زاكروس - أربيل
أكد مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في إقليم كوردستان، سفين محسن دزيي، اليوم الأحد (5 نيسان 2026)، في ذكرى صدور قرار مجلس الأمن رقم 688 أن "الوضع الحالي في كوردستان لم يتحقق بسهولة ولا يزال يواجه مخاطر دائمة، لذا يتوجب على التحالف والدول الصديقة مواصلة دعمنا وحماية هذه المكتسبات في المرحلة المقبلة"، مضيفاً: "لقد أصبح الإقليم اليوم نموذجاً للتعايش السلمي في الشرق الأوسط وملاذاً آمناً لكل العراقيين؛ فإبان هجمات داعش، استقبلنا نحو مليوني نازح من مختلف المكونات، ولا يزال الكثير منهم يعيشون بحريّة في الإقليم".
وبمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 688، صرح دزيي قائلاً: "قبل 35 عاماً، حاول الجيش العراقي السابق بأبشع الطرق قمع وإبادة انتفاضة الشعب الكوردستاني، مما أثار ذعراً كبيراً دفع الناس لترك ديارهم واللجوء إلى الجبال، التي كانت حينها صديقنا ورفيقنا الوحيد. فبعد تدمير أكثر من 4 آلاف قرية، لم يجد الناس مكاناً للاستقرار خلال النزوح المليوني الذي شكّل نقطة تحول في تاريخ شعبنا".
وأضاف: "في عام 1991، ونتيجة لاستمرار جيش البعث في هجماته ضد شعب كوردستان، قررت فرنسا وحليفاها الغربيان في مجلس الأمن (بريطانيا والولايات المتحدة) إعلان منطقة آمنة، ثم منطقة حظر طيران فوق إقليم كوردستان".
وتابع دزيي: "على الرغم من النضال المستمر لشعبنا منذ بداية القرن العشرين وحتى اليوم، وتضحيات البيشمركة الفريدة، إلا أن النزوح المليوني عام 1991 هزّ الضمير الإنساني العالمي. وبفضل جهود الصحفيين وعدسات الكاميرات وأصدقائنا، بُذلت جهود كبيرة لدفع المجتمع الدولي للتحرك؛ حيث بذل الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران ورئيس الوزراء البريطاني سير جون ميجر كل ما بوسعهما لاستصدار القرار 688".
وأشار إلى أن "تلك المرحلة مهدت لبداية العملية الديمقراطية في الإقليم، مما أدى لإجراء أول انتخابات برلمانية وتشكيل أول كابينة لحكومة إقليم كوردستان".
وأكد دزيي أن القرار 688 كان "مظلة وفرت الأمن والاستقرار لمئات الآلاف، واستمرت حماية الكورد من تهديدات جيش النظام حتى عام 2003، حين أنهت الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفاؤهما سلطة البعث". مبيناً أنه "رغم الطابع الإنساني والحقوقي للقرار، إلا أنه أصبح حجر الأساس لتوسيع العمل الدولي في الإقليم، حيث وفدت جيوش دول عدة لحماية أمن المنطقة وتأمين عودة المواطنين".
كما شدد على أن "الوضع الحالي في كوردستان لم يتحقق بسهولة ولا يزال يواجه مخاطر دائمة، لذا يتوجب على التحالف والدول الصديقة مواصلة دعمنا وحماية هذه المكتسبات في المرحلة المقبلة. لقد أصبح الإقليم اليوم نموذجاً للتعايش السلمي في الشرق الأوسط وملاذاً آمناً لكل العراقيين؛ فإبان هجمات داعش، استقبلنا نحو مليوني نازح من مختلف المكونات، ولا يزال الكثير منهم يعيشون بحرية في الإقليم".
واختتم رسالته بالقول: "نتوجه ببالغ الشكر والتقدير للدول التي أصدرت هذا القرار في تلك المرحلة الحساسة ومنعت توغل الجيش العراقي ضد شعبنا. وشكرنا موصول لجميع الدول الصديقة والجارة التي ساندت حكومة وشعب إقليم كوردستان في الأوقات العصيبة".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن