زاكروس - أربيل
اعتبر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن طرح التفاوض "تحت النار" مع إسرائيل، بينما تواصل شنّ غارات على لبنان وتعمل قواتها على توسيع المنطقة العازلة في جنوب البلاد، هو بمثابة "استسلام"، على وقع استمرار الحرب بين الطرفين.
وأعلن الحزب الأربعاء تنفيذه أكثر من ثمانين هجوما بالصواريخ والمسيرات على مواقع وبلدات في إسرائيل واستهدافه تحركات لقواتها ودباباتها في بلدات حدودية عدة في جنوب لبنان، في وتيرة هي الأعلى خلال يوم واحد منذ بدء الحرب.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 آذار ، بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان فيما توغلت قواتها في جنوبه.
وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مرارا استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع اسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن حزب الله رفضه التفاوض "تحت النار". وقال أمينه العام في بيان "عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان".
ودعا الحكومة إلى "أن تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين"، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.
وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الخارجية الثلاثاء سفير إيران المعين حديثا "شخصا غير مرغوب به"، وطالبته بمغادرة البلاد في مهلة اقصاها الأحد، في قرار وصفه حزب الله بأنه "خطيئة" ودعا السلطات إلى التراجع عنه. وطالبت حركة أمل التي يقودها رئيس البرلمان نبيه بري الأربعاء الحكومة "إلى العودة فورا عن هذه الخطوة لتجنيب البلاد الدخول في أزمة سياسية".
ومنذ تجدد المواجهة الأخيرة، تشنّ إسرائيل غارات كثيفة، بينما تتقدم قواتها برا من محاور عدة في البلدات الحدودية، أبرزها الخيام التي تقع على مسافة نحو ثلاثة كيلومترات من الحدود، ويعلن حزب الله بين الحين والآخر خوض اشتباكات مباشرة في عدد من تلك القرى.
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء من أنّ "نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان"، محذرا في الوقت نفسه أن الحرب في الشرق الأوسط "خرجت عن السيطرة" مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الرابع.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن غاراته على لبنان الأربعاء طالت أهدافا عدة لحزب الله بينها مقاتلين ومخازن أسلحة ومحطات وقود ومقرات قيادة.
وطالت إحدى الغارات الأربعاء مشروعا سياحيا عند أطراف بلدة حاصبيا التي تقطنها غالبية درزية في جنوب لبنان، وفق الإعلام المحلي، للمرة الأولى منذ بدء الحرب، ما أسفر عن إصابة عامل بجروح. وأثارت الغارة مخاوف سكان المنطقة التي تؤوي نازحين من بلدات مجاورة.
وأحصت وزارة الصحة ليلا مقتل ثمانية اشخاص في غارات متفرقة على جنوب لبنان، بعدما كانت أعلنت مقتل 1094 شخصا على الأقل بغارات إسرائيلية، بينهم 42 مسعفا، منذ بدء الحرب بين اسرائيل وحزب الله.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن