زاكروس - أربيل
تشهد مدينة كوباني في غربي كوردستان/روجآفا وضعاً إنسانياً كارثياً من الجانب الخدمي والأمن الغذائي، حيث انقطعت صلات المدينة عن جوارها عقب الهجوم الممنهج من قبل القوات الحكومية والفصائل الموالية لها، بالتزامن مع قطع الطرقات من وإلى المدينة، بما في ذلك منع دخول الشاحنات الغذائية ووقود التدفئة وقطع الماء والكهرباء والاتصالات، وفق ما نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وبحسب المرصد، تعتمد العائلات في كوباني منذ يومين على "خزينها من المونة" الذي أوشك على النفاد بسبب وجود آلاف العائلات النازحة التي قدمت إلى المدينة هربا من المعارك والاشتباكات والقصف.
إلى ذلك أفادت إحدى السيدات "أم لثلاثة أطفال" أنها الآن لم تعد تمتلك في منزلها أي مواد غذائية، وتعتمد على بقايا الخبز اليابس لإطعام أطفالها، كما تفتقد مادة المازوت للتدفئة، وفق المرصد.
وفي شهادةٍ أخرى من أحد الفتيات: "أقيم مع أمي ووالدي في منزل بضواحي مدينة كوباني. لم يعد منزلها يحوي الآن أي مواد غذائية، والتجأنا إلى الجيران ليساعدوننا ببضع بيضات وكيلو تمر".
وتساءلت الفتاة: "لم نكن نتوقع أن يصل بنا الحال للموت جوعاً على أرضنا وفي منازلنا".
ويحمّل المدنيون في كوباني المسؤولية كاملة على الحكومة الانتقالية لعدم التزامها بوقف إطلاق النار على القرى المجاورة للمدينة، وحصارها ومنع دخول المواد الغذائية والوقود إليها.
كما يناشد المدنيون في المدينة، المجتمع الدولي، المنظمات الدولية، والمنظمات الحقوقية بالنظر بجدية للكارثة الإنسانية التي تهدد أرواح المدنيين والعمل على إنهائها.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن