Erbil 28°C الإثنين 26 كانون الثاني 16:36

عاصفة قطبية تودي بأحد عشر شخصاً على الأقل في الولايات المتحدة

زاكروس - ا ف ب

تستمر موجة البرد القارس الاثنين في معظم أنحاء الولايات المتحدة، حيث أودت عاصفة قطبية بأحد عشر شخصا على الأقل وتسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من مليون منزل وإلغاء آلاف الرحلات الجوية.

وحذرت السلطات من أن كتلة هوائية قطبية ستدفع درجات الحرارة إلى مستويات منخفضة للغاية لأيام إضافية.

وأُعلنت حالة الطوارئ في نحو 20 ولاية، بالإضافة إلى العاصمة الفدرالية واشنطن.

وبحسب هيئة الأرصاد الجوية الوطنية، تُعتبر هذه العاصفة وفق بعض الخبراء من أسوأ العواصف الشتوية التي شهدتها الولايات المتحدة في العقود الأخيرة، إذ جلبت معها درجات حرارة متجمدة وتساقطا كثيفا للثلوج وتراكما للجليد، ما قد يُنذر بعواقب كارثية.

وقال رئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني إنه تم العثور على جثث خمسة أشخاص في العراء خلال عطلة نهاية الأسبوع في ظل درجات الحرارة المتجمدة.

وأوضح في مؤتمر صحافي الأحد "على الرغم من أننا لا نعرف حتى الآن أسباب وفاتهم، إلا أن هذه العاصفة تُذكّرنا بوضوح بمخاطر البرد القارس وهشاشة وضع الكثير من السكان، خصوصا المشردين من سكان نيويورك".

في تكساس، أكدت السلطات وفاة ثلاثة أشخاص من بينهم فتاة تبلغ 16 عاما لقيت حتفها في حادث تزلج. كما توفي شخصان بسبب انخفاض حرارة الجسم في لويزيانا، وفق وزارة الصحة بالولاية.

إلى ذلك، توفي شخص وأصيب اثنان آخران السبت في حادث تصادم ناجم عن ظروف الشتاء في جنوب شرق ولاية أيوا، وفق الشرطة المحلية.

ولا يزال نحو 820 ألف مشترك بدون كهرباء صباح الاثنين، معظمهم في جنوب الولايات المتحدة، بحسب موقع "باور أوتج" PowerOutage.com.

وفي تينيسي، حيث تسبب الجليد في سقوط خطوط الكهرباء، بقي أكثر من 250 ألف مشترك بدون كهرباء الاثنين، بينما انقطعت الكهرباء عن 100 ألف مشترك في لويزيانا وميسيسيبي.

وحثت السلطات من تكساس إلى كارولاينا الشمالية ونيويورك السكان على البقاء في منازلهم نظرا للظروف الخطرة.

وجاء في منشور لإدارة الطوارئ في تكساس على موقعها الإلكتروني "تجنبوا القيادة إلا للضرورة القصوى".

- حالة طوارئ -
وكانت العاصفة تتحرك باتجاه شمال شرق البلاد الأحد، مُسببة تساقطا كثيفا للثلوج على مدن رئيسية مكتظة بالسكان، من بينها فيلادلفيا ونيويورك وبوسطن.

وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشيال": "سنواصل مراقبة الوضع والتواصل مع كل الولايات الواقعة في مسار هذه العاصفة. إبقوا آمنين ودافئين!".

وشهدت العديد من المطارات الرئيسية في واشنطن العاصمة وفيلادلفيا ونيويورك شللا شبه تام، مع إلغاء أكثر من 19 ألف رحلة جوية من الولايات المتحدة وإليها منذ السبت، فيما تأخرت آلاف الرحلات الأخرى، وفق موقع "فلايت أوير" المتخصص في رصد حركة الملاحة الجوية.

أشارت إدارة الطيران الفدرالية الأميركية، وهي الهيئة التنظيمية للطيران في الولايات المتحدة، على حسابها عبر منصة إكس إلى أن طائرة صغيرة تقل ثمانية أشخاص تحطمت مساء الأحد أثناء الإقلاع من مطار في ولاية ماين (شمال شرق)، من دون تحديد ما إذا كانت الحادثة مرتبطة بالظروف الجوية.

وترتبط هذه العاصفة بتشوه في الدوامة القطبية، وهي كتلة هوائية تدور عادة فوق القطب الشمالي، لكنها تحركت جنوبا.

يعتقد العلماء أن تزايد وتيرة هذه الاضطرابات قد يكون مرتبطا بتغير المناخ، على الرغم من أن هذا النقاش لم يُحسم بعد، وأيضا قد يكون للتقلبات الطبيعية دور أيضا.

مع ذلك، استغل دونالد ترامب الذي يُنكر تغير المناخ، العاصفة ذريعة لتكرار تشكيكه في المخاطر المناخية، إذ كتب على منصته "تروث سوشيال" "هل يُمكن لهؤلاء المُدافعين عن البيئة أن يُفسروا لي: ماذا حدث للاحترار؟"

وحذرت السلطات من موجة برد قارس قد تستمر لأسبوع بعد العاصفة، لا سيما في السهول الشمالية الكبرى ومناطق أخرى في وسط البلاد، حيث قد تصل درجة الحرارة المحسوسة بفعل الرياح إلى 45 درجة مئوية دون الصفر.

ويمكن أن تُسبب هذه الدرجات المنخفضة حالات تجمد في غضون دقائق.
 

الأخبار العالم

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.