زاكروس – AFP
قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن اليوم السبت (14 كانون الأول 2024) إن الولايات المتحدة أجرت "اتصالاً مباشراً" مع هيئة تحرير الشام الإسلامية التي سيطرت على الوضع في سوريا على الرغم من تصنيفها منظمة إرهابية، وذلك في إطار السعي الدولي المشترك لانتقال سلمي للسلطة في هذا البلد.
وصرح بلينكن للصحافيين بعد محادثات بشأن سوريا في مدينة العقبة الساحلية في الأردن حضرها وزراء ثماني دول عربية بالاضافة الى وزراء خارجية فرنسا وتركيا والإتحاد الأوروبي ومبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا "نحن على اتصال مع هيئة تحرير الشام وأطراف أخرى".
ولم يذكر الوزير تفاصيل عن كيفية إجراء الاتصال، ولكن عندما سئل عما إذا كانت الولايات المتحدة تواصلت معهم بشكل مباشر، أجاب "اتصال مباشر - نعم".
وأوضح أن الاتصال كان جزءا من الجهود المبذولة لتحديد مكان أوستن تايس، الصحافي الأمريكي الذي اختطف في سوريا عام 2012 بعد اندلاع الحرب الأهلية.
وأضاف بلينكن "لقد ضغطنا على كل من كان على اتصال بنا بشأن أهمية المساعدة في العثور على أوستن تايس وإعادته إلى الوطن".
وأشار الى أن الولايات المتحدة منفتحة على تخفيف العقوبات عن سوريا، ولكن ليس بعد.
وفي إشارة الى مواقف هيئة تحرير الشام منذ توليها السلطة، قال "نقدر بعض الكلمات الايجابية التي سمعناها في الأيام الأخيرة، لكن المهم هو العمل والعمل المستدام".
وأوضح أنه في حال مضت العملية الانتقالية قدما، "سننظر من جانبنا في عقوبات مختلفة وإجراءات أخرى سبق أن اتخذناها ونرد بالمثل".
جاءت تصريحات بلينكن بينما يختتم جولة إقليمية سعى خلالها إلى إيجاد أرضية مشتركة بعد أن أطاحت هيئة تحرير الشام ببشار الأسد، الذي حكمت عائلته سوريا بقبضة حديد مدى اكثر من نصف قرن.
وشارك بلينكن في العقبة في محادثات جمعت كبار الدبلوماسيين العرب والأوروبيين بالإضافة إلى تركيا، الداعم الرئيسي لهيئة تحرير الشام.
وأكد أن المشاركين سيصدرون بيانا مشتركا "اتفقنا فيه على أن عملية الانتقال يجب أن يقودها السوريون وأن يملكوا القرار فيها وأن تنتج حكومة جامعة وتمثل" جميع مكونات سوريا.
وشدد الوزير الأمريكي على "وجوب احترام حقوق جميع السوريين، بما في ذلك الأقليات والنساء. ويجب تمكين المساعدات الإنسانية من الوصول إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها".
واضاف إن المشاركين اتفقوا أيضا على أن "مؤسسات الدولة" يجب أن تستمر في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين السوريين.
من جهته، حضّ مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن السبت القوى الخارجية على بذل الجهود لتجنب انهيار المؤسسات الحيوية السورية عقب سقوط الأسد.
وأشار بلينكن إلى ان ثمة توافقا ايضاً على ضرورة تدمير مخزونات الأسلحة الكيميائية وأن على سوريا أن تقيم "علاقات سلمية مع جيرانها".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن