زاكروس - أربيل
أعلنت نقابة المحامين العراقيين، اليوم الأحد (28 حزيران 2026)، رفضها الدفاع عن المتهمين الموقوفين ضمن حملة الاعتقالات التي بدأتها الحكومة العراقية فجر اليوم وطالت عشرات المتورطين بقضايا الفساد بينهم وزراء ونواب، مشيرة إلى أن "نجاح هذه الحملة مرهون باستمرارها حتى نهايتها، وألا تتوقف عند حدود معينة أو أسماء بعينها".
وقالت النقابة في بيان إنها تتابع "باهتمام بالغ الإجراءات القانونية والقضائية، وعمليات إلقاء القبض على عدد من المتهمين في قضايا الفساد من المسؤولين الحكوميين والشخصيات السياسية والبرلمانية، وتؤكد أن أي خطوة عملية وجادة تستهدف مكافحة الفساد وتجفيف منابعه، وتمضي وفق أحكام الدستور والقانون، نحو تحقيق هذه الغايات التي يترقبها الرأي العام، بعد أن وصل إلى مرحلة فقدان الأمل خلال الفترات الماضية، تُمثَّل موضع اعتزاز، وتستوجب إسنادها من قبل الجميع، لأنها تعكس إرادة حقيقية لاستعادة هيبة الدولة وترسيخ مبدأ سيادة القانون".
وأضاف البيان: "لقد كان الفساد، على مدى سنوات طويلة، الآفة الأخطر التي أنهكت مؤسسات الدولة، واستنزفت ثروات العراق، وبددت مقدراته، وحرمت أبناء شعبه من حقوقهم المشروعة في الأمن والخدمات والتنمية، حتى غدا عبئًا يهدد حاضر الوطن ومستقبله".
وتابع: "رغم احترام نقابتنا وتأكيدها على حق الدفاع وكفالته، إلا أننا وبدافع الضمير الوطني، لن ندعم أي جهد دفاع عن المتهمين بالفساد، فواجبنا الأخلاقي تجاه البلد يحتم علينا ألا تختلط أيدينا بأدران المال المنتزع من قوت الشعب وخيرات الوطن".
ومضت النقابة بالقول: "إذ تثمن النقابة الدور الذي يمارسه مجلس القضاء الأعلى والحكومة العراقية وهيئة النزاهة والأجهزة الأمنية، في تنفيذ القانون وملاحقة المتهمين، فإنها تؤكد أن هذه الإجراءات تفتح نافذة أمل حقيقية أمام أبناء الشعب العراقي بأن الدولة قادرة، متى ما توفرت الإرادة الصادقة على استعادة حقوق المواطنين، ومحاسبة العابثين بمقدرات الوطن، وترسيخ دولة المؤسسات".
وأردفت: "كما تعلن نقابة المحامين العراقيين وقوفها الكامل إلى جانب القضاء العراقي العادل، وإسنادها لكـل جهد قانوني يهدف إلى اجتثاث الفساد، وتؤكد استعدادها لتقديم كل أشكال الدعم القانوني التي تدخل ضمن اختصاصها، دفاعاً عن سيادة القانون، وحمايةً للمال العام، وتعزيزاً لمبادئ العدالة، وفي الوقت ذاته، تشدد النقابة على أن نجاح هذه الحملة مرهون باستمرارها حتى نهايتها، وألا تتوقف عند حدود معينة أو أسماء بعينها، فالشعب العراقي ينتظر عدالةً ناجزة لا تعرف المجاملة، ولا تميز بين مسؤول وآخر، ولا تمنح حصانة للفاسدين تحت أي عنوان".
واختتمت النقابة بيانها بالقول إن "العراق يستحق دولةً قوية يحكمها القانون، ويُصان فيها المال العام، ويُحاسب فيهـا كــل مــن يعبث بمقدرات الشعب، وستبقى نقابة المحامين العراقيين سندًا لكل مشروع إصلاحي حقيقي ومدافعاً عن العدالة، حتى يكون القانون هو الكلمة العليا فوق الجميع".
وأوقفت السلطات العراقية منذ فجر الأحد 47 متهماً بالفساد بين نواب ومسؤولين، في إطار حملة لمكافحة الفساد لا تزال "مستمرة"، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن مصادر رفيعة المستوى أنه تم "اعتقال 47 متهماً من نواب ومسؤولين بتهم فساد" بينهم 12 نائباً على الأقلّ"، مشيرةً إلى أن "عمليات ملاحقة الفاسدين مستمرة في بغداد والمحافظات".
وكانت القوات الأمنية العراقية بدأت في وقت مبكر الأحد بمداهمة مقرات ومنازل "عدد من الشخصيات السياسية" في المنطقة الخضراء في بغداد، بحسب ما أفاد مسؤول أمني لوكالة فرانس برس.
وذكرت الوكالة الأنباء العراقية (واع) نقلاً عن مصادر رفيعة المستوى، إن الملقى القبض عليهم هم:
- رئيس تحالف عزم عضو مجلس النواب مثنى السامرائي بتهم فساد
-عضو مجلس النواب زياد الجنابي بتهم فساد
-عضو مجلس النواب بهاء النوري بتهم فساد
- عضو مجلس النواب محمد الكربولي بتهم فساد
-عضو مجلس النواب عالية نصيف بتهم فساد
- عضو مجلس النواب محمد جميل المياحي بتهم فساد
- عضو مجلس النواب حسن الخفاجي بتهم فساد
- عضو مجلس النواب عبد الرحمن اللويزي بتهم فساد
- عضو مجلس النواب مضر الكروي بتهم فساد
-عضو مجلس النواب هند العباسي بتهم فساد
- عضو مجلس النواب محمد فرمان الجبوري بتهم فساد
-عضو مجلس النواب بشرى القيسي بتهم فساد
-عضو مجلس النواب السابق محمد الصيهود بتهم فساد
-وكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع علي معارج بتهم فساد
-إبراهيم الصميدعي بتهم فساد
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن