زاكروس - أربيل
قالت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي في سوريا إنها تابعت ما تداولته بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن الاجتماع الذي عُقد في مقر حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) بمدينة قامشلو بتاريخ 28 حزيران، وفيما أشارت إلى أن حزب الاتحاد الديمقراطي انتهج طوال السنوات الماضية سياسة المماطلة والتهرب من الوصول إلى تفاهمات حقيقية بشأن الشراكة في إدارة المناطق الكوردية، وأجهض جميع الاتفاقات التي تم التوصل إليها مع المجلس الوطني الكوردي ، كما أفشل الجهود الأميركية الرامية إلى إنجاز اتفاقية قامشلو لعام 2020، شددت على أنه "كان الأجدر بقيادة الحزب" إجراء مراجعة نقدية جادة لسياساتها السابقة، والاعتذار للشعب الكوردي ولعائلات الشهداء عن الأضرار التي لحقت بالقضية الكوردية نتيجة تلك السياسات.
وأشارت الأمانة إلى أن المجلس يؤكد بأنه كان، ولا يزال، جزءًا أصيلًا ومؤسساً من الحركة الوطنية الكوردية وهو الذي دعا مرارًا حزب الاتحاد الديمقراطي إلى العودة إلى الحاضنة الوطنية الكوردية التي ابتعد عنها ، من خلال تبني مشاريع وشعارات أيديولوجية عابرة للقضية الكوردية، مثل "أخوة الشعوب"، و"الأمة الديمقراطية"، و"الإسلام الديمقراطي"، وهي شعارات أثبت الواقع العملي عدم قدرتها على تحقيق تطلعات الشعب الكردي أو حماية حقوقه القومية.
وأكدت أن الدعوة إلى عقد مؤتمر أو كونفرانس كوردي جديد، تعتبر محاولة للالتفاف على مخرجات كونفرانس وحدة الموقف والصف الكوردي المنعقد بقامشلو في 26 نيسان 2025، والذي حقق إجماعًا سياسيًا ومجتمعيًا كورديًا، ،وبمشاركة شخصيات وأطراف كوردستانية، وحضور دولي لافت.
وفيما يلي النص الكامل لبيان الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي:
تابعت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي في سوريا ما تداولته بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن الاجتماع الذي عُقد في مقر حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) بمدينة قامشلو بتاريخ 28 حزيران.
وقد أدلت بروين يوسف، الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، بجملة من التصريحات التي اتسمت بالتناقض، حيث أشارت إلى أن مهمة الوفد الكوردي المشترك هي التفاوض مع سلطات دمشق بشأن حقوق الشعب الكوردي، وأن دمشق لم تستجب لطلب الوفد، واتهمت المجلس الوطني الكوردي بعرقلة عمل الوفد!!! ، واعتبرت أن عمله متوقف، ودعت المجلس إلى "العودة إلى الخط الكوردي"، إضافة إلى الدعوة لعقد مؤتمر كوردي جديد.
وانطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية، نود توضيح ما يلي:
أولاً: إن توجيه الدعوات إلى اجتماعات تخص الوفد الكوردي المشترك يجب أن يتم بالتوافق الكامل بين جميع أعضائه، وليس بصورة أحادية ومن دون علم أو موافقة جميع أعضاء الوفد، بعكس ما تم الاتفاق عليه حول آليات اتخاذ القرار ضمن الوفد وروح الشراكة التي تأسس عليها الوفد.
ثانيًا: منذ تشكيل الوفد المشترك، عمل حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) وجناحه العسكري (قوات سوريا الديمقراطية - قسد) بصورة منفردة تحت مسمى "الوفد التقني"، وذلك بالرغم من دعواتنا المتكررة للسيد مظلوم عبدي بضرورة تفعيل الوفد الكوردي المشترك، ولكن دون جدوى وعمل بخلاف التفاهمات المبرمة مع المجلس الوطني الكوردي وقرارات كونفرانس وحدة الموقف والصف الكوردي، الأمر الذي حال دون تمكين الوفد الكوردي المشترك من أداء مهمته الأساسية في التفاوض مع دمشق حول الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي. كما أدى الاستفراد باتخاذ القرارات السياسية والعسكرية إلى إلحاق أضرار جسيمة بالقضية الكردية في سوريا.
