Erbil 28°C الجمعة 09 كانون الثاني 06:08

السلطات السورية تسوّي وضع محمد حمشو أبرز رجال الأعمال المرتبطين بالأسد

Zagros TV

زاكروس - أربيل

أعلنت السلطات السورية الأربعاء تسوية وضع محمّد حمشو، أبرز رجال الأعمال الذين ارتبط اسمهم بحكم الرئيس المخلوع بشار الأسد والخاضع لعقوبات أميركية وأوروبية، في خطوة غير مسبوقة منذ وصولها الى الحكم.

وقال مصدران لوكالة فرانس برس إن حمشو، عضو مجلس الشعب سابقا وأحد رجال الأعمال الذين راكموا ثرواتهم خلال سنوات النزاع، استفاد في تسوية وضعه من علاقة عائلية تجمعه مع دولة قطر، إحدى أبرز داعمي السلطات الجديدة في دمشق.

وفي بيان، أعلنت اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع، التي تشكّلت العام الماضي، عن "إنجاز تسوية رسمية لرجل الأعمال محمّد حمشو" بعد "تحقيقات موسعة وفحص شامل للأصول والإقرارات المالية" المقدمة منه.

وكان حمشو نشر الثلاثاء بيانا على موقع فيسبوك، أعلن فيه "توقيع اتفاق شامل بيني وبين الحكومة الجديدة" في إطار "تنظيم وتثبيت الوضع القانوني". وتوجّه بالشكر الى الرئيس أحمد الشرع على "السياسة الحكيمة التي اعتمدها في طي صفحة الماضي".

وبعد أشهر من اندلاع النزاع عام 2011، جمّدت الخزانة الأميركية أصول حمشو ومجموعة شركاته. ووصفته بـ"شريك مقرب من ماهر الأسد" شقيق الرئيس المخلوع "عمل كوسيط له ولعدد من شركاته".

وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات مماثلة على حمشو، الذي ورد اسمه كذلك في الرزمة الأولى من عقوبات قانون قيصر عام 2020.

ويحمل حمشو، وهو مهندس في نهاية العقد الخامس، الجنسية التركية. وكان يدير مجموعة شركات تنشط في قطاعات عدة تتنوّع بين الصناعة وتجارة البيتروكيماويات والأشغال العامة مرورا بالسياحة والزراعة وصولا إلى قطاع الإنتاج التلفزيوني.

وخلال العقد الأخير، لاحقته تهم كثيرة بتجارة الحديد بعد تعفيش المعادن من المناطق المتضررة جراء الحرب. وتمّ مرارا ربط اسمه بالفرقة الرابعة التي قادها ماهر الأسد وارتبط اسمها بتجارة الكبتاغون، الحبوب المخدرة التي ازدهر تصنيعها في سوريا خلال الحرب.

وقال مصدر مقرب من عائلة حمشو لفرانس برس، متحفظا على كشف اسمه، إن "إعادته إلى الساحة السورية تمت بوساطة قطرية من خلال أبناء شقيقته من آل الخياط".

وأضاف "تواصلت السلطات في قطر مع دمشق، من أجل تسوية وضعه.. مقابل دفع مبالغ طائلة دعما للسلطات الجديدة"، من دون تحديد قيمتها.

وقال جهاد يازجي، رئيس تحرير نشرة "سيريا ريبورت" الاقتصادية الإلكترونية لفرانس برس، إن حمشو هو خال رجل الأعمال السوري القطري البارز معتز الخياط، الذي "يمثل المصالح القطرية في سوريا" حاليا.

ويرأس الخياط شركة قابضة في قطر، وقعت عقودا بمليارات الدولارات مع السلطات الجديدة، خصوصا في مجالات الطاقة وتطوير مطار دمشق.

واعتبر يازجي أن قرابة حمشو بالخياط "تضعه في مكانة مختلفة عن بقية رجال الأعمال"، وهو ما يجعله "محميا بطريقة ما من قبل القطريين، بشكل غير مباشر".

ويقيم حمشو في حي المالكي الراقي في دمشق، في ظل حراسة مشددة. ويتردد إلى مقاه عديدة برفقة حراسه، بعدما كان فرّ لفترة وجيزة الى بيروت إثر إطاحة الأسد.

وأثار تبرّع ولديه خلال فعالية في دمشق حضرها الشرع قبل أشهر بمليون دولار أميركي لصالح صندوق تنمية استحدثته السلطات، جدلا واسعا.

وانتقد مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تسوية وضعه اليوم عوض محاسبته.

ومنذ وصولها إلى دمشق، جمّدت السلطات أو صادرت أصول رجال أعمال بارزين ارتبط اسمهم بالحكم السابق. وأفادت تقارير عن إبرامها صفقات مع بعضهم مقابل تنازلهم عن شركات وثروات، تضعها دمشق في إطار جهود دعم الاقتصاد المنهك بفعل الحرب.

الأخبار الشرق الاوسط سوريا

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.