Erbil 28°C الأربعاء 06 أيار 01:23

السودان يتهم إثيوبيا بالتورط في هجوم بالمسيرات على مطار الخرطوم وأديس أبابا تنفي

Zagros TV

زاكروس - وكالات

اتهم السودان إثيوبيا بالضلوع في قصف بالمسيّرات استهدف مطار الخرطوم أمس الاثنين واستدعى سفيره على إثره للتشاور، فيما نفت أديس أبابا الاتهام.

ووجهت إثيوبيا اتهاما مضادا للجيش السوداني بتقديم التسليح والتمويل لمسلّحي إقليم تيغراي في شمال البلاد، الذين خاضوا حربا طاحنة مع الجيش الفدرالي بين 2020 و2022.

وجاءت الاتهامات السودانية لإثيوبيا غداة تعرض مطار الخرطوم وقاعدة وادي سيدنا في أم درمان الاثنين لهجمات بطائرات مسيرة بحسب ما أفاد مصدر عسكري سوداني وكالة فرانس برس، كما سقطت إحدى القذائف في منطقة سكنية مجاورة للمطار.

وصباح الثلاثاء، شدد المتحدث باسم الجيش السوداني عاصم عوض عبد الوهاب على وجود "أدلة دامغة" على انطلاق المسيّرات من مطار بحر دار في إثيوبيا، وذلك بعد هجمات مشابهة في آذار/مارس استهدفت ولايات شمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

وقال عبد الوهاب "تم تحليل بيانات الطائرة المسيّرة" التي سقطت في هجوم آذار/مارس، "واستفسرنا الجهة المُصنعة وأفادت بأن.. المسيّرة بالرقم +إس 88+ مملوكة لدولة الإمارات واستُخدمت من داخل أراضي اثيوبيا؛ مطار بحر دار".

وأضاف المتحدث باسم الجيش السوداني "استنادا إلى هذه الأدلة الموثقة، نؤكد أن ما قامت به دولتي أثيوبيا والإمارات عدوان مباشر على السودان ولن يُقابل بالصمت".

من جهته، استنكر مسؤول إماراتي لوكالة فرانس برس ازدياد "الاتهامات التي لا أساس لها والدعاية المتعمدة لسلطة بورتسودان (في إشارة إلى الحكومة المرتبطة بالجيش) التي تقوض الجهود المبذولة لإنهاء الصراع واستعادة الاستقرار".

وأضاف أن "هذه الأكاذيب جزء من نمط مدروس للتضليل، بإلقاء اللوم على الآخرين للتهرب من مسؤولية أفعالهم، وتهدف إلى إطالة أمد الحرب وعرقلة عملية سلام حقيقية".

وأعلن وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم في المؤتمر الصحافي استدعاء سفير السودان لدى اثيوبيا للتشاور، قائلا "لدينا كل الحق في أن نرد كحكومة على هذا العدوان بالكيفية والطريقة التي نحددها".

في المقابل، اعتبرت اثيوبيا أن اتهامات الخرطوم "لا أساس لها" واتهمت الجيش السوداني بتسليح جبهة تحرير شعب تيغراي وتمويلها.

وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان نُشر على منصة أكس الثلاثاء "السودان مركز للعديد من القوى المعادية لإثيوبيا"، وأضافت "قدمت القوات المسلحة السودانية أيضا الأسلحة والدعم المالي لهؤلاء المرتزقة، مما سهل توغلاتهم على طول الحدود الغربية لإثيوبيا".

وشهد إقليم تيغراي بين تشرين الثاني/نوفمبر 2020 وتشرين الثاني/نوفمبر 2022 حربا بين الجبهة والقوات الفدرالية التي دعمتها ميليشيات محلية والجيش الإريتري، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 600 ألف شخص وفقا لتقديرات الاتحاد الإفريقي.

 

- أدلة عمرها أشهر -

أتت هجمات الاثنين في الخرطوم بعد أيام من ضربات بالمسيّرات نُسبت للدعم السريع في جنوب العاصمة وأودت إحداها بخمسة أشخاص.

وقُتل ثلاثة أشخاص الثلاثاء في هجوم بطائرة مسيّرة على محطة وقود في مدينة كوستي في ولاية النيل الأبيض إلى الجنوب من الخرطوم وفقا لمصدرين طبي وأمني في المدينة.

وفي آذار/مارس الماضي ندّدت الحكومة السودانية الموالية للجيش للمرة الأولى بهجمات بطائرات مسيّرة قالت إنها انطلقت من إثيوبيا.

وأفاد تقرير صدر عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأميركية في نيسان/أبريل بأنّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدّم دعما لقوات الدعم السريع، بناء على تحليل صور التقطتها بالأقمار الاصطناعية بين كانون الأول/ديسمبر 2025 وآذار/مارس 2026.

ونفت إثيوبيا هذه الاتهامات في حينها، واتهامات أخرى بأنّها تستضيف معسكرات لقوات الدعم السريع.

وتصاعدت في الأشهر الأخيرة وتيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة من قبل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اللذين يخوضان حربا مستمرة منذ نيسان/أبريل 2023.

وتُهيمن الهجمات الجوية، خصوصا باستخدام الطائرات المسيّرة، على مجريات القتال، وقد تسببت بمقتل أكثر من 700 شخص منذ مطلع العام، وفق مسؤول أممي.

وباتت المعارك تتركز في مناطق كردفان والنيل الأزرق في الجنوب حيث تسعى قوات الدعم السريع للسيطرة على الطريق الاستراتيجي الرابط بين شرق السودان وغربه، بعدما أحكمت سيطرتها على كامل إقليم دارفور في الغرب نهاية العام الماضي.

وينقسم السودان إلى ساحات نفوذ بين الجيش الذي يسيطر على الخرطوم ومناطق وسط السودان وشرقه، وقوات الدعم السريع التي تسيطر على دارفور في الغرب وأجزاء من الجنوب.

وقبل هجمات الاثنين، كانت الخرطوم تنعم بهدوء نسبي منذ استعاد الجيش السيطرة عليها في آذار/مارس 2025، تخللته سلسلة ضربات بمسيّرات نهاية العام الماضي استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت للطاقة والبنية التحتية للمياه.

خلال الأشهر الأخيرة، شهدت العاصمة عودة تدريجية للحياة، مع رجوع أكثر من 1,8 مليون نازح واستئناف الرحلات الداخلية في المطار، رغم استمرار نقص الكهرباء والخدمات الأساسية في أجزاء واسعة من المدينة.

وأكدت وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة في بيان استئناف العمل في مطار الخرطوم فور الانتهاء من إجراءات روتينية فنية عقب هجمات الاثنين.

خلّفت الحرب التي دخلت عامها الرابع عشرات الآلاف من القتلى، وتشير بعض التقديرات إلى تجاوز الحصيلة 200 ألف قتيل، وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها، ما أسفر عن أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.

المصدر/ فرانس برس

 

الأخبار العالم

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.