ثالثًا: انتهج حزب الاتحاد الديمقراطي طوال السنوات الماضية سياسة المماطلة والتهرب من الوصول إلى تفاهمات حقيقية بشأن الشراكة في إدارة المناطق الكوردية، وأجهض جميع الاتفاقات التي تم التوصل إليها مع المجلس الوطني الكوردي ، كما أفشل الجهود الأميركية الرامية إلى إنجاز اتفاقية قامشلو لعام 2020، وكان آخرها تعطيل تنفيذ مخرجات كونفرانس وحدة الموقف والصف الكوردي المنعقد في قامشلو 26 نيسان 2025.
وكان الأجدر بقيادة الحزب، بدلاً من توجيه الاتهامات، إجراء مراجعة نقدية جادة لسياساتها السابقة، والاعتذار للشعب الكوردي ولعائلات الشهداء عن الأضرار التي لحقت بالقضية الكردية نتيجة تلك السياسات.
رابعًا: أما فيما يتعلق بدعوة بروين يوسف المجلس الوطني الكوردي إلى "العودة إلى الصف الكوردي"، والسؤال الذي يطرح نفسه في أي صف يقف المجلس؟!!!
إن المجلس يؤكد بأنه كان، ولا يزال، جزءًا أصيلًا ومؤسساً من الحركة الوطنية الكوردية وهو الذي دعا مرارًا حزب الاتحاد الديمقراطي إلى العودة إلى الحاضنة الوطنية الكوردية التي ابتعد عنها ، من خلال تبني مشاريع وشعارات أيديولوجية عابرة للقضية الكوردية، مثل "أخوة الشعوب"، و"الأمة الديمقراطية"، و"الإسلام الديمقراطي"، وهي شعارات أثبت الواقع العملي عدم قدرتها على تحقيق تطلعات الشعب الكوردي أو حماية حقوقه القومية.
خامسًا: أما الدعوة إلى عقد مؤتمر أو كونفرانس كوردي جديد، فإن المجلس الوطني الكوردي يعتبرها محاولة للالتفاف على مخرجات كونفرانس وحدة الموقف والصف الكوردي المنعقد بقامشلو في 26 نيسان 2025، والذي حقق إجماعًا سياسيًا ومجتمعيًا كورديًا، ،وبمشاركة شخصيات وأطراف كوردستانية، وحضور دولي لافت. ويؤكد المجلس التزامه بمخرجات هذا الكونفرانس والعمل على تنفيذها، باعتبارها الإطار الذي توافق عليه الشعب الكوردي .
سادسًا: وفيما يتعلق بعمل الوفد الكوردي المشترك، فإن المجلس يؤكد أن الوفد عقد عشرات الاجتماعات المشتركة بروح إيجابية ومسؤولة، كما أجرى العديد من اللقاءات مع الوفود الدولية الزائرة للمنطقة، ووجّه رسالة رسمية إلى رئيس الجمهورية السيد أحمد الشرع لطلب عقد لقاء رسمي مع الوفد، ولم تردنا أية إجابة حولها . كما بادر الوفد إلى التواصل مع عدد من الدول الأوروبية للحصول على تأشيرات دخول بهدف القيام بجولات سياسية ودبلوماسية تخدم مهمته الوطنية.
كما تؤكد الأمانة العامة أن رئاسة المجلس الوطني الكوردي، خلال لقائها مع كل من رئيس الجمهورية ووزير الخارجية، طالبت بترتيب لقاء رسمي بين الوفد الكوردي المشترك والقيادة السورية، تأكيدًا على حرص المجلس على إنجاح مهمة الوفد وتعزيز الحوار السياسي.
إن المجلس الوطني الكوردي في سوريا يؤكد أن تحقيق الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي يتطلب الالتزام بالتوافقات الوطنية، واحترام الشراكة الحقيقية، والابتعاد عن السياسات الأحادية التي أثبتت التجربة فشلها وأنها لا تخدم المصلحة الكوردية العليا.
قامشلو ٢٩ حزيران ٢٠٢٦
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن