زاكروس - أربيل
عادت خدمات الإنترنت بشكل محدود إلى إيران الأحد، بحسب ما أفادت منظمة متخصصة بالرصد الإلكتروني، بعدما حُجبت بالكامل منذ عشرة أيام في ظل حملة قمع للاحتجاجات قالت منظمات حقوقية إنّها أسفرت عن مقتل الآلاف.
وفرضت السلطات حجبا غير مسبوق اعتبارا من ليل الثامن من كانون الثاني مع اتساع نطاق الاحتجاجات التي كانت اندلعت في 28 كانون الأول على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية.
وشكّلت هذه الاحتجاجات أكبر تحدٍّ يواجه القيادة الإيرانية منذ التظاهرات التي استمرت أشهرا في أواخر 2022 عقب وفاة جينا/مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة.
وقال مسؤولون إيرانيون إنّ التظاهرات بدأت سلمية، لكنها تحولت إلى "أعمال شغب" تخللها تخريب ممتلكات عامة من قبل "مخربين" مدعومين من الخارج.
ورأت منظمات حقوقية أن حجب الإنترنت كان للتعتيم على حملة قمع أسفرت عن مقتل الآلاف من المحتجين خلال أيام.
وتراجع زخم الاحتجاجات في الأيام الأخيرة، بينما أكد مسؤولون حكوميون بأنّ الهدوء عاد إلى البلاد، وفُتحت المدارس الأحد بعد أسبوع من إغلاقها.
وأفادت منظمة نتبلوكس لمراقبة الإنترنت الأحد عن عودة بعض الخدمات الإلكترونية ولكن بشكل محدود ومقيّد.
وقالت إنّ "البيانات... تشير إلى عودة كبيرة لبعض الخدمات الإلكترونية، بما في ذلك غوغل، ما يشير إلى أنّه تمّ تفعيل الوصول المقيّد بشدة، وهو ما يؤكد تقارير المستخدمين عن الاستعادة الجزئية" للخدمة.
وأفاد إيرانيون الأحد عن تمكنهم من إرسال وتلقي رسائل عبر تطبيق واتساب.
وكانت وكالة أنباء تسنيم أفادت ليل السبت بأنّ "السلطات المختصة أعلنت عن إعادة خدمة الإنترنت تدريجا أيضا". ونقلت عن "مصدر مطلع" إن تطبيقات المراسلة المحلية "ستُفعّل قريبا" على شبكة الإنترنت الداخلية الإيرانية.
وأصبحت المكالمات الدولية الصادرة ممكنة منذ الثلاثاء، واستعيدت خدمة الرسائل النصية القصيرة صباح السبت.
وقطعت الرسائل النصية والمكالمات الهاتفية الدولية لأيام. كما قطعت المكالمات المحلية أحيانا.
واعتمدت إيران منذ الحجب على شبكتها الداخلية التي تدعم مواقع الإعلام المحلية وتطبيقات خدمات النقل وخدمات التوصيل والمنصات المصرفية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن