Erbil 28°C الأربعاء 04 آذار 05:36

ترامب: ألمانيا تساعد في الضربات على إيران 


 (رويترز) 

 استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض اليوم، وشكر الزعيم الألماني على دعمه للحرب الأمريكية الإسرائيلية المتصاعدة ضد إيران في محادثات تناولت أيضا التجارة وحرب روسيا في أوكرانيا.

وقال ترامب، متحدثا من المكتب البيضاوي برفقة ميرتس، للصحفيين إن ألمانيا "تُساعد" بالسماح للقوات الأمريكية بالوصول إلى قواعد مُحددة، مُشيرا إلى تناقض صارخ مع تصرفات دولتين أوروبيتين أخريين، وهما بريطانيا وإسبانيا.

وقال ميرتس إن ألمانيا والولايات المتحدة تتشاركان الرغبة في التخلص من النظام الإيراني الحالي، وإن برلين تريد أن ترى نهاية سريعة للحرب.

وعبر لاحقا عن شكوكه في أن تؤدي الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية إلى إحداث تغيير سياسي في إيران، قائلا إن الخطة تنطوي على بعض المخاطر.

وقال ميرتس للصحفيين بعد اجتماعه مع ترامب "هذه الخطة لا تخلو من المخاطر، وسنضطر أيضا إلى تحمل العواقب".

وتُعدّ الحرب في إيران مسألة حساسة سياسيا بالنسبة لميرتس الذي قد يواجه ردود فعل سلبية في الداخل بسبب دعم ألمانيا للعملية الأمريكية الإسرائيلية.

ولم يُبد ميرتس أي انتقاد للغارات الجوية الأمريكية يوم الأحد، لكنه لم يُؤيد عملية قال مُنتقدو ترامب إنها مضت دون مبرر كاف ودون السند القانوني المطلوب في القانون الدولي.

وقال ميرتس إن إسرائيل والولايات المتحدة لم تطلبا من ألمانيا التدخل المباشر في الصراع، مضيفا أنه أوضح لترامب أن أي إجراء من هذا القبيل يتطلب موافقة رسمية من البرلمان الألماني.

وصرح في بداية المحادثات بأنهما "متفقان على ضرورة التخلص من هذا النظام الفظيع في إيران، وسنتحدث عن الفترة ما بعد الحرب". وقال إنه سيثير أيضا موضوع حرب روسيا في أوكرانيا وضرورة إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في أعقاب تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة لا تطلب من ألمانيا نشر قوات، موضحا أنهم "يسمحون لنا بالهبوط في مناطق معينة، ونحن نقدر ذلك، وهم فقط يجعلون الأمر مريحا. نحن لا نطلب منهم إرسال قوات برية".

* التركيز على أوكرانيا

حرص ميرتس على الحفاظ على العلاقة الإيجابية التي أقامها مع ترامب خلال العام الماضي، وقدم للرئيس نسخة من اتفاقية تجارية وقعت بين الولايات المتحدة وبروسيا في عام 1785، وهي أول اتفاقية تجارية توقعها الولايات المتحدة التي كانت قد تأسست حديثا آنذاك.

وعلى الرغم من إشادة ترامب بالزعيم الألماني، كاد الاجتماع أن ينحرف عن مساره عندما قال ترامب إنه سيقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بسبب رفضها السماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعدها في مهام تتعلق بالحرب ضد إيران.

وقال ميرتس للصحفيين إنه أوضح لترامب خلال اجتماعهما المغلق في وقت لاحق أن إسبانيا جزء من الاتحاد الأوروبي ولا يمكن استبعادها من الاتفاقيات التجارية.

وقال إنه شدد أيضا على ضرورة مواصلة دعم أوكرانيا، التي أحيت الأسبوع الماضي الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل، وأكد أن أوكرانيا ينبغي ألا تضطر إلى قبول المزيد من التنازلات عن الأراضي.

وذكر ميرتس في مستهل زيارته الثالثة إلى المكتب البيضاوي "نريد جميعا أن تنتهي هذه الحرب في أقرب وقت ممكن. لكن أوكرانيا يجب أن تحافظ على أراضيها ومصالحها الأمنية".

وأخبر الصحفيين أنه يعتقد أن ترامب قد فهم هذه النقطة بعد أن أطلعه على خريطة البلد الذي مزقته الحرب.

وتوجه ميرتس إلى واشنطن في وقت أعلنت فيه ألمانيا وفرنسا خططا لتعزيز التعاون في مجال الردع النووي، في خطوة أخرى من الجارتين الأوروبيتين للتكيف مع التغيرات في العلاقات عبر الأطلسي وسط التهديدات المستمرة من روسيا والمخاوف من عدم الاستقرار المرتبط بالصراع الإيراني.

كما ناقش الزعيمان مسألة الصين التي عاد ميرتس منها لتوه بعد زيارة اجتمع خلالها مع الرئيس الصيني شي جين بينغ. ومن المقرر أن يزور ترامب الصين في نهاية الشهر.

وصار ميرتس أول زعيم أوروبي يزور واشنطن في أعقاب الهجمات على إيران والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم ممرات شحن النفط في العالم، وأربكت حركة الطيران العالمية. كما أنه أول من يزورها بعد قرار المحكمة الأمريكية العليا في 20 فبراير شباط بأن الرسوم الطارئة التي فرضها ترامب غير قانونية.

وزار ميرتس واشنطن وسط مخاوف أوروبية شديدة بشأن شرعية الضربات على إيران في نظر القانون الدولي، ومخاوف عميقة حيال تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على السلع من دول العالم.

الأخبار العالم

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.