(رويترز)
شهدت الأسواق العالمية اليوم الأربعاء قفزات جماعية في أسعار الذهب والنفط، مدفوعة بتراجع حاد في العملة الأمريكية، واضطرابات في الإمدادات النفطية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
الذهب يسطر أرقاماً قياسية
واصل الذهب رحلة صعوده الحادة متجاوزاً مستوى 5200 دولار للأوقية للمرة الأولى في تاريخه. وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% ليصل إلى 5243.58 دولار، بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة قمة قياسية عند 5247.21 دولار.
ويعزو المحللون هذا الارتفاع التاريخي إلى:
أزمة ثقة في الدولار: تراجع العملة الأمريكية إلى أدنى مستوياتها في أربع سنوات بعد تصريحات للرئيس دونالد ترامب ألمح فيها إلى توافق داخل البيت الأبيض على ضرورة وجود "دولار أضعف".
السياسة النقدية: ترقب قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة في اجتماع يناير.
البيانات الاقتصادية: تراجع ثقة المستهلك الأمريكي لأدنى مستوى في 11 عاماً ونصف العام.
وفي سياق متصل، توقع "دويتشه بنك" وصول الذهب إلى 6000 دولار بحلول عام 2026، بينما سجلت الفضة والبلاتين مكاسب قوية أيضاً، حيث ارتفعت الفضة إلى 115.11 دولار.
النفط يتفاعل مع العواصف والتوترات
ارتفعت أسعار النفط مدعومة بمخاوف نقص المعروض الناجمة عن عواصف شتوية قاسية في الولايات المتحدة والتوترات المتصاعدة مع إيران.
الأسعار: صعدت العقود الآجلة لـ خام برنت إلى 67.85 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 62.74 دولار.
وأدت العواصف الشتوية إلى توقف إنتاج ما يصل إلى مليوني برميل يومياً (نحو 15% من الإنتاج الأمريكي)، كما توقفت الصادرات من موانئ ساحل الخليج تماماً يوم الأحد الماضي.
كما عززت تصريحات الرئيس ترامب حول توجه "أسطول حربي" إضافي نحو إيران من قلق الأسواق، مما رفع من احتمالات حدوث عمل عسكري رداً على التوترات الداخلية في طهران.
تتجه الأنظار الآن إلى اجتماع تحالف "أوبك+" في الأول من شباط، حيث من المتوقع على نطاق واسع الإبقاء على تعليق زيادة الإنتاج لشهر مارس، مما قد يوفر دعماً إضافياً للأسعار في ظل توازن دقيق بين مخاطر نقص المعروض وتوقعات الفائض العالمي لاحقاً هذا العام.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن