زاكروس - أربيل
يُرتقب وصول ناقلة نفط روسية مشمولة بالعقوبات الأميركية إلى كوبا الاثنين، في تحدّ لحصار أميركي على الجزيرة التي تعاني من نقص حاد في الطاقة، وفقا لبيانات شركة شحن، وأعلن ترامب من جهته الأحد أنه لا يرى "أي مشكلة" في عبورها.
وكانت الناقلة "أناتولي كولودكين" المحملة بـ 730 ألف برميل من النفط الخام، موجودة شمال هايتي الأحد في طريقها إلى ميناء ماتنزاس في غرب كوبا، وفق شركة "كيبلر" لتحليلات البيانات البحرية.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد أنه لا يرى "أي مشكلة" في السماح لهذه الناقلة بالوصول إلى كوبا.
وقال للصحافيين على متن طائرة الرئاسة عائدا من فلوريدا "إذا أرادت أي دولة إرسال النفط إلى كوبا من الآن، فلا مشكلة لدي في ذلك، سواء كانت روسيا أو غيرها. لن يكون لذلك أي تأثير".
وأضاف "كوبا انتهت، ونظامها سيء، وقادتها سيئون جدا وفاسدون، وسواء استلموا شحنة نفط أم لا، فلن يغير ذلك شيئا".
وخسرت كوبا حليفها الإقليمي الرئيسي وموردها النفطي في كانون الثاني عندما اعتقلت القوات الأميركية الرئيس الاشتراكي الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقلته إلى الولايات المتحدة.
وكان دونالد ترامب هدد بفرض رسوم جمركية على أي دولة تُصدّر النفط إلى كوبا، وتحدث عن إمكان "السيطرة" على الجزيرة الشيوعية.
كما كان الخبير في قطاع الطاقة الكوبي بجامعة تكساس في أوستن خورخي بينيون أبدى استغرابه من عدم محاولة الولايات المتحدة اعتراض ناقلة النفط الروسية قبل اقترابها من كوبا.
وقال بينيون لوكالة فرانس برس "أعتقد أن احتمالات أن توقفها الولايات المتحدة تلاشت تماما"، علما بأنه من الصعب التكهن بما قد يفعله البيت الأبيض، كما أضاف.
وأوضح أنه بمجرد دخول السفينة المياه الكوبية "يكاد يكون مستحيلا على الحكومة الأميركية إيقافها".
وتقول الحكومة الكوبية إنها لم تتلقَّ أي نفط منذ كانون الثاني، ما فاقم أزمة الطاقة في البلاد التي تعد 9,6 ملايين نسمة.
وفرض الرئيس ميغيل دياز كانيل إجراءات طارئة لترشيد استهلاك الوقود، بما في ذلك تقنين صارم للبنزين.
وارتفعت أسعار الوقود بشكل كبير وتراجعت خدمات النقل العام وعلّقت بعض شركات الطيران رحلاتها إلى كوبا.
وسُجلت سبعة انقطاعات للتيار الكهربائي على مستوى البلاد منذ عام 2024، اثنان منها هذا الشهر.
وتم تحميل الناقلة "أناتولي كولودكين" بالنفط في ميناء بريمورسك الروسي في 8 آذار.
ورافقتها سفينة تابعة للبحرية الروسية في بحر المانش إلا أن السفينتين انفصلتا عند دخول الناقلة المحيط الأطلسي، وفقا للبحرية الملكية البريطانية.
وأفادت تقارير بوصول سفينة أخرى ترفع علم هونغ كونغ هي "سي هورس" محملة بديزل روسي كانت في طريقها إلى كوبا، لكنها توقفت في فنزويلا في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وقال بينيون إنه بمجرد وصول الناقلة "أناتولي كولودكين" إلى كوبا، سيستغرق تكرير النفط ما بين 15 و20 يوما، فضلا عما بين 5 و10 أيام أخرى لتوصيل منتجاته المكررة.
وأضاف المسؤول التنفيذي السابق في قطاع النفط إن "الحاجة المُلحة اليوم في كوبا هي للديزل".
ويمكن تحويل الشحنة الروسية إلى 250 ألف برميل من الديزل، وهو ما يكفي لتغطية احتياجات البلاد لمدة 12.5 يوما تقريبا، وفق بينيون.
وأوضح أن الحكومة ستضطر إلى تحديد ما إذا كانت ستستخدم الوقود لتشغيل مولدات الطاقة الاحتياطية أو الحافلات والجرارات والقطارات اللازمة لاستمرار النشاط الاقتصادي لأسبوعين.
وقال "لو كنت مكان دياز كانيل أو أي شخص آخر في موقع اتخاذ القرار، لتساءلت أين سأستخدم هذا الديزل؟ ... هل أريد توليد مزيد من الكهرباء لتعويض انقطاعات التيار الكهربائي، أم أريد توجيهه إلى قطاع النقل؟".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن