زاكروس - وكالات
أصيب أكثر من 100 شخص بجروح ليلة السبت جراء ضربتين صاروخيتين إيرانيتين على جنوب إسرائيل هما الأكثر فتكا في الدولة العبرية منذ بدء الحرب قبل ثلاثة أسابيع، وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالرد "على كل الجبهات".
وجُرح 75 شخصا 10 منهم بجروح بالغة، في ضربة صاروخية إيرانية استهدفت مدينة عراد في جنوب إسرائيل ليلة السبت، وألحقت أضرارا واسعة النطاق، بحسب ما أفاد مسعفون.
وأظهرت لقطات بثتها فرانس برس مسعفون داخل مبنى متضرر في منطقة سكنية في مدينة عراد.
وفي وقت سابق، استهدفت ضربة صاروخية إيرانية مدينة ديمونا التي تضم منشأة نووية في صحراء النقب، ما أسفر عن إصابة 33 شخصا، بحسب مسعفين.
وقال نتنياهو في بيان "هذه ليلة صعبة للغاية في المعركة من أجل مستقبلنا... نحن مصمّمون على مواصلة ضرب أعدائنا على كل الجبهات".
في غضون ذلك، أعلنت السعودية طرد الملحق العسكري الإيراني وبعض أفراد البعثة الدبلوماسية، في ظل الهجمات التي تنفذها طهران على دول المنطقة ردا على الهجوم الأميركي الإسرائيلي الذي بدأ في 28 شباط/فبراير.
وفي إيران، قال التلفزيون الرسمي إن الهجوم الصاروخي على مدينة ديمونا، جاء "ردا" على قصف "العدو" منشأة نطنز النووية في وقت سابق السبت.
وسقط الصاروخ في منطقة سكنية في مدينة ديمونا، على بُعد حوالي خمسة كيلومترات من المنشأة النووية.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بوقوع "ضربة صاروخية مباشرة على مبنى" في مدينة ديمونا، وذلك بعدما انتشرت لقطات على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر ارتطام جسم متفجر بعد سقوطه بشكل سريع من الجو، وتسببه بكرة لهب ضخمة.
وأظهرت لقطات من المكان لـ"ا ف ب تي في" حفرة ضخمة في الأرض يحيط بها ركام وأنقاض وقطع من الحديد الملتوي. وتضررت واجهات المباني المحيطة بموقع الارتطام بشكل بالغ.
وتقع ديمونا في صحراء النقب وتضم منشأة نووية رئيسية لإسرائيل التي تنتهج سياسة الغموض إزاء برنامجها النووي، وتقول رسميا إن مفاعل ديمونا مخصص للأغراض البحثية. وهي لا تؤكد أو تنفي امتلاكها أسلحة نووية، لكن وفقا لمعهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فإنها تمتلك 90 رأسا نوويا.
وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أعلنت أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل شنّتا هجوما صباح السبت على منشأة نطنز الواقعة تحت الأرض في محافظة أصفهان، وتضم أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم. وتضررت المنشأة في حرب حزيران/يونيو 2025 التي بدأتها إسرائيل وتدخلت فيها واشنطن.
وردا على سؤال بشأن قصف نطنز، قال الجيش الإسرائيلي إنه "ليس على علم بوقوع ضربة"، في ما يؤشر الى أن الضربة قد تكون عملية أميركية.
وبعد الهجوم على ديمونا، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس العسكري".
وفي وقت سابق السبت، دعا مدير الوكالة رافايل غروسي إلى "ضبط النفس" في أعقاب الهجوم على نطنز، لتجنب "أي خطر لوقوع حادث نووي".
وأكدت الوكالة التابعة للأمم المتحدة عدم رصد أي إشعاعات بعد الحادثين.
ووصفت وزارة الخارجية الروسية الضربات على منشأة نطنز بأنها "غير مسؤولة".
ومع بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، أعلن الرئيس دونالد ترامب أنه يريد القضاء على التهديد النووي الإيراني، بعدما شاركت الولايات المتحدة في الحرب الإسرائيلية التي استمرت 12 يوما في حزيران، وذلك عبر ضرب منشآت نووية إيرانية رئيسية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن