زاكروس - وكالات
شهدت الأزمة اليمنية منعطفاً كبيراً، يوم الأربعاء، بعد إعلان مجلس القيادة الرئاسي فصل عضو المجلس ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، وإحالته للتحقيق بتهمة "الخيانة العظمى"، في خطوة تزامنت مع غارات جوية للتحالف بقيادة السعودية وفقدان الاتصال بوفد الانتقالي في الرياض.
زلزال سياسي: عزل الزبيدي وإحالته للقضاء
أصدر مجلس القيادة الرئاسي، برئاسة رشاد العليمي، قراراً حاسماً بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي وإيقافه عن العمل. واستند المجلس في بيانه، الذي نقلته وكالة "سبأ" الرسمية، إلى اتهامات ثقيلة تشمل: ارتكاب الخيانة العظمى وتشكيل عصابة مسلحة استهدفت ضباط وجنود القوات المسلحة، والإضرار بالقضية الجنوبية، عبر ارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين واستغلال الملف سياسياً، وإعلان الانفصال حيث كان الزبيدي قد أعلن مؤخراً عن مرحلة انتقالية لمدة عامين تمهد لاستقلال الجنوب وإجراء استفتاء شعبي.
غموض حول مكان الزبيدي وتصعيد ميداني
في غضون ذلك، سادت حالة من الغموض حول مكان تواجد الزبيدي؛ فبينما أكد التحالف بقيادة السعودية أن الزبيدي "هرب إلى جهة مجهولة" بعد تحريكه قوات عسكرية ومدرعات باتجاه محافظة الضالع، رد المجلس الانتقالي ببيان يؤكد فيه أن الزبيدي "يمارس مهامه من العاصمة عدن".
وعلى الصعيد الميداني، نفذ طيران التحالف أكثر من 15 غارة جوية في محافظة الضالع، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، فيما تشير التقارير إلى مقتل أكثر من 100 شخص في ضربات استهدفت مواقع الانفصاليين مؤخراً في المحافظات الجنوبية.
أزمة الوفد في الرياض وتوتر العلاقات
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي بشكل مفاجئ عن "انقطاع الاتصال" بوفده الذي توجه إلى الرياض لإجراء محادثات سلام، مطالباً السلطات السعودية بضمان سلامتهم ووقف القصف الجوي فوراً. ورغم هذا التوتر، أكد الانتقالي التزامه بـ "التعاطي الإيجابي مع مبادرات الحوار".
تداعيات إقليمية وتغييرات في عدن
أدى هذا التصعيد غير المسبوق إلى تعميق الخلاف بين الرياض وأبوظبي، حيث أعلنت الإمارات سحب كافة قواتها من اليمن. وفي تطور أمني لافت في عدن تم تسليم ملف تأمين المدينة لقوات تابعة لـ عبد الرحمن المحرمي (عضو مجلس القيادة ونائب رئيس الانتقالي)، وأخلى المجلس الانتقالي مقراته في عدن ونقل عمليات قناته التلفزيونية إلى مواقع سرية خشية التعرض للقصف.
تأتي هذه التطورات لتضع مستقبل الشراكة داخل الحكومة المعترف بها دولياً على المحك، وسط صراع نفوذ محتدم في المحافظات الغنية بالنفط والمدن الاستراتيجية جنوبي البلاد.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن