زاكروس عربية - أربيل
أصدر المجلس العام لحيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب بياناً رسمياً أكدت فيه التمسك بخيار المقاومة والبقاء في المنطقة رغم اشتداد وتيرة القصف، مشدداً على رفضه القاطع لجميع الضغوط الرامية إلى الدفع نحو الاستسلام، مؤكدًا عدم ثقته بتسليم أمن المنطقة لحكومة دمشق، ومعلنًا النفير العام والقرار النهائي بالبقاء في الأحياء والدفاع عنها مهما بلغت التضحيات.
وذكر في البيان أنه منذ السادس من كانون الثاني/يناير الجاري، يتعرض حيا الشيخ مقصود والأشرفية لموجة عنيفة من الهجمات المسلحة والقصف المكثف بالأسلحة الثقيلة. وأشار البيان إلى أن هذه الهجمات، التي تنفذها قوات تابعة للجيش السوري وفصائل مسلحة، استهدفت بشكل مباشر الأحياء السكنية والمرافق العامة، بما في ذلك المساجد، المدارس، والمراكز الخدمية.
واعتبرت المجالس في بيانها أن الهدف الرئيسي من هذا التصعيد هو "التهجير القسري للسكان وإحداث تغيير ديموغرافي" في المناطق التي يقطنها سكانها الأصليون منذ مئات السنين.
وفي تطور خطير، أعلن البيان عن خروج مشفى "خالد فجر" – وهو المركز الطبي الوحيد في المنطقة – عن الخدمة بشكل كامل نتيجة القصف المباشر. ويأتي تعطل المشفى في وقت حرج، حيث سقط عشرات الجرحى من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، يواجهون الآن خطر الموت لعدم توفر فرص العلاج، تزامناً مع حصار خانق وظروف شتاء قاسية ونقص حاد في المستلزمات الأساسية.
ووجهت المجالس انتقادات لاذعة للقوى الدولية، وخاصة الأطراف الضامنة لاتفاقيات (10 تشرين الأول و1 نيسان)، متهمة إياها بالصمت حيال هذه الانتهاكات الصارخة.
كما أكد البيان أن الدعوات التي وجهتها الأطراف المهاجمة لقوى الأمن الداخلي (الأسايش) للتسليم وإخلاء الحيين قوبلت برفض شعبي وعسكري مطلق، مؤكدين أن "قرار البقاء والمقاومة هو الخيار الوحيد".
واختتمت المجالس بيانها بدعوة سكان الشيخ مقصود والأشرفية إلى التكاتف ومساندة القوى المحلية، والتوجه لمساعدة جرحى مشفى "خالد فجر"، والوقوف صفاً واحداً لحماية هويتهم ومناطقهم ضد "محاولات الإبادة الجماعية والتغيير الديموغرافي".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن