أ ف ب
تبدو إيران والولايات المتحدة متجّهتين نحو التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب التي اندلعت في نهاية شباط ، بالرغم من أجواء انعدام الثقة والتصعيد المحدود الذي سجّل هذا الأسبوع.
وقال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الخميس إن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدما كبيرا نحو اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار، لكن دونالد ترامب ليس جاهزا بعد للموافقة عليه.
لكن وردت تقارير متضاربة من مصادر في واشنطن وطهران حول ما قد يشمله التفاهم المحتمل، وما هو غير مطروح للنقاش.
فماذا نعرف عن التفاهم المحتمل؟
- أصول مجمّدة -
قالت إيران إنها بصدد وضع الصيغة النهائية لتفاهم أولي مع الولايات المتحدة مؤلف من 14 نقطة يعطي الأولوية لوقف الحرب "على كل الجبهات" بما في ذلك لبنان حيث كثّفت إسرائيل هجماتها ضد حزب الله المدعوم من إيران.
واكتفت السلطات الإيرانية بكشف الخطوط العريضة للمقترح، فيما نشرت وسائل إعلام محلية مزيدا من التفاصيل.
الاثنين، زار وفد إيراني قطر لإجراء محادثات أفاد الإعلام الرسمي بأنها تندرج في إطار المسار الدبلوماسي.
وأوردت وكالة تسنيم للأنباء أن طهران تدفع نحو الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من أصولها المجمدة في الخارج، وذلك في إطار الجهود الرامية لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.
وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة إلى قطر تهدف للتوصل إلى تفاهم بشأن تنفيذ مطالب إيران و"آلية صرف 12 مليار دولار في المرحلة الأولى".
ولا توجد أرقام رسمية لحجم الأصول الإيرانية المجمّدة في الخارج، غير أن وسائل إعلام إيرانية قدّرت مؤخرا إجماليها بما يتراوح بين 100 و123 مليار دولار.
- هرمز والحصار الأميركي ولبنان -
تحكم إيران سيطرتها على مضيق هرمز، الممر الحيوي لشحنات النفط والتجارة العالمية، فيما تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية منذ 13 نيسان.
وأكدت مصادر أميركية لوكالة فرانس برس معلومات أفاد بها موقع أكسيوس عن توصل الجانبين إلى مذكرة تفاهم لتمديد الهدنة والبدء بمفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وبموجب مذكرة التفاهم سيكون النقل عبر مضيق هرمز غير مقيّد وبدون رسوم أو مضايقات، وستكون إيران ملزمة بإزالة جميع الألغام من الممر المائي في غضون 30 يوما. وفي مقابل ذلك، سترفع واشنطن الحصار الذي تفرضه على الموانئ الإيرانية.
غير أنّ مصدرا في فريق التفاوض الإيراني نفى لوكالة تسنيم صحة هذه المعلومات. وقال "هذا غير صحيح، والنص لم يُعتمد نهائيا بعد".
وذكرت وسائل إعلام محلية نقلا عن مصادر إيرانية أن أي تفاهم لن يُعدّ مكتملا إلا بعد إعلانه من جانب طهران، فيما ردّ جاي دي فانس بأن القرار النهائي بالموافقة عليه أو رفضه يعود إلى دونالد ترامب.
على جبهة لبنان، كثّفت إسرائيل هذا الأسبوع عملياتها ضد حزب الله، في حين تشدّد إيران على وجوب أن يشمل أي وقف لإطلاق النار كل جبهات الحرب الإقليمية، بما في ذلك الأراضي اللبنانية.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد، إن ترامب أكد له "حق إسرائيل في الدفاع عن النفس ضد التهديدات على كل الجبهات، بما فيها لبنان".
- الملف النووي -
صرح مسؤولون إيرانيون أنه سيتم في مرحلة لاحقة البحث في الملف النووي الذي يعد نقطة شائكة في المفاوضات مع واشنطن.
وأفاد الإعلام الإيراني بأن المسائل المتّصلة بالملف النووي، بما في ذلك مستويات التخصيب ومصير مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب، ستُبحث خلال 60 يوما من توقيع التفاهم.
في واشنطن، قال الرئيس دونالد ترامب في منشور على منصته تروث سوشال إنه يتوقع من إيران تسليم اليورانيوم المخصّب إلى الولايات المتحدة لإتلافه، أو إتلافه في إيران تحت إشراف دولي.
وكتب ترامب "سيُسلَّم الوقود النووي فورا إلى الولايات المتحدة ليُنقل إليها ويُتلف، أو، وهو الخيار المفضّل، يُتلف في موقعه داخل إيران أو في مكان آخر مقبول، وذلك بالتعاون والتنسيق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
- ضمانات -
من بين المطالب الرئيسية لطهران، الحصول على ضمانات بالتزام واشنطن بأي اتفاق، لا سيما بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في العام 2015 إبان الولاية الرئاسية الأولى لترامب.
وفق مسودة التفاهم الأولي المتداولة، ستدخل طهران وواشنطن في فترة مفاوضات تمتد 60 يوما بعد الاتفاق على مذكرة التفاهم، إلا أن مواضيع النقاش لم تُحدَّد.
ونصت المسودة وفق التلفزيون الإيراني على أنه إذا أسفرت المفاوضات عن اتفاق نهائي خلال فترة ستين يوما" من بدء التفاوض بعد التفاهم الأولي، "يتوقّع أن يصادق مجلس الأمن الدولي على هذا الاتفاق بقرار ملزم".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن