زاكروس - أربيل
أكدت مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد اليوم الثلاثاء (13 كانون الثاني 2026)، إن الحكومة السورية الانتقالية تتحمل المسؤولية الأكبر عن عدم تطبيق اتفاق العاشر من آذار، محمّلةً إياها تبعات التصعيد الأخير في مدينة حلب، فيما لفتت إلى أن أحد شروط رفع العقوبات الأميركية والغربية عن سوريا كان حماية الأقليات وإبعاد المقاتلين الأجانب، إلا أن دمشق بحسب تعبيرها "فعلت العكس".
وأوضحت أحمد في مؤتمر صحفي، أن الأحداث الأخيرة في حيي شيخ مقصود والأشرفية بدأت بـ "حرب إعلامية" استهدفت الأحياء الكوردية، تلتها اعتداءات متكررة من الفصائل الحكومية على الحيين خلال الأشهر الماضية، ما أدى إلى تفجّر الأزمة.
وأكدت أن وزارة الدفاع السورية أعلنت بشكل رسمي عن عملية عسكرية ضد حيي شيخ مقصود والأشرفية، رغم انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من الحيين بموجب اتفاق جرى في الأول من نيسان. وأضافت أن الحكومة كانت تروّج لوجود قوات قسد في المنطقة، وشنّت هجوماً عنيفاً شاركت فيه نحو 80 دبابة.
وأشارت أحمد إلى أن الهجوم الحكومي أسفر عن فقدان 48 شخصاً لحياتهم، متهمة الفصائل المهاجمة بارتكاب انتهاكات فظيعة بحق المدنيين. كما كشفت عن مشاركة عناصر من تنظيم "داعش" في الهجوم، إلى جانب مقاتلين من الإيغور ومجموعات تركية وعناصر أجنبية أخرى.
ولفتت إلى أن أحد شروط رفع العقوبات الأميركية والغربية عن سوريا كان حماية الأقليات وإبعاد المقاتلين الأجانب، إلا أن الحكومة السورية، بحسب تعبيرها، فعلت العكس، مشيرةً إلى هجمات استهدفت العلويين والدروز والمسيحيين، وصولاً إلى الكورد.
ودعت مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الحكومة الأميركية إلى توضيح موقفها من الحكومة السورية، التي قالت إنها "ترتكب مجازر بحق شعبها".
وفي ختام حديثها، أكدت إلهام أحمد تمسّك الإدارة الذاتية بخيار الحوار والاستمرار في المفاوضات، لكنها شددت على ضرورة وقف الهجمات وضمان حماية السكان في حلب وعفرين، مطالبةً بمداواة جراح شيخ مقصود والأشرفية وعفرين تحت إشراف الجهات الدولية والأمم المتحدة.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن