Erbil 28°C الإثنين 20 نيسان 12:18

تركيا.. مطالبات باستدعاء السفير الأمريكي لدى أنقرة وأخرى بطرده

ماذا ينتظر صناع القرار؟ وماذا يجب أن يفعل باراك أكثر من ذلك ليُعلن شخصاً غير مرغوب فيه؟

زاكروس عربية - أربيل

أثارت تصريحات السفير الأمريكي لدى أنقرة، توماس باراك، عقب كلمته بمنتدى أنطاليا الدبلوماسي، موجة من الانتقادات الحادة في الأوساط السياسية التركية، لا سيما من قبل المعارضة، مطالبا الخارجية باستدعائه وتقديم مذكرة احتجاج ضد تصريحاته.

 وتصدر هذه الموجة رئيس حزب السعادة، محمود أريكان، الذي طالب مجدداً بإعلان الدبلوماسي الأمريكي "شخصاً غير مرغوب فيه".

ونقلت صحيفة "أيدينيك"، لسان حال التيار الأوراسي المعارض، عن أريكان تأكيده أن ملاحظات باراك تتسم بعدم القبول على الصعيدين الداخلي والإقليمي، مشدداً على أن السياسة الخارجية لتركيا ليست ساحة للتدخلات الأجنبية.

وقال أريكان في بيان عبر منصات التواصل: "نكرر مطالبنا بإعلان باراك شخصاً غير مرغوب فيه، فسيادتنا وقراراتنا ليست خاضعة للمساومة".

وردّ أريكان بحدة على مقولة باراك بأن "المنطقة لا تحترم إلا القوة"، واصفاً هذا الطرح بأنه "فهم قاصر للتاريخ".

ووصف أربكان ما جاء على لسان باراك بأنه "اعتراف صريح" بمخططات القوى العالمية تجاه المنطقة، مذكرا بأن أبرز ما لاحظه في المداخلة هو تأكيد باراك أن التوتر بين تركيا وإسرائيل "مجرد خطاب استهلاكي" وليس واقعا على الأرض.

كما وجّه أربكان انتقادا مباشرا إلى الحكومة بشأن صمتها حيال التصريحات، متسائلاً: "ماذا ينتظر صناع القرار؟ وماذا يجب أن يفعل باراك أكثر من ذلك ليُعلن شخصاً غير مرغوب فيه؟"، وطالب وزارة الخارجية التحرك الفوري واستدعاء السفير الأمريكي وتقديم توبيخ رسمي له.

وطالب أربكان بتوضيح عاجل من رئاسة دائرة الاتصال بالرئاسة التركية ووزارة الخارجية حول ما اعتبره "صلفا" دبلوماسيا من السفير الأمريكي. وسخر من شعارات أنقرة حول قيادة "تحالف الإنسانية"، داعياً إياها إلى ترجمة هذه الادعاءات إلى إجراءات دبلوماسية ملموسة تجاه ما وصفه بالتصريحات الأمريكية الاستفزازية.

وكان المبعوث الأمريكي الخاص، توم باراك، قد وصف التوترات المتصاعدة بين تركيا وإسرائيل بأنها "خطابات سياسية" أسهمت في تأجيج الأجواء، معرباً عن ضرورة أن يعمل الجانبان على تبني نهج تعاوني في قطاعي الطاقة والأمن بما يضمن استقرار المنطقة.

وكانت أنقرة قد استاءت سابقاً من توصيف باراك للتوترات التركية الإسرائيلية بأنها مجرد "خطابات سياسية"، ودعوته لتبني نهج تعاوني في مجالي الطاقة والأمن، وهو ما اعتبرته السلطات التركية تدخلاً غير مقبول في شؤونها وسياساتها الإقليمية.

ويشير خبراء أتراك إلى أن باراك يتعرض لانتقادات متكررة بسبب أسلوبه المباشر وتقييماته القاسية، التي غالباً ما تنحرف عن الأعراف الدبلوماسية التقليدية، مما يزيد من حدة الجدل الدائر حول دوره في العاصمة التركية.

المصدر: نوفوستي

 

 

الأخبار الشرق الاوسط تركيا

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.