Erbil 28°C الثلاثاء 10 آذار 01:46

نزوح نحو 700 ألف شخص في لبنان مع دخول الحرب أسبوعها الثاني

زاكروس - أربيل

 قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) اليوم الاثنين إن تصاعد الأعمال القتالية أجبر ما يقرب من 700 ألف شخص على الفرار من منازلهم في لبنان، مع دخول الحرب بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران أسبوعها الثاني.

وانزلق لبنان إلى الحرب الدائرة في المنطقة عندما أطلق حزب الله النار ردا على مقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، مما أشعل هجوما إسرائيليا جديدا تشير السلطات اللبنانية إلى أنه أسفر عن مقتل أكثر من 500 شخص مع ارتفاع القتلى بنحو 100 يوميا.

وواصل الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت التي يسيطر عليها حزب الله اليوم الاثنين، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في أنحاء المدينة وفوق تلال جنوب لبنان.

وقالت مصادر أمنية في لبنان إن غارات جوية إسرائيلية استهدفت خمسة فروع لمؤسسة القرض الحسن، التابعة لحزب الله، في الضاحية الجنوبية، وذلك بعد إعلان إسرائيل عزمها التحرك ضدها.

وأطلقت جماعة حزب الله صواريخ في عمق إسرائيل، مما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار من الغارات الجوية في إسرائيل وتل أبيب، إذ دوت انفجارات صواريخ الاعتراض وسُمعت من القدس.

وحذر الجيش الإسرائيلي السكان بضرورة إخلاء الضاحية الجنوبية ومساحة واسعة من جنوب لبنان، وأجزاء من سهل البقاع الشرقي، وهي جميعها مناطق تعتبر معاقل سياسية وأمنية لجماعة حزب الله الشيعية.

وقال إدوارد بيجبيدير المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بيان "أجبر النزوح الجماعي في لبنان نحو 700 ألف شخص، بينهم حوالي 200 ألف طفل، على ترك منازلهم، إضافة إلى عشرات الآلاف الذين نزحوا بالفعل جراء التصعيدات السابقة".

وأضاف "الأطفال يقتلون ويصابون بمعدل مروع، وتفر العائلات من منازلها خوفا، وينام آلاف الأطفال الآن في ملاجئ باردة ومكتظة".

وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أمس الأحد أن بين القتلى ما لا يقل عن 83 طفلا و42 امرأة. ولا يميز الإحصاء بين المسلحين والمدنيين.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن أوامر الإخلاء التزام قانوني يهدف إلى إبقاء المدنيين بعيدا عن طريق الأذى قبل الهجمات على أهداف لحزب الله.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال زيارة للقيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي، إن عمليات الإجلاء الجماعي تمثل فرصة "لجعل هذه المنطقة أكثر أمانا".

وقال الجيش الإسرائيلي أمس الأحد إن جنديين قتلا في جنوب لبنان، وهما أول قتيلين من الجيش الإسرائيلي منذ بدء الحرب. ولم يجر الإبلاغ عن وقوع أي وفيات في إسرائيل نتيجة لهجمات حزب الله بالصواريخ وبالطائرات المسيرة.

وحوّل لبنان، الذي يبلغ عدد سكانه نحو ستة ملايين نسمة، أكبر منشآته الرياضية، ملعب كميل شمعون في بيروت، إلى مركز إيواء للنازحين. وقامت العائلات اليوم الاثنين بفرز صناديق الملابس المتبرع بها، واستخرجت منها المعاطف والسترات الصوفية لتساعدها على تحمل البرد القارس. وانتشرت الخيام في أنحاء المدينة.

واضطر أكثر من مليون شخص إلى النزوح من منازلهم في لبنان خلال الحرب بين حزب الله وإسرائيل عام 2024.

وأصيب ما لا يقل عن أربعة في وسط إسرائيل اليوم بعدما أطلق حزب الله صواريخ على ما قال إنها قاعدة عسكرية جنوبي تل أبيب.

وقالت جماعة حزب الله اليوم الاثنين إنها نفذت هجمات، من بينها إطلاق وابل من الصواريخ على بلدة كريات شمونة بشمال إسرائيل، وهجوم صاروخي على تجمع للجنود والآليات العسكرية الإسرائيلية جنوب لبنان قرب قرية العديسة.

ودوت صفارات الإنذار في بلدات وقرى إسرائيلية قريبة من الحدود اليوم الاثنين، ما دفع السكان إلى اللجوء لأماكن محصنة. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه أرسل مزيدا من القوات إلى جنوب لبنان منذ بدء الحرب، وأنشأ ما وصفها بأنها مواقع دفاعية متقدمة للحماية من هجمات حزب الله على إسرائيل.

الأخبار الشرق الاوسط

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.