زاكروس - أربيل
أعلن البنتاغون مساء الجمعة (23 كانون الثاني 2026)، في استراتيجيته الدفاعية الجديدة، أن الجيش الأميركي سيعطي الأولوية للأمن الداخلي وردع الصين، مع تقديم دعم "أكثر محدودية" لحلفائه في أوروبا وغيرها.
وجاء في استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026 الصادرة عن البنتاغون "بينما تركز القوات الأميركية على الدفاع عن أرضها ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، سيتحمل حلفاؤنا وشركاؤنا مسؤولية الدفاع عن أنفسهم، مع دعم أساسي ولكن أكثر محدودية من القوات الأميركية".
وصدرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) استراتيجية دفاع وطني تغير الأولويات في وقت متأخر من يوم أمس، الجمعة، حيث طالبت حلفاء الولايات المتحدة بالسيطرة على أمنهم الخاص، وأكدت مجددا تركيز إدارة الرئيس دونالد ترامب على الهيمنة في نصف الكرة الغربي قبل هدفها القديم المتمثل في مواجهة الصين.
وكانت الوثيقة المكونة من 34 صفحة، وهي الأولى منذ عام 2022، سياسية بدرجة كبيرة بالنسبة لمخطط عسكري، حيث انتقدت الشركاء من أوروبا إلى أسيا لاعتمادهم على الإدارات الأمريكية السابقة لدعم دفاعهم. ودعت إلى "تحول حاد - في النهج والتركيز والأسلوب". وقد تمت ترجمة هذا إلى تقييم صريح يطالب الحلفاء بتحمل المزيد من العبء في مواجهة دول مثل روسيا وكوريا الشمالية.
وجاء في الجملة الافتتاحية: "لفترة طويلة للغاية، أهملت حكومة الولايات المتحدة – وحتى رفضت - وضع الأمريكيين ومصالحهم الملموسة في المقام الأول".
وتأتي هذه الاستراتيجية في نهاية أسبوع من العداء بين إدارة الرئيس ترامب والحلفاء التقليديين مثل أوروبا، حيث هدد ترامب بفرض رسوم جمركية على بعض الشركاء الأوروبيين للضغط من أجل محاولة الاستحواذ على جزيرة جرينلاند قبل الإعلان عن اتفاق أدى إلى تهدئة الأمور.
وبينما يواجه الحلفاء ما يعتبره البعض موقفا عدائيا من جانب الولايات المتحدة، من المؤكد أنهم لن يكونوا سعداء عند رؤية وزير الدفاع بيت هيجسيث يقدم "خيارات موثوقة لضمان الوصول العسكري والتجاري للولايات المتحدة إلى مناطق رئيسية"، وخاصة جرينلاند وقناة بنما.
وفي أعقاب مشادة هذا الأسبوع في اجتماع بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، تحث الاستراتيجية على الفور على التعاون مع كندا وغيرها من الدول المجاورة، مع الاستمرار في توجيه تحذير واضح.
وتقول الوثيقة "سوف نتعامل بحسن نية مع جيراننا، من كندا إلى شركائنا في أمريكا الوسطى والجنوبية، لكننا سنضمن احترامهم وقيامهم بدورهم في الدفاع عن مصالحنا المشتركة. وإذا لم يفعلوا ذلك، سنكون على استعداد لاتخاذ إجراءات مركزة وحاسمة تعزز المصالح الأمريكية بشكل ملموس".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن