زاكروس - أربيل
نشرت دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان تقريراً شاملاً ووثائقياً حول العوائق التي اعترضت تنفيذ المادة 140 من الدستور خلال الفترة (2005-2025). ويكشف التقرير عن الانتهاكات القانونية والإنسانية التي تُمارس بحق الكورد في تلك المناطق.
إحصائيات ما بعد 16 أكتوبر 2017
وفقاً للتقرير، لم تكن أحداث 16 أكتوبر مجرد تغيير عسكري، بل تسببت في كارثة إنسانية وإدارية، لا سيما في قضاء "طوزخورماتو"، حيث جاءت الأرقام كالتالي:
الخسائر البشرية: 15 شهيداً و115 جريحاً من المدنيين.
النهب: تعرض 3150 منزلاً للمواطنين الكورد للنهب.
الحرق والتفجير: حرق أو تفجير 530 منزلاً ومحلاً تجارياً، إضافة إلى تدمير 21 مصنعاً ومدرسة.
النزوح: نزوح أكثر من 53 ألف شخص من القضاء.
"التعريب الأبيض"؛ تغيير الديموغرافيا عبر الإدارة والزراعة
ويشير التقرير إلى استراتيجية جديدة لتغيير هوية المناطق تحت مسمى "التعريب الإداري"، ومنها:
الاستحواذ على المناصب: تغيير 10 مناصب إدارية عليا في كركوك و10 مناصب أخرى في سنجار كانت من حصة الكورد، ومنحها لمكونات أخرى.
نزاعات الأراضي: إحياء العقود الزراعية التي تعود لحقبة البعث، واستقدام العرب الوافدين للاستيلاء على أراضي المزارعين الكورد في كركوك وداقوق وسركران.
البطاقة التموينية والهوية: محاولات لنقل البطاقات التموينية وهويات آلاف العائلات العربية إلى داخل كركوك.
الفشل المالي والوعود السياسية
يستعرض التقرير تفاصيل مالية دقيقة؛ فعلى الرغم من القرارات القاضية بتخصيص ميزانية لتعويض المتضررين، إلا أن:
حكومة العراق خصصت "صفر" دينار لهذه المادة خلال الأعوام (2014، 2015، ومن 2018 إلى 2021).
إجمالي المبالغ المصروفة خلال 20 عاماً بلغ (2.08 تريليون دينار)، وهو مبلغ ضئيل مقارنة بحجم الأضرار ووجود 118 ألف ملف بانتظار الحسم.
الدور الدولي والقرارات القانونية
يسلط التقرير الضوء على مقترحات بعثة الأمم المتحدة (UNAMI) بين عامي 2007 و2017 التي لم تُنفذ. وفي المقابل، يؤكد التقرير على قرارات المحكمة الاتحادية رقم 113 لسنة 2017 ورقم 71 لسنة 2019، التي منعت المحاولات القانونية لإلغاء المادة 140، وأكدت بقاء المادة سارية المفعول حتى تنفيذ آخر مراحلها (الاستفتاء).
يخلص تقرير دائرة الإعلام والمعلومات إلى أن المادة 140 ليست مجرد نص دستوري، بل هي قضية وجود وتاريخ وهوية وطنية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن