زاكروس - أربيل
أعلنت اللجنة العسكرية العليا لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق عن إكمال عملية إخلاء كافة القواعد العسكرية والمقرات القيادية في المناطق الاتحادية من مستشاري التحالف الدولي لمحاربة داعش، وذلك تطبيقاً للجدول الزمني الذي رسمته الحكومة العراقية في أيلول 2024 وتنفيذاً لمخرجات البيان المشترك مع الولايات المتحدة الصادر في تشرين الثاني 2025 بشأن مستقبله العلاقة الأمنية بين البلدين.
وأكدت اللجنة في بيانها الصادر اليوم أن المواقع العسكرية، وبضمنها قاعدة عين الأسد ومقر قيادة العمليات المشتركة، أصبحت تحت الإدارة الكاملة للقوات الأمنية العراقية بعد مغادرة الأعداد القليلة التي كانت متبقية من المستشارين، واصفةً هذا الإنجاز بالثمرة المباشرة للإرادة السياسية الحازمة والتخطيط المهني الدقيق لتقييم القدرات الميدانية وتثبيت جداول الانسحاب.
وشددت اللجنة على الجاهزية التامة للقوات المسلحة العراقية بمختلف صنوفها في بسط الأمن بكافة أنحاء البلاد، مؤكدة أن "تنظيم داعش لم يعد يشكل تهديداً استراتيجياً وأن القوات الوطنية قادرة تماماً على منع ظهوره مجدداً أو نفاذه عبر الحدود".
ومع انتهاء المرحلة الأولى من المهمة العسكرية للتحالف في المناطق الاتحادية، كشفت اللجنة عن الانتقال الرسمي إلى مرحلة العلاقة الأمنية الثنائية مع الولايات المتحدة، والتي ستتركز على تفعيل مذكرات التفاهم للتعاون العسكري وتطوير قدرات القوات العراقية في مجالات التسليح والتدريب والعمليات المشتركة لضمان ديمومة الجاهزية القتالية.
وفيما يخص الملف السوري والتنسيق الإقليمي، أوضح البيان بدء المرحلة الثانية من مهمة التحالف الدولي في سوريا مع استمرار التنسيق لضمان دحر التنظيم هناك ومنع تأثير بؤره على الأمن القومي العراقي، مشيراً إلى أن دور التحالف سيقتصر على تقديم الدعم اللوجستي العابر لعملياته في سوريا من خلال قاعدة جوية في أربيل، مع إمكانية تنفيذ الجيش العراقي عمليات مشتركة مع الجانب الأمريكي انطلاقاً من قاعدة عين الأسد عند الضرورة.
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن "قوة العراق العسكرية تمثل الضمانة الأساسية لاستقرار المنطقة، مع الالتزام الكامل بحماية السيادة الوطنية وبناء شراكات أمنية متكافئة تحترم القرار العراقي المستقل وتساهم في حفظ السلم الدولي".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن