Erbil 28°C الأربعاء 27 أيار 01:52

أكثر من 1,7 مليون حاج يتوجهون إلى مزدلفة في ختام يوم عرفات

Zagros TV

زاكروس - وكالات

أمضى الحجّاج يومهم الثلاثاء (26 أيار 2026 م – 9 ذو الحجة 1447 هـ)، بالصلاة والدعاء عند جبل الرحمة في عرفات قبل أن يغادروا للمبيت في العراء في مزدلفة قرب مكة المكرمة، في ذروة مناسك الحجّ التي شارك بها أكثر من 1,7 مليون شخص في ظل درجات حرارة مرتفعة قاربت 45 درجة مئوية وتوتر إقليمي.

ومنذ الفجر، صعد آلاف الحجاج بملابس الإحرام البيضاء على الجبل البالغ ارتفاعه 70 مترا قرب مكة المكرمة وجلسوا بين صخوره.

وبقى الحجاج طوال اليوم في الموقع نفسه، يصلّون ويبتهلون ويتلون القرآن الكريم ويدعون لأنفسهم وأحبتهم.

وبعد غروب الشمس، توجّه الحجّاج في حافلات أو سيرا على الأقدام إلى مزدلفة، على بعد 6 كيلومترات وفي منتصف الطريق بين عرفات ومنى، ليجمعوا الجمرات ويناموا في الهواء الطلق، قبل بدء رمي الجمرات الأربعاء، أول أيام عيد الأضحى.

وسيبيت الحجاج ليلتهم في العراء، اقتداءا بتعليمات النبي محمد (ص)، في مزدلفة حيث يجمعون الحصى لرمي الجمرات في منى اعتبارا من صباح الأربعاء.

ونهارا في عرفات، وزع متطوعون عبوات مياه ومظلات وطعاما على عشرات آلاف الحجاج أثناء توجههم إلى جبل عرفات، فيما كانت طائرات مروحية تحلق في الأجواء في إطار خطة تأمين المناسك.

ومع بلوغ الحرارة 44 درجة مئوية في مكة خلال الأيام الماضية، حضّت السلطات السعودية الحجاج على شرب كميات كبيرة من المياه وحماية أنفسهم من الشمس خلال المناسك التي تُؤدى بمعظمها في الهواء الطلق، وتستمر حتى الجمعة.

وعلى امتداد جبل عرفات، بكى حجّاج تأثرا وهم يصلّون في أجواء شديدة الحرارة، وقد حملوا مظلات ملّونة للوقاية من أشعة الشمس. فيما انتشرت فرق طبية في أرجاء المنطقة الصحراوية المقفرة التي تحيطها الجبال لتقديم المساعدات الطبية للحجاج والكثير منهم من كبار السن.

ودعت وزارة الصحة للبقاء في المخيمات حتى الساعة الرابعة عصرا تجنبا للإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس.

 

- توتر إقليمي -

وأدّى أكثر من 1,7 مليون شخص، من بينهم 1,546 مليون آتوا من 165 دولة، فريضة الحج هذا العام، بحسب السلطات السعودية، رغم أجواء الحرب التي تخيم على الشرق الأوسط.

ورغم الهجمات الإيرانية على السعودية في إطار ردها على الهجمات الأميركية الإسرائيلية عليها التي بدأت في 28 شباط/فبراير، استقبلت المملكة الخليجية الحجاج الإيرانيين.

وأدّى أكثر من 30 ألف إيراني الحج، أي نحو ثلث العدد المتوقع في البداية والبالغ 86 ألفا.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" أن "ظروف الحرب" تفسّر هذا التراجع.

من مسجد نمرة في صعيد عرفات الذي فاض بآلاف الحجاج، دعا خطيب المسجد المسلمين "للامتناع عن الشعارات السياسية والنداءات الحزبية"، وطالبهم بـ"الالتزام بالضوابط التي وضعتها السلطات".

 

- تحدّ لوجيستي -

ويشكل الحج تحديا لوجستيا كبيرا للمملكة العربية السعودية.

ونقلت أكثر من 33 ألف حافلة الحجاج إلى صعيد عرفات، على ما أفاد المتحدث الرسمي باسم منظومة النقل والخدمات اللوجستية عبدالعزيز العتيبي الإعلام السعودي.

ولوحظ هذا العام قلة الحجاج الذين يفترشون الطرق، ما يدلّ على نجاح السلطات السعودية بشكل واضح في القضاء على ظاهرة الحجاج غير النظاميين.

ويأتي ذلك بعد عامين من تسبب هذه الظاهرة مع درجات الحرارة المرتفعة التي قاربت 50 درجة مئوية آنذاك، في وفاة 1,300 حاج غالبيتهم العظمى من الحجاج غير النظاميين.

ورغم الحرب، قال مسؤولون سعوديون في نهاية الأسبوع إن عدد الحجاج القادمين من الخارج هذا العام تجاوز عددهم في 2025.

ويشكّل الحج ملتقى للمسلمين من مختلف أنحاء العالم. ويرتدي الرجال خلاله إزارا ورداء أبيضين غير مخيطين، في مشهد يرمز إلى تلاشي الفوارق القومية والاجتماعية، فيما ترتدي النساء ملابس فضفاضة تكون غالبا بيضاء، مع كشف الوجه والكفين.

المصد / فرانس برس

الأخبار نمط الحياة الشرق الاوسط

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.