كاراكاس – وكالات
أكدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، في أول يوم من ولايتها الرسمية، أن بلادها لا تخضع لأي إملاءات خارجية، مشددة على أن "لا يوجد أي عميل خارجي يحكم فنزويلا".
وجاءت هذه التصريحات رداً على الضغوط التي مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب العملية العسكرية الخاطفة التي نفذتها القوات الأمريكية وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك لمواجهة اتهامات تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات.
وقد ردت رودريغيز بحزم على تلويح ترامب بأن بلادها "ستدفع ثمناً باهظاً" ما لم تذعن للإدارة الأمريكية، مؤكدة أن الحكومة الفنزويلية هي الجهة الوحيدة التي تدير شؤون البلاد.
وفي خطاب متلفز ألقته بعد ثلاثة أيام من العملية العسكرية التي خلفت 55 قتيلاً من القوات الفنزويلية والكوبية، أعلنت رودريغيز الحداد الرسمي لمدة أسبوع تكريماً لمن وصفهم بالشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن الوطن، معتبرة أن الشعب الفنزويلي صامد ولن يستسلم.
وفي سياق متصل، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن طموحات اقتصادية واضحة خلف هذا التدخل، حيث صرح بأن الحكومة الفنزويلية المؤقتة ستسلم الولايات المتحدة نحو 50 مليون برميل من النفط، مؤكداً أن العائدات ستكون تحت إدارته المباشرة، وهو ما يعكس اهتمام واشنطن بالاحتياطيات النفطية الهائلة التي تمتلكها فنزويلا رغم تأكيدات ترامب السابقة بعدم رغبته في التدخل السياسي التقليدي.
وعلى الصعيد القانوني والميداني، أعلن المدعي العام الفنزويلي طارق وليام صعب عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين والعسكريين خلال العملية، مطالباً القضاء الأمريكي بالاعتراف بعدم اختصاص المحكمة التي يحاكم فيها مادورو في نيويورك. ومن جانبه، دفع مادورو ببراءته خلال مثوله الأول أمام المحكمة، واصفاً نفسه بأنه "أسير حرب"، في حين تقرر استمرار احتجازه حتى الجلسة المقبلة في مارس القادم.
داخلياً، تواجه رودريغيز مهمة صعبة للحفاظ على تماسك التيار "التشافيزي" وإدارة قطاع النفط الحيوي في ظل حكومة يصفها مراقبون بأنها "غير مستقرة"، بينما تترقب المعارضة بقيادة ماريا كورينا ماتشادو اللحظة المناسبة للعودة إلى المشهد السياسي. وتأتي هذه التطورات وسط قلق دولي عبرت عنه الأمم المتحدة، محذرة من أن التدخل الأمريكي قوض مبادئ جوهرية في القانون الدولي، وبالتزامن مع تقارير عن تضييقات أمنية طالت عدداً من الصحفيين الدوليين والمحليين في كاراكاس.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن