Erbil 28°C الخميس 29 كانون الثاني 06:02

ترامب وصل إلى دافوس وسط توتر متصاعد مع الأوروبيين حول غرينلاند

Zagros TV

زاكروس - أربيل

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء إلى سويسرا للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وسط أجواء مشحونة بسبب الخلاف مع القادة الأوروبيين بشأن غرينلاند تضع استمرارية حلف شمال الأطلسي على المحك.

وبعدما حطّت طائرة ترامب في زوريخ، وصل بعد ظهر الأربعاء إلى دافوس في جبال الألب السويسرية متأخرا، بعدما اضطرت طائرة الرئاسة الأميركية ("اير فورس وان") التي كانت تقله إلى أن تعود أدراجها بسبب "عطل كهربائي بسيط".

وأبدل ترامب ومرافقوه طائرتهم في قاعدة أندروز الجوية المشتركة، ثم أقلعوا مجددا بُعيد منتصف الليل (الخامسة صباحا بتوقيت غرينتش)، أي بعد نحو ساعتين ونصف ساعة من الإقلاع الأول.

وقبل المغادرة إلى المنتدى الاقتصادي العالمي، سخر ترامب بشدة من الأوروبيين بشأن جزيرة غرينلاند الدنماركية الشاسعة ذات الحكم الذاتي التي يرغب في ضمها.

وعندما سُئل عن الحد الأقصى الذي يمكن أن يصل إليه في مسعاه للاستيلاء على الجزيرة من الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي، أجاب ترامب "ستكتشفون ذلك".

ورأى أن الولايات المتحدة "ستكون ممثلة جيدا في دافوس من خلالي"، وفق ما أعلن لاحقا على شبكته الاجتماعية "تروث سوشل".

ومن المقرر أن يلقي ترامب عند الساعة 14,30 (13,30 ت غ) كلمته في المنتدى الذي يحضره للمرة الأولى منذ عام 2020.

ويؤكد ترامب أن غرينلاند الغنية بالمعادن ضرورية جدا لأمن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في مواجهة روسيا والصين، في ظل تنافس القوى العظمى على تعزيز مواقعها الاستراتيجية نظرا إلى أن ذوبان الجليد في القطب الشمالي يفتح طرقا بحرية جديدة.

وزاد ترامب الضغط بتهديده بفرض تعرفات جمركية جديدة تصل إلى 25 في المئة على ثماني دول أوروبية لدعمها الدنمارك، مما دفع أوروبا إلى تهديد الولايات المتحدة بالرد.

وأعربت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد الأربعاء عن أسفها لكون الولايات المتحدة "تتصرف بشكل غريب للغاية بالنسبة لحليف".

ودعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الأربعاء أوروبا إلى التخلي عن "الحذر التقليدي" بمواقفها، في ظل تحديات عالم "يزداد فوضوية" تحكمه "القوة الفجّة".

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمام البرلمان الأربعاء إنه لن يرضخ لضغوط ترامب بشأن مستقبل  غرينلاند.وأضاف "لن تتنازل بريطانيا عن مبادئها وقيمها بشأن مستقبل غرينلاند تحت تهديدات الرسوم الجمركية".

وأعلنت الرئاسة الفرنسية أن باريس تريد أن يجري حلف شمال الأطلسي "مناورة" في غرينلاند، وأنها مستعدة للمشاركة فيها.

ودعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الأربعاء الأوروبيين إلى تفادي "ردود الفعل الغاضبة" والجلوس مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في دافوس للاستماع إلى حججه بشأن ضم غرينلاند.

وقوبلت بتصفيق حاد خلال المنتدى كلمة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الذي يسعى إلى الحد من اعتماد أوتاوا على واشنطن منذ أن دعا دونالد ترامب إلى ضمّ كندا وجعلها الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

ويعتزم ترامب بحسب البيت الأبيض تركيز خطابه في دافوس على الاقتصاد الأميركي الذي يواجه ارتفاعا في تكاليف المعيشة يشكّل خطرا على الحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

لكنّ الكلمة ستأتي حتما على ذكر موضوع غرينلاند.

ودعا رئيس وزراء غرينلاند ينس فريديريك نيلسن الثلاثاء مواطنيه البالغ عددهم 57 ألفا إلى الاستعداد لتدخل عسكري محتمل.

أما الرئيس الليتواني غيتاناس ناوسيدا فرأى أن أي عمل من هذا القبيل من جانب الولايات المتحدة ضد حليف "سيعني نهاية حلف شمال الأطلسي".

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته الأربعاء إن "الدبلوماسية المدروسة" ضرورية للتعامل مع التوترات بشأن غرينلاند، مؤكدا في الوقت نفسه استعداد الحلف وأوروبا للدفاع عن الولايات المتحدة.

ويتوقع أن يُعلن ترامب الخميس عن الميثاق الأول لـ"مجلس السلام" وهو هيئة دولية لحل النزاعات تُنافس الأمم المتحدة.

وكان الهدف الأولي من إنشاء المجلس هو الإشراف على إعادة إعمار غزة، إلا أن مسودة الميثاق التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس تشير إلى أن دوره لا يقتصر على الأراضي الفلسطينية.

وقد أثارت الدعوة الموجهة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قلقا بالغا لدى حلفاء أوكرانيا، بعد نحو أربع سنوات من الغزو الروسي لها.

ولا تزال روسيا تتجنب الخوض في نزاع غرينلاند، بينما أرسلت ممثلا رفيع المستوى للرئيس بوتين للقاء مسؤولين أميركيين في دافوس ومناقشة رؤيته لخطة سلام محتملة في أوكرانيا.

الأخبار العالم

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.