زاكروس - وكالات
أعلنت وزارة خارجية العراق، اليوم الاثنين 15 حزيران 2026، عن ترحيبها بالتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدةً دعم بغداد الكامل لكافة الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار وتغليب الحلول الدبلوماسية لمعالجة الأزمات والنزاعات.
وتقدمت الوزارة، في بيان نيابةً عن حكومة وشعب العراق، بالتهنئة إلى حكومتي وشعبي البلدين الصديقين بهذه المناسبة، معربة عن أملها في أن تسهم هذه الخطوة في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين، وفتح آفاق جديدة للتفاهم والتعاون بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.
وفي سياق متابعتها لمجريات المفاوضات التي أفضت إلى هذا الاتفاق، تقدمت الخارجية العراقية بالتهنئة والتقدير إلى حكومتي باكستان ودولة قطر، تثميناً لجهودهما الكبيرة في الوساطة ودعم مسار التفاوض، والتي تكللت بالوصول إلى إنهاء العمليات العسكرية.
وشددت الوزارة على أن موقف العراق المبدئي والثابت يرتكز على رفض الحروب واعتماد الحوار والوسائل السلمية كسبيل وحيد لتسوية الخلافات، مشيرة إلى أن العراق عانى كثيراً من تداعيات الصراعات السابقة، مما يعزز قناعته بأهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لمنع التصعيد وتجنب الانزلاق إلى مواجهات جديدة.
وفي جانب اقتصادي واستراتيجي بارز، أعربت الوزارة عن ارتياحها الكبير للإعلان عن قرب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بصورة طبيعية. وأكدت الخارجية على الأهمية البالغة لهذه الخطوة في ضمان انسيابية تدفق إمدادات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، والإسهام المباشر في تعزيز استقرار أسواق الطاقة الدولية.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن العراق سيواصل أداء دوره المعهود في تقريب وجهات النظر بين دول المنطقة، انطلاقاً من سياسته الخارجية المتوازنة وسعيه الدائم لترميم وتعزيز علاقاته مع الدول الشقيقة والصديقة التي تأثرت بتداعيات الأزمة الأخيرة، وصولاً إلى إنهاء حالة الحرب بصورة نهائية.
وكان العراق العضو المؤسس في منظمة "أوبك"، والذي يعتمد على مضيق هرمز لتصدير معظم نفطه الخام الذي يؤمن نحو 90% من إيراداته، يصدّر قبل الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ما معدّله 3,5 ملايين برميل يوميا من النفط، معظمها عبر مضيق هرمز الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب، ما اضطره إلى التصدير بكميات محدودة عبر طرق بديلة عبر سوريا وتركيا.
وأعلنت الولايات المتحدة وإيران الاثنين عن اتفاق لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، بعد أشهر من العنف الدامي والاضطراب الاقتصادي العالمي.
وأثار الإعلان ارتياحا كذلك لدى افتتاح الأسواق المالية الاثنين، إذ تراجعت أسعار النفط بنحو خمسة في المئة.
ويعتمد العراق إلى حدّ كبير على العملات الأجنبية الناتجة عن مبيعات النفط، لتمويل الواردات وتحقيق استقرار الدينار العراقي ودفع رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين أي رواتب نحو 20% من السكان الذين يزيد عددهم عن 46 مليونا.
وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين حذّر في مقابلة تلفزيونية، قبل أكثر من أسبوع، من "وضع مالي خطر" ستعرفه بغداد لو استمرّ إغلاق المضيق، لافتا إلى مشاكل ستصيب "تسديد الرواتب".
وأكّد أن العراق استند في المرحلة الماضية على "الاحتياطي (...) والسندات والدين الداخلي" لتسديد هذه الرواتب.
وانخفضت صادرات الخام العراقية عبر مضيق هرمز في نيسان من 93 مليون برميل إلى 10 ملايين، بحسب السلطات.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن