زاكروس - أربيل
حذر المجلس الوطني الكوردي من خطورة الانزلاق نحو تصعيدٍ ميداني جديد، وفيما بين أن استمرار التقدم العسكري وفرض الوقائع بالقوة في المناطق الكوردية لن يؤدي إلا إلى توسيع دائرة التوتر وخلق حالة احتقان شعبي عام وانزلاق الأوضاع نحو سيناريوهات خطيرة، أكد أن أي ترتيبات أو تفاهمات تتعلق بمستقبل المناطق الكوردية لا يمكن أن تكون أمنية أو عسكرية فقط بل يجب أن تستند إلى مسار سياسي واضح، كما دعا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي والأم المتحدة إلى تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والسياسية والعمل على حماية المدنيين وفك الحصار عن مدينة كوباني.
وقال المجلس الوطني الكوردي عبر بيان: "نتابع بقلقٍ بالغ التصعيدَ العسكري الخطير الجاري في محيط مدينة الحسكة وعددٍ من المناطق الكوردية، وما يرافقه من تحركات عسكرية تهدد أمن المدنيين، وتعيد شبح المواجهات المسلحة إلى مناطق عانت طويلًا من ويلات الحرب وتداعياتها".
وحذّر المجلس من "خطورة الانزلاق نحو تصعيدٍ ميداني جديد، لما يحمله من مخاطر جسيمة على حياة المدنيين، ووحدة النسيج الاجتماعي، والاستقرار الهش في المنطقة"، مؤكدًا أن "لغة السلاح لا يمكن أن تكون بديلًا عن الحل السياسي، ولن تحقق أمنًا دائمًا أو حقوقًا مصانة".
وأضاف "إذ ندعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس والوقف الفوري للتصعيد، فإننا نؤكد أن حماية أبناء المنطقة، وصون كرامتهم، ومنع تحويل مناطقهم إلى ساحات صراع، يجب أن تكون أولوية مطلقة تتقدم على أي اعتبارات أخرى لدى جميع الأطراف".
كما حذر من أن "استمرار التقدم العسكري وفرض الوقائع بالقوة في المناطق الكوردية لن يؤدي إلا إلى توسيع دائرة التوتر، وخلق حالة احتقان شعبي عام، وانزلاق الأوضاع نحو سيناريوهات خطيرة يصعب احتواؤها، بما يترتب عليه تداعيات جسيمة على السلم الأهلي والاستقرار في عموم المنطقة، ويقوّض أي فرصة حقيقية للتوصل إلى حل سياسي مستدام".
وشدد المجلس على أن "أي ترتيبات أو تفاهمات تتعلق بمستقبل المناطق الكوردية لا يمكن أن تكون أمنية أو عسكرية فقط، بل يجب أن تستند إلى مسار سياسي واضح يضمن الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي دستوريًا، ويؤسس لشراكة وطنية حقيقية ضمن سوريا ديمقراطية تعددية".
وأكد المجلس الوطني الكوردي "استعداده الكامل للاضطلاع بدوره الوطني والسياسي، والمساهمة الإيجابية في أي مسار يهدف إلى:
تثبيت الاستقرار الحقيقي، لا المؤقت.
ضمان الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي دستوريًا.
تعزيز وحدة الصف الكوردي والعمل المشترك.
حماية السلم الأهلي ومنع انزلاق المنطقة نحو الفوضى".
ودعا الولايات المتحدة الأميركية، والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وجميع الأطراف المعنية، إلى تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والسياسية، والعمل العاجل على منع التصعيد، وحماية المدنيين، وفك الحصار عن مدينة كوباني، وتزويدها بالمياه والكهرباء، وتهيئة الأرضية لحوار سياسي جاد وشامل يجنّب المنطقة مزيدًا من الدماء والمعاناة.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن