Erbil 28°C الثلاثاء 17 آذار 22:59

ستاندرد اند بورز: الحرب تهدد بخروج 307 مليارات دولار من البنوك الخليجية

(رويترز)

قالت وكالة ستاندرد اند بورز للتصنيف الائتماني إن بنوكا خليجية قد تشهد خروج ودائع محلية قيمتها 307 مليارات دولار إذا تفاقم الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ستاندرد اند بورز في تقرير أنها لم تجد حتى الآن أي دليل على خروج أموال أجنبية أو محلية بكميات كبيرة من الخليج، لكنها حذرت من أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤدي إلى لجوء البنوك داخل النظام المصرفي نفسه إلى البحث عن ملاذ آمن، فضلا عن خروج أموال أجنبية و محلية على نطاق أوسع.

وقالت الوكالة إنها تفترض في احتمال أساسي أن تستمر أشد مراحل الحرب ضراوة من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، لكنها أقرت في تقرير يحمل تاريخ 16 مارس آذار أن التداعيات قد تمتد لما بعد هذه الفترة مع حوادث أمنية ستقع على فترات متقطعة .

ودخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، ولا توجد أي بوادر على أنها ستنتهي.

وأدخلت الحرب أسواق الطاقة العالمية وقطاع النقل في حالة من الفوضى مع اتساع رقعة الصراع، في ظل تعدد الهجمات على دبي ودول في أنحاء الخليج.

ويشكل الصراع اختبارا غير مسبوق للبنوك في الخليج، إذ أوقف بعض البنوك الدولية معظم العمليات الموجهة إلى العملاء في الإمارات، بعدما هدد الحرس الثوري الإيراني بشن هجمات على مراكز اقتصادية وبنوك مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل.

وتؤكد البنوك أنها تواصل تقديم خدماتها للعملاء دون انقطاع عبر قنواتها الرقمية. لكن البنية التحتية الرقمية تشهد اضطرابات تشغيلية.

وذكرت أمازون ويب سرفيسز في الثاني من مارس آذار أن طائرات مسيرة استهدفت ثلاث منشآت تابعة لها في الإمارات والبحرين، ما تسبب في تعطل خدمات الحوسبة السحابية وتكنولوجيا المعلومات في أنحاء المنطقة، وفقدان بعض عملاء البنوك مؤقتا إمكان الوصول إلى حساباتهم الإلكترونية.

وأشارت ستاندرد اند بورز إلى أن بعض البنوك أنشأت مراكز بيانات ومنشآت احتياطية خارج المنطقة حيثما سمحت الجهات التنظيمية بذلك، وهو إجراء احترازي أسهم في الحد من تأثير تلك الهجمات.

* مخاطر قابلة للإدارة

ذكرت الوكالة أن التصور الافتراضي لديها يشير إلى خروج ودائع محلية من الأنظمة المصرفية لدول مجلس التعاون الخليجي الستة بقيمة قد تصل إلى 307 مليارات دولار، استنادا إلى أرقام أواخر 2025.

وأضافت أن البنوك لديها حاليا نحو 312 مليار دولار نقدا أو عند البنوك المركزية لاستيعاب تدفقات خروج هذه الأموال، مع احتياطي إضافي بلغ نحو 630 مليار دولار بعد تصفية محافظ استثمار بخصم 20 بالمئة.

وتابعت "بوجه عام، يبدو أن المخاطر قابلة للإدارة"، مضيفة أن أربعا من دول مجلس التعاون الخليجي الست تعتبر داعمة جدا لأنظمتها المصرفية، وأن الجهات التنظيمية في المنطقة كثفت الرقابة منذ بدء الأعمال القتالية.

وقالت إن البنوك البحرينية التي تقدم خدمات مصرفية للأفراد تبدو أكثر عرضة للخطر بالنظر إلى زيادة الدين الخارجي في الآونة الأخيرة.

واتخذ مصرف الإمارات المركزي إجراءات لطمأنة الأسواق.

وقال محافظ المصرف المركزي خالد محمد بالعمى في وقت سابق من الشهر إن القطاع المصرفي يواصل العمل بشكل طبيعي.

واستفادت البنوك الإماراتية في الآونة الأخيرة من ارتفاع الطلب على الائتمان مع ضخ حكومات في المنطقة مليارات الدولارات في قطاعات، مثل السياحة والبنية التحتية.

وذكر المصرف المركزي اليوم الثلاثاء أن إجمالي الأصول ارتفع 17.1 بالمئة إلى 5.34 تريليون درهم (1.45 تريليون دولار) في 2025 مقارنة بالعام السابق، في حين توسعت محفظة القروض بنحو 18 بالمئة وزادت الودائع بحوالي 16 بالمئة خلال الفترة نفسها.

وفيما يتعلق بجودة الأصول، قالت الوكالة إن التأثير الكامل على محافظ قروض البنوك سيظهر بعد فترة. وقطاعات الخدمات اللوجستية والنقل والسياحة والعقارات والبيع بالتجزئة والفندقة من القطاعات الأكثر عرضة للخطر.

وقالت الوكالة إن الخسائر التراكمية في أكبر 45 بنكا بالمنطقة قد تصل إلى حوالي 37 مليار دولار، وفقا لأكثر الاحتمالات تشاؤما الذي يفترض فيه زيادة القروض المعدومة بنسبة 50 بالمئة أو وصول نسبتها إلى سبعة بالمئة من إجمالي القروض، أيهما أكبر.

وأشارت إلى أن بنوك دول مجلس التعاون الخليجي تدخل هذه المرحلة الصعبة من موقع قوة نسبية.

وأجرت الوكالة مقارنة مع صدمة جائحة كوفيد-19 في 2020، وأشارت إلى أن الجهات التنظيمية اتخذت آنذاك تدابير لتمكين البنوك من استيعاب خسائر القروض. وقالت إنها تتوقع استجابة مماثلة في حالة تدهور الأوضاع.


 

الاقتصاد

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.