زاكروس - أربيل
هدّدت إيران الأحد بضرب المصالح الأميركية والإسرائيلية ردا على القصف الإسرائيلي لضاحية بيروت الجنوبية وحصار الموانئ الإيرانية، ما يهدد بتجدد الحرب من دون ضوابط مع بلوغها يومها المئة.
وشنّت إسرائيل الأحد غارة على ضاحية بيروت الجنوبية، قالت إنها جاءت ردا على مهاجمة حزب الله لأراضيها، بعيد إعلان جيشها اعتراض مقذوفين أطلقا من لبنان نحو شمال الدولة العبرية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن "الغارة على الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت شقتين في مبنيين".
بعيد الضربة على الضاحية، قال رئيس مجلس الشورى وكبير مفاوضي إيران محمد باقر قاليباف على منصة إكس إن الولايات المتحدة وإسرائيل "لا تحترمان وقف إطلاق النار، ولا تؤمنان بالحوار، ومن خلال الحصار البحري (على إيران) وانتهاك الاتفاقات بشأن لبنان، أظهرتا أنهما لا تفهمان إلا لغة القوة".
وأضاف "الحصار البحري المفروض على إيران، والضوء الأخضر الذي أعطته اليوم الولايات المتحدة للنظام الصهيوني (لمهاجمة الضاحية)، يجعل من قواعد ومواقع الولايات المتحدة والنظام (الإسرائيلي) في المنطقة، أهدافا مشروعة. قواتنا المسلحة، كما أبدا، جاهزة".
ودخل لبنان النزاع عندما هاجم حزب الله إسرائيل في الثاني من آذار ردا على اغتيال المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي في أول أيام الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط.
ورغم التوصل إلى اتفاق هدنة بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية في نيسان ، لم توقف إسرائيل القصف مبررة ذلك بإحباط هجمات مخططة لحزب الله، فيما رفض الأخير اتفاق هدنة مشروطة أعلن في الأيام الأخيرة ويواصل ضرب القوات الإسرائيلية.
لكن الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، ظلت في منأى إلى حد كبير عن الضربات الإسرائيلية، مع تحذير مسؤولين إيرانيين من أن استهدافها سينعكس سلبا على المباحثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في المنطقة.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد هدد بأن أي هجوم على بيروت سيؤدي إلى "استئناف شامل" للحرب.
وقال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، عبر منصة إكس الأحد "سنردّ بقوة وحزم على هجوم الكيان الصهيوني على الضاحية. يجب لجم هذا الكلب المسعور وإلزامه حدوده. راقبوا سماء الأراضي المحتلة هذه الليلة".
يأتي ذلك مع بلوغ الحرب في الشرق الأوسط يومها المئة دون تسوية في الأفق، فيما تتكرر الأعمال العدائية المحدودة مع إسقاط الجيش الأميركي مسيّرتين إيرانيتين قال إنهما هددتا الملاحة في مضيق هرمز.
وفي ظل تصاعد التوترات، سلّمت باكستان التي تتولى الوساطة في الحرب رسالة من قائد جيشها عاصم منير إلى المرشد الإيراني آية الله مجتبى خامنئي، وفق ما أعلن وزير داخليتها محسن نقوي أثناء وصوله طهران السبت.
وأضاف الوزير الذي سبق له زيارة الجمهورية الإسلامية، "أعتقد أنها رسالة مهمة للغاية".
أدى قائد الجيش الباكستاني دورا رئيسيا في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة في أعقاب جولة أولى من المفاوضات المباشرة في إسلام آباد.
والسبت أيضا، توجه قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل إلى باكستان للقاء عاصم منير.
وتتمسك إيران بإدراج لبنان في أي اتفاق لإنهاء الحرب الإقليمية، فيما ربط مصدر مطلع زيارة هيكل بجهود إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع "سي إن إن" نُشرت الأحد، التفاوض مع واشنطن بأنه "شاق للغاية".
وأضاف عراقجي "المشكلة الرئيسية في التفاوض مع هذه الإدارة هي مواجهة الكثير من المواقف المتبدلة، وتغيير الأهداف، والتصريحات المختلفة، والملاحظات المتناقضة".
علاوة على الخلاف بشأن ضم ملف الحرب بين إسرائيل وحزب الله إلى المفاوضات، تتناول المفاوضات الأميركية الإيرانية فتح مضيق هرمز الذي أحكمت طهران سيطرتها عليه منذ بدء الحرب، والحصار الأميركي على موانئ إيران، وملف الأصول الإيرانية المجمدة بموجب العقوبات الأميركية، وكذلك الملف النووي الإيراني.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن