Erbil 28°C الجمعة 27 آذار 05:48

زيدان: انفراد فصائل مسلحة بقرار الحرب والسلم تهديد خطير لسيادة الدولة وفوضى قانونية وأمنية 

زاكروس - أربيل 

حذّر رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، اليوم الجمعة، (27 آذار 2026)، من أن انفراد فصائل مسلحـة بقرارات الحــرب والسلم يشكّل "تهديداً خطيراً للسيادة وخطراً جسيماً على الدولة والمجتمع ويؤدي لفوضى قانونية وأمنية"، مؤكداً أن هذه التصرفات تعد خرقاً دستورياً يُضعف هيبة الدولة ويقوض السلم المجتمعي، منذراً بـ "عواقب كارثية تشمل جر البلاد إلى نزاعات داخلية أو إقليمية دون وجود توافق وطني، وتعريضها لعزلة دولية أو لعقوبات بسبب تصرفات لا تخضع للقانون"، ودعا لحصر السلاح بيد الدولة.

وأكد زيدان في بيان أن "انفراد هذه الفصائل بإعلان حالة الحرب عملياً عبر ممارسة نشاطات ذات طبيعة حربية يُعد "خرقاً صريحاً للدستور"، مشدداً على أن هذا الحق محصور بالسلطات الدستورية الشرعية التي تمثل إرادة الشعب وتعمل ضمن إطار قانوني منظم، وأن مثل هذه التصرفات "تُضعف هيبة الدولة وتُقوّض مبدأ سيادة القانون".

وتابع أن "تصرفات بعض الفصائل المسلحة ومحاولتها الانفراد بقرارات الحرب والسلم يشكّل تهديداً خطيراً لسيادة الدولة واستقرار المجتمع، ويؤدي الى فوضى قانونية وأمنية". 

واستعرض رئيس مجلس القضاء الإطار القانوني الذي وضعه دستور عام 2005، مبيناً أن إعلان حالة الحرب هو من "أخطر القرارات السيادية التي تختص بها الدولة وحدها" لما يترتب عليه من آثار سياسية وعسكرية وقانونية كبيرة.

ولفت إلى أن الدستور العراقي لعام 2005 نص على آلية واضحة لإعلان حالة الحرب، حيث لا يمكن اتخاذ هذا القرار بشكل فردي او عشوائي، بل يتطلب إجراءات دستورية محددة.

وأشار إلى المادة (61/ تاسعاً) التي تشترط لإعلان حالة الحرب أو الطوارئ تقديم طلب مشترك من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه، لضمان عدم إساءة الاستخدام، وتحقيق التوازن بين حماية الدولة من الأخطار الخارجية والداخلية والحفاظ على النظام الديمقراطي، مبيناً أن هذه الشروط "تعكس خطورة هذا القرار، وتهدف الى ضمان وجود توافق وطني واسع قبل الدخول في نزاع مسلح".

وأشار زيدان إلى أن تعدد مراكز القرار العسكري خارج إطار الدولة يخلق حالة من عدم الاستقرار وقد يجر البلاد إلى نزاعات داخلية أو إقليمية دون وجود توافق وطني، كما أن انتشار السلاح خارج إطار الدولة يزيد من احتمالية وقوع صدامات مسلحة بين جهات مختلفة داخل المجتمع.، فضلاً عن تعريض الدولة لعزلة دولية أو لعقوبات بسبب تصرفات لا تخضع للقانون. 

واختتم تصريحه بالتأكيد على ضرورة "حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز دور المؤسسات الدستورية لضمان الأمن والاستقرار، وبناء دولة قوية تقوم على القانون والشرعية"، محذراً من أن "انفراد بعض الفصائل المسلحة بإعلان حالة الحرب يُعد خطراً جسيماً على الدولة والمجتمع، لأنه يهدد السيادة الوطنية ويقوّض النظام القانوني".

الأخبار العراق الشرق الاوسط

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.