زاكروس - وكالات
يكتنف الغموض مصير اجتماع كان مقرراً أن يعقده "الإطار التنسيقي"، صاحب الكتلة النيابية الأكبر في العراق، مساء السبت، وسط أنباء عن تأجيله إلى يوم الأحد، آخر أيام المهلة الدستورية لتكليف مرشح بتشكيل الحكومة.
وبينما لم يصدر إعلان رسمي من الإطار بشأن مصير الاجتماع، الذي كان من المفترض انعقاده قبل ساعات، قالت مصادر مطلعة إن الاجتماع أُجل مجددا إلى الأحد بسبب استمرار الخلافات داخل الإطار وعدم التوصل إلى آلية حاسمة لاختيار المرشح لرئاسة الوزراء.
واكتفى قادة الإطار السبت، بعقد اجتماعات ثنائية ومشاورات داخلية بشأن هذا الملف.
وبينما لم تنشر وكالة الأنباء العراقية "واع" أي أنباء بشأن مصير اجتماع "الإطار التنسيقي"، نقلت عن قيادات فيه تصريحات عامة حول مسألة اختيار الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة.
ومن بين هذه التصريحات، أكد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم أن الإطار قدم أكثر من شخصية لمنصب رئاسة الوزراء، دون توضيحات إضافية.
وشدد الحكيم على أن "العراق يمر بظروف استثنائية على الصعيدين الإقليمي والدولي"، لافتاً إلى أن "النخب معنية بمعرفة ما يجري، وتمتلك القدرة على تحديد مواقفها والدفاع عنها بإرادة وعزيمة".
فيما حدد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق همام حمودي ثلاثة معايير لحسم اختيار رئيس الحكومة، وهي: القبول الوطني، والالتزام برؤية المرجعية العليا، وتحقيق مصلحة البلاد، وفق المصدر نفسه.
وفي حال تأكد تأجيل اجتماع "الإطار التنسيقي" إلى الأحد، يكون ذلك التأجيل الرابع خلال الأسبوع الجاري، إذ كان الاجتماع مقررا أصلا الاثنين الماضي، قبل أن يؤجل إلى الأربعاء، ثم الجمعة، فالسبت.
وتنص الفقرة (أ) من المادة 76 من الدستور على أن "يكلف رئيس الجمهورية، خلال 15 يوما من تاريخ انتخابه، مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء"، ما يعني أن المهلة الدستورية تنتهي الأحد.
وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق على شخصية لتولي المنصب، تدخل البلاد في حالة فراغ سياسي، كما حدث عقب انتخابات أكتوبر/ تشرين الأول 2021، قبل التوافق على تكليف رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني.
واستمر ذلك الفراغ السياسي حينها نحو عام كامل، قبل أن يمنح مجلس النواب الثقة لحكومة السوداني في 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2022.
وتعد كتلة "الإطار التنسيقي" الأكبر في مجلس النواب، حيث تشير نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة إلى حصولها على نحو 130 إلى 140 مقعدا من أصل 329.
ويعد "الإطار التنسيقي" أكبر وأبرز تحالف سياسي شيعي في البلاد، ويلعب الدور الرئيسي في اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة، وكان قد أعلن في 24 يناير/ كانون الثاني الماضي ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، إلا أن هذا الترشيح واجه اعتراضات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن