زاكروس - أربيل
استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في فلوريدا الإثنين، لعقد محادثات تركز على المرحلة التالية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وتطرّقت المحادثات أيضا إلى ملف إيران، وقد شدّد ترامب على أنه إذا أعادت طهران بناء منشآتها النووية فإن الولايات المتحدة "ستدمّرها".
وقلّل ترامب من شأن تقارير تفيد بتوتر العلاقات بينه وبين نتانياهو، قائلا إن الأخير "قد يكون صعب المراس للغاية" لكن إسرائيل "لربما كانت ستزول" لولا قيادته بعد الهجوم الذي شنّته حماس في السابع من تشرين الأول.
وقال ترامب لصحافيين في منتجع مارالاغو قبيل الاجتماع الثنائي "لدينا نحو خمسة مواضيع رئيسية نناقشها، وغزة أحدها".
وجدّد ترامب دعوته لتخلي حماس عن السلاح في إطار المرحلة التالية من وقف إطلاق النار الساري في غزة منذ تشرين الأول ، بعدما شدّدت كتائب عز الدين القيام، الجناح المسلّح للحركة الفلسطينية، على تمسّكها بأسلحتها.
وقال ترامب "لا بد من تخلي حماس عن السلاح".
ورد نتانياهو بالقول "لم نحظَ يوما بصديق مثل الرئيس ترامب في البيت الأبيض".
والتقى نتانياهو أيضا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث قبيل محادثاته مع ترامب.
ويأتي الاجتماع في منتجع ترامب، مارالاغو، في فلوريدا، وهو الخامس بين الزعيمين الذي تستضيفه الولايات المتحدة هذا العام، في وقت يشعر بعض المسؤولين في البيت الأبيض بالقلق مما يعتبرونها مماطلة من قبل حماس وإسرائيل في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وتفيد تقارير بأن ترامب يسعى للإعلان في موعد أقربه كانون الثاني، عن حكومة تكنوقراط فلسطينية في غزة ونشر قوة دولية لحفظ الاستقرار.
تأتي زيارة نتانياهو بعد أيام من النشاط الدبلوماسي الكثيف في فلوريدا حيث استضاف ترامب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد لإجراء محادثات بشأن وضع حد للغزو الروسي.
واعتُبر وقف إطلاق النار في غزة في تشرين الأول من بين أبرز إنجازات ترامب خلال عامه الأول منذ عاد إلى السلطة، لكن إدارته والوسطاء الإقليميين يسعون للمحافظة على الزخم.
نصّت المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة على إطلاق حماس سراح جميع الرهائن المتبقين، الأحياء منهم والأموات، الذين خطفوا في هجوم السابع من تشرين الأول 2023 على الدولة العبرية. أعادت الحركة حتى اللحظة جميع الرهائن الأحياء ورفات جميع الأموات باستثناء واحد.
وأما المرحلة الثانية، فتنص على انسحاب إسرائيل من مواقعها في غزة بينما يتعيّن على حماس إلقاء السلاح، وهي مسألة رئيسية عالقة بالنسبة للحركة الإسلامية.
في الأثناء، يتعيّن أن تحكم سلطة مؤقتة القطاع الفلسطيني مع انتشار قوة الاستقرار الدولية.
لكن الطرفين تبادلا الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
في رسالة بالفيديو، أعادت كتائب عزالدين القسّام التأكيد الاثنين على أن "شعبنا يدافع عن نفسه ولن يتخلى عن سلاحه طالما بقي الاحتلال".
وذكر موقع "أكسيوس" الإخباري الجمعة أن ترامب يسعى لعقد أول اجتماع لـ"مجلس السلام" في غزة والذي سيرأسه أثناء منتدى دافوس في سويسرا في كانون الثاني.
لكنه لفت إلى أن مسؤولين كبارا في البيت الأبيض يشعرون باستياء متزايد مما يعتبرونها محاولات نتانياهو لتعطيل عملية السلام.
وتفيد تقارير بتزايد التباين بين الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية بشأن العديد من القضايا الرئيسية، بما في ذلك مواصلة إسرائيل ضرباتها ضد حماس في غزة، وحزب الله في لبنان، وفي سوريا.
عبّر مسؤولون إسرائيليون ووسائل إعلام خلال الشهور الأخيرة عن مخاوف من أن إيران تعيد بناء ترسانة صواريخها البالستية بعد الهجمات التي تعرّضت لها أثناء الحرب التي استمرت 12 يوما مع إسرائيل في حزيران.
وقال ترامب للصحافيين الإثنين إنه يعتقد أن طهران تريد إبرام اتفاق، لكنّه حذر من أنها ستواجه هجمات أميركية جديدة على منشآتها النووية "سريعا" إذا حاولت إعادة بناء برنامجها.
ونددت إيران الاثنين بالتقارير التي اعتبرتها "عملية نفسية" ضد طهران، مشددة على استعدادها الكامل للدفاع عن نفسها، فيما حذّرت من أن أي هجوم جديد عليها سيحمل "عواقب أشد" بالنسبة لإسرائيل.
إلى ذلك، أعرب ترامب عن أمله بأن يتوصّل نتانياهو إلى "تفاهم" مع الرئيس السوري أحمد الشرع الذي أطاح تحالف فصائل مسلّحة بقيادته الرئيس المخلوع بشار الأسد في الثامن من كانون الأول 2024.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن