Erbil 28°C السبت 17 كانون الثاني 02:32

مساعٍ للتهدئة بين دمشق و"قسد" عقب تصعيد عسكري في شمال سوريا

زاكروس - أربيل

تدخّل التحالف الدولي بقيادة واشنطن الجمعة لاحتواء التصعيد بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق، العازمة على إخراجها من مناطق واقعة شرق مدينة حلب بعدما بسطت سيطرتها على كامل المدينة الواقعة شمال البلاد.

يأتي ذلك بعد أيّام من التوتر بين الطرفين، واستقدام الجيش السوري تعزيزات نحو منطقة دير حافر ومحيطها الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب، معلنا إياها منطقة "عسكرية مغلقة" وداعيا "قسد" إلى الانسحاب منها نحو شرق الفرات.

وجاء التصعيد العسكري على وقع تعثر المفاوضات بين السلطات في دمشق والإدارة الذاتية الكوردية، وبعد سيطرة الجيش أواخر الأسبوع الماضي على حيي الشيخ مقصود والأشرفية الكورديين في مدينة حلب بعد اشتباكات دامية لأيام.

وعقد مسؤولون في قوات سوريا الديموقراطية والتحالف الدولي بقيادة واشنطن، اجتماعا لبحث خفض التوتر بين قسد والسلطات السورية في منطقة دير حافر، بحسب ما أفاد المتحدّث باسم "قسد" فرهاد الشامي لوكالة فرانس برس.

وقال الشامي الجمعة إن "لقاء" جمع "أعضاء قيادة قسد مع قيادة التحالف الدولي في دير حافر لبحث خفض التصعيد".

إلى ذلك، أفاد مصدر عسكري حكومي سوري لفرانس برس بأن "رتلا للتحالف الدولي" دخل المنطقة.

وفي أعقاب ذلك، أفاد بأن "وفدا من وزارة الدفاع السورية دخل إلى منطقة دير حافر للتفاوض مع قيادات قوات سوريا الديموقراطية".

وجاء الاجتماع بعدما أعلنت الولايات المتحدة الأميركية عبر مبعوثها الخاص إلى سوريا توماس باراك، أنها على تواصل "مع جميع الأطراف" في البلاد وتعمل "على مدار الساعة من أجل خفض التوتر ومنع التصعيد والعودة إلى محادثات الاندماج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية".

وقدّمت الولايات المتحدة دعما كبيرا لـ"قسد" خلال السنوات الماضية، وتعدّ من أبرز داعمي السلطة الجديدة في دمشق.

وخرج "أكثر من أربعة آلاف مدني" من منطقة دير حافر ومحيطها في ريف حلب الشرقي وفقا للسلطات المحلية، خلال يومين، بعد مهلة أعلنها الجيش لخروج المدنيين.

وبعدما أعطى مهلة مماثلة الخميس، أعلن الجيش تمديد مدة "الممر الإنساني ليوم آخر"، أي الجمعة من التاسعة صباحا حتى 17:00 مساء، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

وتتبادل دمشق والإدارة الذاتية بقيادة حزب الاتحاد الديمقراطي منذ أشهر الاتهامات بإفشال تطبيق الاتفاق المبرم بينهما في 10 آذار والذي كان يُفترض إنجازه في نهاية 2025، ونصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في إطار الدولة السورية.

وتسيطر "قسد" على مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها، تضم أبرز حقول النفط والغاز. وشكّلت رأس حربة في قتال تنظيم داعش وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

الأخبار الشرق الاوسط سوريا

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.