Erbil 28°C السبت 28 آذار 13:25

مستشار حكومي: السياسة المالية تواجه تحديات استثنائية في إعداد الموازنة لاتحادية لعام 2026

ما يستلزم من صانعي القرار المالي تبني تقديرات حذرة، تقوم على افتراضات واقعية وتحوطية لتفادي الصدمات المحتملة

زاكروس عربية - أربيل

أكد المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، اليوم السبت (28 آذار 2026)، أن موازنة 2026 اختبار لقدرة الاقتصاد على التكيف مع الصدمات الخارجية.

وقال صالح في حديث إعلامي نقلته الوكالة الرسمية للأنباء، وتابعته زاكروس عربية: إن "السياسة المالية بلا شك تواجه تحديات استثنائية في إعداد الموازنة العامة الاتحادية لعام 2026، في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، وتقلبات ملف تصدير النفط، الركيزة الأساسية لإيرادات الدولة".

وأكمل: أن "الاعتماد الكبير على العوائد النفطية يعكس أبرز التحديات المالية العامة، أمام تقلبات الأسعار ومستويات التصدير، ما يستلزم من صانعي القرار المالي تبني تقديرات حذرة، تقوم على افتراضات واقعية وتحوطية لتفادي الصدمات المحتملة".

وأشار إلى أنه "من المتوقع أن تعتمد المالية العامة موازنة مرنة قادرة على التكيف مع المتغيرات، من خلال إعادة ترتيب الأولويات، والتركيز على المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية، مع ضبط النفقات التشغيلية غير الضرورية".

ولفت إلى أنه "كما يبرز الدور الحيوي لتعزيز الإيرادات غير النفطية، عبر تحسين كفاءة الجباية وتوسيع قاعدة الموارد غير النفطية، بما يقلّل الاعتماد الأحادي على النفط، ويعزّز الاستدامة المالية على المدى المتوسط".

وأضاف أنه "في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق النفطية، قد تضطر الحكومة إلى إدارة مالية مرحلية، من خلال تأجيل بعض الالتزامات أو اعتماد آليات إنفاق مؤقتة، إلى حين وضوح الرؤية بشكل كامل".

وأوضح أن "موازنة العام 2026 ليست مجرد وثيقة مالية، بل تمثل اختباراً لقدرة الاقتصاد العراقي على التكيف مع الصدمات الخارجية، ولا سيما التوترات الجيوسياسية على ممرات التصدير النفطي في الخليج، والانتقال تدريجياً نحو نموذج مالي أكثر تنوعاً واستقراراً، وهو قادر على امتصاص تأثيرات الجغرافيا الاقتصادية لحزام الطاقة في الشرق الأوسط، حتى تضع الحرب أوزارها".

 

الأخبار العراق الشرق الاوسط

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.