Erbil 28°C الجمعة 27 شباط 01:00

عُمان تعلن تحقيق "تقدم مهم" في المحادثات الإيرانية الأميركية

زاكروس - أربيل

أعلنت سلطنة عمان التي تقود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، أن الجولة الثالثة من المحادثات التي عقدت في جنيف الخميس، أفضت إلى تحقيق "تقدم مهم"، وستليها مباحثات تقنية في فيينا الأسبوع المقبل.

وأمهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 19 شباط إيران ما بين 10 و15 يوما للتوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة وإلا مواجهة "أمور سيئة". ودعا نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إيران الأربعاء إلى أن تأخذ تهديدات واشنطن "على محمل الجد".

وأتت جولة المحادثات الجديدة في جنيف في حين يؤكد كل من الطرفين منذ كانون الثاني انفتاحه على الحوار واستعداده في الوقت نفسه لعمل عسكري.

وبعد محادثات قسمت إلى جزءين صباحا وعصرا، كتب وزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي الذي يتولى الوساطة في المباحثات غير المباشرة، في منشور على منصة إكس "أنهينا اليوم بعد تحقيق تقدم مهم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. سنستأنف قريبا بعد تشاور في العواصم المعنية".

وأشار إلى أن "نقاشات على المستوى التقني ستجرى الأسبوع المقبل في فيينا" حيث مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي شارك مديرها العام رافايل غروسي في جولة الخميس.

وعقدت المباحثات في مقر إقامة السفير العُماني قرب جنيف.

ويقود وفد إيران وزير خارجيتها عباس عراقجي، بينما يتقدم الوفد الأميركي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترامب.

وكان البوسعيدي كتب على إكس في وقت سابق الخميس "تبادلنا اليوم في جنيف أفكارا بنّاة وإيجابية"، مضيفا "نأمل في إحراز مزيد من التقدم".

وانضم غروسي إلى المحادثات "بصفة مراقب تقني من شأنه أن يساهم في دفع المحادثات بقدر أكبر من الدقّة والجدّية"، وفق التلفزيون الرسمي الإيراني.

وتؤكد واشنطن ضرورة أن يضمن أي اتفاق محتمل منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو هاجس غربي يغذي منذ زمن الخلاف مع طهران. وتنفي الأخيرة على الدوام أنها تسعى لتطوير سلاح ذري، مع تمسّكها بحقها في برنامج نووي لأغراض سلمية.

كما تريد واشنطن تقييد طهران في مجال الصواريخ البالستية والنفوذ الإقليمي، وهو ما ترفض إيران البحث فيه.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الخميس أن فريق التفاوض الأميركي سيطالب إيران بتفكيك مواقعها النووية الرئيسية الثلاثة، وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى واشنطن.

وبموازاة استمرار الحشد العسكري الأميركي، قال الرئيس دونالد ترامب الثلاثاء إنه يفضل حل الخلاف بالطرق الدبلوماسية، لكنه اتهم طهران بمواصلة طموحاتها النووية "الشريرة"، والعمل على تطوير صواريخ قادرة على بلوغ أوروبا وحتى الولايات المتحدة.

وردا على اتهام ترامب طهران في الملف النووي، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الخميس أن "مرشدنا الأعلى (آية الله علي خامنئي) أعلن من قبل أننا لن نملك إطلاقا أسلحة نووية"، في إشارة الى الفتوى الدينية التي أصدرها بهذا الشأن قبل عقود.

أضاف بزشكيان "حتى لو أردت المضي في هذا الاتجاه، لن أتمكن من ذلك من وجهة نظر عقائدية، لن يُسمح لي بذلك".

وتشكّل مسألة الصواريخ البالستية موضوعا خلافيا آخر بين الجانبين، إذا تريد واشنطن إدراج برنامج إيران في هذا المجال في الاتفاق، لكن طهران أكدت أن النقاش سيقتصر على الملف النووي.

وحذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عشية المحادثات من أن إيران يجب أن تتفاوض أيضا بشأن برنامجها الصاروخي، واصفا رفضها بأنه يمثّل "مشكلة كبيرة جدا".

وتؤكد إيران أنها تمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ البالستية المصنّعة محليا، وتشدد على أن أقصى مدياتها يبلغ ألفي كيلومتر. ويمكن لهذه الصواريخ أن تطال إسرائيل وبعض الأنحاء الشرقية من أوروبا.

وسبق لإيران أن أبرمت اتفاقا مع القوى الكبرى عام 2015 أتاح تقييد برنامجها النووي لقاء رفع عقوبات عنها. لكن مفاعيله أصبحت في حكم اللاغية منذ سحب ترامب واشنطن منه عام 2018 خلال ولايته الأولى.

واستأنفت الولايات المتحدة وإيران المفاوضات في وقت سابق هذا الشهر، بعدما أطاحت بالمباحثات السابقة الحرب التي أطلقتها إسرائيل في حزيران ودامت 12 يوما، وساهمت فيها واشنطن بقصف مواقع نووية.

الأخبار الشرق الاوسط ايران

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.