زاكروس - أربيل
أعلن الجيش السوري صباح السبت (10 كانون الثاني 2026)، استكمال عملية أمنية في حي الشيخ مقصود في حلب، حيث يتمركز مقاتلون كورد، بعد استئنافه القصف إثر انهيار وقف إطلاق نار موقت ورفض المقاتلين المحليين إلى جانب سكان الحي المغادرة.
وأعلن الجيش السوري صباح السبت "الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود في حلب بشكل كامل" في عملية أعلن إطلاقها ليل الجمعة، داعيا المدنيين إلى "البقاء بمنازلهم وعدم الخروج".
لكن قوى الأمن الداخلي المحلية نفت ادعاء وسائل إعلام الحكومة المؤقتة بسيطرتها، وأكدت أن المقاومة في الشيخ مقصود مستمرة وتشهد المنطقة معارك عنيفة
وتابعت القول: "وسائل إعلام المرتزقة تنشر دعاية مفبركة للتغطية على مجازرها".
ويأتي ذلك بعد أيام من الاشتباكات الهجمات التي تشنها الفصائل التابعة لحكومة دمشق منذ الـ 6 كانون الجاري بالأسلحة الثقيلة على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد المحاصرة في مدينة حلب، وقابلها تصدٍ من قبل قوى الامن الداخلي – حلب.
هذه التطورات جاءت على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية (قسد) منذ توقيع اتفاق في آذار نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في إطار الدولة السورية.
وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت فجر الجمعة عن وقف لإطلاق النار في الحيين، ومنحت المقاتلين مهلة لإخلائهما تمهيدا لنقلهم إلى مناطق الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا.
لكن المقاتلين رفضوا وأكّدوا أنهم سيواصلون "الدفاع" عن مناطقهم. وقالوا إن "النداء الذي توجهه قوات حكومة دمشق المؤقتة إلى شعبنا وقواتنا الأمنية هو دعوة للاستسلام، إلا أن شعبنا في هذه الأحياء مصمم على البقاء في أحيائه والدفاع عنها".
ورحبت الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا اليوم السبت (10 كانون الثاني 2026)، بعرض القوى الدولية الوسيطة بإعادة تموضع القوات و الوصول إلى تسوية في حلب.
وقالت الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، في بيان نشرته على منصة إكس، وموجه إلى الرأي العام :نحن في الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا نؤكّد بان حماية المدنيين في حيي الشيخ مقصود و الأشرفية هي من أولوياتنا القصوى".
وأضافت: "لذلك نرحب بعرض القوى الدولية الوسيطة بإعادة تموضع القوات الموجودة في شيخ مقصود الى شرق الفرات و ذلك بشكل آمن، شريطة أن يضمن وجود حماية كردية محلية ومجلس محلي لسكان الحيين بما يتوافق مع اتفاقية الأول من نيسان".
وأعربت فرنسا عن أسفها لاستئناف الاشتباكات في حلب في حي الشيخ مقصود.
ودعت الخارجية في بيان، الأطراف إلى العودة الفورية إلى وقف إطلاق النار، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، والحفاظ على سلامة السكان.
وذكر البيان أن فرنسا تدعم المقترحات التي تهدف إلى ضمان حماية جميع المدنيين في حلب، كما تعهدت بذلك الحكومة السورية، والسماح بانسحاب "كريم" للمقاتلين.
وشددت فرنسا أنها ستواصل العمل مع شركائها، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، من أجل تحقيق عودة الأمن والاستقرار إلى حلب، في إطار سوريا موحدة وذات سيادة وتعددية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن