوب لبنان ردّا على مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وتراجعت وتيرة العنف بشكل كبير منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.

- "اختبار" -
أبرم لبنان وإسرائيل في 26 حزيران/يونيو الاتفاق الإطار. ويُفترض بموجبه أن ينتشر الجيش اللبناني في "المناطق التجريبية" بعد انسحاب إسرائيل  منها، ويعمل على نزع سلاح الحزب فيه وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

وتطبيقا للاتفاق، أعلن الجيش اللبناني الثلاثاء أنه بدأ الانتشار في بلدة زوطر الغربية في منطقة النبطية، بعدما كان الجيش الإسرائيلي متمركزا عند أطرافها.

وشاهد مصور لفرانس برس آليات عسكرية تدخل البلدة ترفع إحداها العلم اللبناني.

ولاحقا، قال الجيش في بيان آخر إن القوات الإسرائيلية "أطلقت النار على مقربة" من عناصره بينما كانوا ينفذون الانتشار، مؤكدا أن من شأن ذلك أن "يعرقل" تطبيق الاتفاق.

واتهم الجيش الإسرائيلي في بيان الجنود اللبنانيين بالتقدم إلى منطقة لا يشملها الاتفاق، لافتا الى أنه رد بإطلاق النار "في الهواء فقط".

ويثير انتشار الجيش تباعا في المناطق التي تحتلها اسرائيل تحديات عدة.

ويشرح الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهو كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من الموضوع"، بعد تكرار رفضه التخلي عن سلاحه ومخرجات التفاوض.

ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، وما إذا كانت ستواصل تنفيذ هجمات فيها.

ويبقى "التحدي الأكبر"، وفق جوني، في مواصلة اسرائيل "الانسحاب من مناطق تجريبية أخرى تحتلها بالفعل".

- جدية عون -
ويتوقع أن عون طلب من ترامب مزيدا من المساعدات للجيش اللبناني، نظرا إلى صعوبة مهمة نزع سلاح حزب الله.

ودعا عون ترامب في المكتب البيضوي إلى "مواصلة دعم" الجيش اللبناني.

وتشكل الولايات المتحدة الداعم الأبرز للجيش اللبناني منذ سنوات.

في المقابل، يرى المدير التنفيذي لمعهد واشنطن للأبحاث روبرت ساتلوف أن ترامب "سيرغب بلا شك في سماع أدلة إضافية على جدية عون" في نزع سلاح الحزب، "والتوصل إلى سلام مع إسرائيل".

وأعلن ترامب أمام الصحافيين الثلاثاء أنه مستعد للتفاوض مع حزب الله.

وقال "أستطيع أن أتحدث مع أي جهة، وإذا رغب الرئيس عون في أن أتحدث مع حزب الله، فسأفعل".

وتأتي الزيارة في وقت استؤنف القتال على نطاق واسع بين الولايات المتحدة وإيران منذ السابع من تموز/يوليو، ما أطاح بمذكرة تفاهم أبرمت بين البلدين في 17 حزيران/يونيو ونصّت على وقف الأعمال القتالية والدخول في مفاوضات للتوصل الى وضع حدّ للحرب.

إلا أن إسرائيل لم تشارك حتى الآن في العمليات العسكرية المتجدّدة. كما يبقى لبنان بمنأى منها.
 

الأخبار الشرق الاوسط

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.